12 يناير 2016

المنظمات الأهلية تعقد لقاء تشاوريا حول العمل الأهلي

المنظمات الأهلية تعقد لقاء تشاوريا حول العمل الأهلي

فلسطين 24 - عقدت هيئة شؤون المنظمات الأهلية اليوم الاثنين، لقاء تشاوريا حول العمل الأهلي في فلسطين، افتتحه رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، والوزير سلطان أبو العينين رئيس الهيئة، بمشاركة عدد من المؤسسات الأهلية الفلسطينية وعدد من المؤسسات الحكومية والوزارات، والجهات ذات العلاقة.

وقال رئيس الوزراء د. الحمد الله إن اهتمام الحكومة بتكريس "المؤسساتية" الفاعلة لا يقتصر على الحكومية وإنما يمتد إلى مؤسسات العمل الأهلي وصولا إلى رعاية مصالح المواطنين وتوفير الخدمة النوعية وذات الصفة المستدامة لهم، في أي مكان يتواجدون فيه وتحديدا الأماكن المهمشة والمهددة من قبل الجدار والاستيطان.

وأضاف د. الحمد الله إن هذه مهمة وأولوية نتشاركها مع كافة فئات المجتمع والمؤسسات الوطنية، خاصة في ظل التصعيد الخطير الذي تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بإطلاقها العنان لجيشها ومستوطنيها ليمارسوا القتل والتنكيل، وفرضها سياسة العقوبات الجماعية وتحويلها مدننا وقرانا إلى معازل وكنتونات، واستمرارها في الحصار الخانق والظالم على قطاع غزة، وما تتعرض له مدينة القدس الشريف.

وأعرب الحمد الله عن سعادته بمشاركة هذه النخبة المميزة على صعيد العمل الأهلي، وهو ما يشكل فريقا وطنيا يتمتع بخبرات كبيرة، يكرس التكامل والمشاركة ما بين مؤسسات السلطة الوطنية ومكونات العمل الأهلي الفلسطيني بما لا يلغي او يعطل استقلالية أو خصوصية كل طرف.

ونقل الحمد الله تحيات الرئيس محمود عباس للمشاركين في الاجتماع وتمنياته لهم بالنجاح في الجهود التي تبذل على صعيد حشد المزيد من الطاقات والإمكانيات للوصول إلى الهدف المتمثل بتجسيد سيادة شعبنا على دولته المستقلة على الأرض المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وقال إن هذا الاجتماع يكتسب أهميته كونه يؤسس لمرحلة من الشراكة الإستراتيجية يتم من خلالها تمكين مؤسسات المجتمع المدني وتنظيم عملها وأدوارها وتوظيف القدرات الفنية والخبرات التي راكمتها في الكثير من المجالات، لدعم ومساندة عملية التخطيط وبلورة وصنع القرارات والتدخلات على المستويين الوطني والقطاعي.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية ستقوم بمجموعة من الإجراءات والتسهيلات على صعيد تسجيل المؤسسات الأهلية في فلسطين، لا سيما إلغاء طلب براءة الذمة المالية للحصول على ترخيص وتسجيل هذه المؤسسات.

من جهته رئيس هيئة شؤون المنظمات الأهلية اللواء سلطان ابو العينين، قال إن المؤسسات الأهلية لها شرف عظيم في خدمة شعبنا قبل قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، لافتا إلى ضرورة أن يكون القطاع الأهلي مكملا إلى الدور الحكومي.

وأضاف ابو العينين قائلا: أعرف أننا نعيش تحت ظروف قاسية وصعبة في ظل الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى إلى تدمير تطلعاتنا الوطنية، مؤكدا أن شعبنا يتسلح بإرادة الصمود والبقاء على أرضه.

ودعا إلى ضرورة مناقشة القضايا الأساسية في الاجتماع بمسؤولية عالية لوضع تشخيص حقيقي يتبعه خطوات تصويبية لإعادة الوجه المشرق للعمل الأهلي في فلسطين، بما يكمل الجهود التي تبذلها الحكومة، (...) وهذا ليس مستحيلا مثلما انه ليس سهلا.

من جهته نائب رئيس هيئة شؤون المنظمات الأهلية محمد عياد، الذي أدار اللقاء ركز على ضرورة فتح حوار بناء لشراكة حقيقية تكاملية بين القطاعين الحكومي والأهلي، من اجل النهوض بالوطن والمواطن.  

وأضاف عياد إن هذا اللقاء ليس الأخير، وإنما هو المفتتح لسلسة لقاءات تشاورية تهدف إلى خلق بيئة صحية غير نمطية، تؤسس لعلاقة شراكة تكاملية بين القطاعين الحكومي والأهلي وبنظرة مستقبلية تشمل القطاع الخاص.

واستعرض عياد ابرز ما خلص إليه الاجتماع، والمتمثل بالتأكيد على دور مؤسسات المجتمع الأهلي في عملية التنمية المستدامة، وضرورة التوافق على رؤية مستقبلية تحدد دور كل من الجسم الحكومي والأهلي بما يحقق أولويات الحكومة على أساس الشفافية والنزاهة.

كما اكد المشاركون على ضرورة تعزيز دور هيئة شؤون المنظمات الأهلية في مأسسة وتفعيل دور المجتمع الأهلي، وتوفير المناخ المناسب لذلك.

وشددوا على ضرورة تفعيل دور القانون في تجسيد مفاهيم الرقابة وضرورة وجود خطة إستراتيجية شاملة لتحدد آليات التواصل ما بين مؤسسات القطاعين الحكومي والأهلي.