لكل فعل رد فعل

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي فلسطين 24
2017-04-20 11:21:21
بقلم: يوسف عودة

إختلاط الأمور وكثرتها وتشعبها لربما يكون إيجابياً في أعيُن الناس أو على أقل تقدير في أعيُن البعض منهم، وذلك لأنه عندما تتعدد القضايا تتعدد معها أساليب التعامل الخاصة بتلك القضايا، وبالتالي هذا يفتح المجال أمام الجميع وكلٌ حسب قدراته وإمكانياته للتعامل مع أموره بالطريقة التي يراها مناسبة، وبالوقت الذي تعتبر فيه هذه المعاملات إيجابية هي بنفس الوقت من الممكن أعتبارها سلبية على نفس القدر والمقاس، إي ربما يكون أيضا التعامل مع هذه القضايا بسلبية، إنطلاقاً من توسع طرق الرد والتي لا يكاد يخلو البعض أحياناً فيها من نزعة التعامل بالطرق السلبية وسوء النية، والتي أيضا هي بالأساس تنبع من النفس البشرية وكيفية تربيتها وتنشأتها وظروفها الخاصة.

وبالطبع نحن هنا لسنا بصدد الحديث عن نوعية وأشكال تلك القضايا وكذلك طرق التعامل معها والتي تنبثق عن روح وشخصية كل فرد فينا، بقدر ما يهُمنا الحديث عن جوهر الموضوع وأساسه والذي من الممكن تلخصيه بشكل مبسط، في أن تعدد الأساليب في المعاملات لا يحمل على الدوام في طياتها النوايا الحسنة، فلربما شدتها أي شدة الأحداث أحياناً تخرج الأخرين عن طورهم فيظهروا سوء نواياهم في تصرفاتهم وتعاملاتهم، وعندها قد تقع أمور لا يمكن تداركها مما يؤثر سلباً في نهج الحياة، والذي من الممكن أن يترسخ كنهج مقاوم أو لردع الأخرين في حين وجود إشكاليات أو سوء تصرف، على أعتبار أنه النهج الأفضل رغم ما به من سوء يهدد الأسس السليمة لأركان وقواعد المجتمع.

بشكل عام يمكننا القول أن لكل فعل ردع فعل مساوي له بسوء النية ومخالف له بالنتيجة، أي لا تنتظر من أحد أن يرد على سوء تصرفك معه بأن يقدم لك باقة ورد بألوانٍ زاهية، أو إن ضربته مثلاً على خده الأيسر يدر لك خده الأيمن، فهذا لربما يحدث بعالم الخيال، أما بعالمنا فنحن نعيش في زمن ما تقدم وتزرع فيه "تحصد"، فليس هنالك أحدٌ ضعيف ولا قوي، فالقوي ضعيف بظلمه، والضعيف قوي بإيمانه، لذا أحرص على أن تنتهج الحق كأسلوب حياة، وأن يكون العدل عنوانك، فحينها وحينها فقط لا تخشى في الله لومة لآئم.