السنوار.. نجم حماس الصاعد

2017-02-14 09:52:55
آخر تحديث 2017-02-14 10:05:36

فلسطين 24 - حسمت حركة حماس أمرها، واختارت قيادتها للمرحلة المقبلة، بعد انتهاء "انتخابات داخلية"، أكدت صعود نجم القيادي والأسير المحرر يحيى السنوار، الذي اختير رئيساً للحركة في قطاع غزة.

ويعد السنوار أحد تيار "الصقور" في حركة حماس، كما أنه قيادي عسكري بارز في الجناح العسكري لها "كتائب القسام"، وليس قيادياً سياسياً كما جرت العادة في تقلد منصب رأس هرم الحركة في القطاع.

وبات السنوار قائداً لحماس في غزة، فيما سيكون نائبه خليل الحية، وسيكون القادة روحي مشتهى، ومحمود الزهار، وفتحي حماد وياسر حرب وأحمد الكرد، أعضاء في المكتب السياسي للحركة في القطاع.

وأفرج الاحتلال عن السنوار في صفقة شاليط والتي جرت بين حركة حماس وإسرائيل عام 2011، بعد اعتقال دام 24 سنة، على خلفية اتهامه بتأسيس وقيادة الجهاز الأمني للحركة والذي كان يعرف باسم "مجد".

ويشغل السنوار منصب المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، وهو المكلف بقيادة أي مفاوضات تتعلق بشأنهم مع الاحتلال، وهو شخصية أمنية من الطراز الأول ولا يظهر للعلن إلا في حالات نادرة، في وقت تعتبره إسرائيل المسير الفعلي للجناح العسكري للحركة في قطاع غزة.

صراع؟

ويعد السنوار أحد أبرز الأصوات الداعية لعودة العلاقة بين إيران وحركة حماس، والتي تشهد قطيعة شبه كاملة، منذ اندلاع أحداث الأزمة السورية، عازياً ذلك للدعم العسكري والمالي الكبير التي كانت تقدمه الأخيرة لكتائب القسام، جناح حماس المسلح في قطاع غزة.

وكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن خلافات بين الجناح العسكري لحماس، والجناح السياسي فيها بسبب المواقف من إيران، حيث يرى خالد مشعل والذي كان يشغل منصب رئيس المكتب السياسي للحركة، أهمية التقارب مع دول الخليج العربي على حساب إيران، في حين يرى الجناح العسكري والذي يمثله السنوار، ضرورة عمل الحركة على عودة العلاقة مع محور إيران وحزب الله.

ويثير انتخاب السنوار علامات استفهام حول مستقبل علاقة حماس مع دول الخليج العربي وإيران، حيث أن المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس المكتب السياسي لحماس هو إسماعيل هنية، وهو أحد المقربين من خالد مشعل ويسير في نفس توجهاته السياسية، في حين أن السنوار والذي بات من المؤكد رئاسته لحماس في غزة يرى في ترميم العلاقة مع إيران مصلحة إستراتيجية للحركة.

من هو السنوار؟

يحيى السنوار الملقب بأبي ابراهيم ويبلغ من العمر 55 عاما، ولد عام 1962 في مخيم خانيونس، حاصل على شهادة في اللغة العربية من الجامعة الاسلامية في غزة. 

اعتقل للمرة الاولى عام 1982 حيث تلقى حكما اداريا بالسجن لاربعة اشهر، وفي عام 1985 اعتقل مرة اخرى لثمانية أشهر، وفي العام 1988 اعتقل اداريا في بداية الامر الى ان حكم بالسجن 4 مؤبدات. 

وهو احد المفرج عنهم ضمن صفقة شاليط بعد ان امضى 23 عاما في السجون الاسرائيلية، لمشاركته في اعدام فلسطينيين متهمين بالتعاون مع اسرائيل، حيث قام في بداية مشواره السياسي بتشكيل جهاز الاستخبارات التابع لحماس والذي حمل اسم المجد، والذي كان يختص بتنفيذ عمليات الاعدام ضد الفلسطينيين المتهمين بالتعامل مع اسرائيل، كما كان احد مؤسسي الجناح العسكري التابع لحماس، وقد قام بنفسه باعدام عدد من الفلسطينيين الامر الذي ادى لاعتقاله من قبل اسرائيل عام 1988 والحكم عليه بالسجن المؤبد، كما حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة التخطيط لاختطاف الجندي نحشون فاكسمان من السجن، والذي قتل خلال أسره، وشقيقه الاصغر محمد سنوار هو قائد منطقة خان يونس في كتائب القسام، وهو من قام بقيادة عملية اختطاف جلعاد شاليط، وفور الافراج عنه ضمن صفقة شاليط اعلن ان الطريقة الوحيدة للافراج عن بقية الاسرى في السجون الاسرائيلية هو عبر تنفيذ عمليات خطف اضافية، ومن المعروف عن سنوار امتناعه عن الظهور امام وسائل الاعلام، كما انه يمتنع عن المشاركة في كافة المهرجانات التي تقيمها حماس، وقد قامت حماس بتكليف سنوار في شهر تموز 2015 بالمسؤولية عن ملف الاسرى الاسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، حيث سيقوم شخصا بقيادة اية عملية مفاوضات تبادل اسرى مع اسرائيل. 

 

"24  - يديعوت - معاريف"