خطوات التصدي لمشروع ترامب

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي فلسطين 24
2019-06-21 11:38:13
خطوات التصدي السريعة لاحباط مشروع ترامب كوشنر جاهزة
بقلم: بسام ابو شريف

وهو ان اتخذت كافة فصائل المقاومة الفلسطينية موقفا رافضا للمشروع الاميركي الصهيوني للتسوية التي تستهدف تصفية قضية فلسطين أصبح لزاما على الاجماع الفلسطيني أن يبني السد المنيع لاحباط المخطط عمليا .

ونرى أن من واجب العقل الفلسطيني أن يتحرك لازالة الحيرة والتردد وعدم اليقين الذي تتسم به الخطوات الرسمية المعلنة ، وهذا يتطل انفتاح ” الرسمية الفلسطينية ” ، على كافة الأطراف وألا يقتصر التفكير على آراء ومقترحات طرف واحد في المقاومة الفلسطينية .

شعبنا غني بالعقول والكفاءات التي أبت فئوية بعض التنظيمات الا أن تبقيها مهمشة وبعيدة ” بكل تأكيد ” ، عن التأثير في صنع القرار أو وضع خطة العمل الكفيلة بافشال مؤامرة وخطة تصفية قضية فلسطين التي قطعت أشواطا على أرض الشرق الأوسط ، اذ تمكن كوشنر من اختراق الصف الرسمي العربي واقامة تحالف خطير بين الكيان الصهيوني المزروع بقوة الولايات المتحدة على أرض فلسطين ودول عربية ذات وزن اقتصادي ومالي .

ولابد من الاشارة هنا بطريقة واضحة وثابتة وراسخة ان أي تحرك فعلي وفعال ضد مشروع الأعداء يجب أن يبدأ من فلسطين لأنها القضية ولأن شعبها هو الضحية .

نقول ان المبادرة بالتحرك يجب أن تنبع من فلسطين لأنها تستهدف جميع الأطراف الاقليمية والدولية التي تعتمد موقفا سليما من مشروع واشنطن تل ابيب .

الأوضاع المحيطة بالنضال الفلسطيني المشروع ، وعلى رأس ذلك حقه بتقرير المصير أوضاع صعبة وتستخدم هذه الصعوبة المصنوعة في مختبرات واشنطن وتل ابيب لسحق قضية فلسطين ومحو اسمها من الخريطة السياسية والجغرافية ، ووسائل الأعداء للقيام بذلك متشعبة ومتعددة ومنها التطهير العرقي المبطن والبطيء ( كما يحصل فعليا الآن في القدس وانحاء من الضفة الغربية ) ، والأوضاع لم تعد تحتمل أن يبقى شعار حركة فتح السابق قابلا للعيش ، وهو الشعار المتصل بالعلاقة بين الثورة الفلسطينية وامتدادها القومي الاستراتيجي ، فقد رفعت فتح  شعار ” القرار الفلسطيني الوطني المستقل وشعار عدم التدخل في الشؤون العربية أو الدول العربية ” ، فقد انعكست ترجمة هذين الشعارين بشكل خاطئ الى نوع من الفصل بين النضال الفلسطيني ونضال الجماهير العربية ، وتسبب في اتاحة المجال للأعداء بأن يستفردوا بالثورة الفلسطينية.

لقد أغرقت م ت ف في هذا الفخ “الاستفراد”، في اتفاق اوسلو ومابعد اوسلو ويجب أن تبدأ المبادرة من فلسطين لتصحيح الوضع والاسراع ببناء السد المنيع في وجه مخطط التصفية
ويمكننا أن نلاحظ ارتباط الحلقات ببعضها على شكل سلسلة من الخطوات المترابطة والواقعة في خطة افشال المخطط .

ـ أولا: الأساس من يدعم الموقف و”الأوضاع” الفلسطينية الرافض لمشروع ترامب بتحرك  شعبي واسع ومستمر ، وتحويل الحراك الشعبي الى سد منيع يحاصر اسرائيل والاستيطان والمستوطنين ويحول حصار اسرائيل للفلسطينيين الى محاصرة الحصار.

ـ ثانيا : أن تتخذ خطوات عاجلة لانشاء تحالف دولي اقليمي فلسطيني لمواجهة تحالف واشنطن واتخاذ واشنطن خطوات أحادية الجانب .

وهذا يعني أن مواجهة مخططات واشنطن تل ابيب التي يحاولون فرضها عبر تحالف مع أطراف عربية وغير عربية لابد أن يتم من خلال حراك فلسطيني يستند لتحالف اقليمي ودولي رافض لمشروع ترامب واستفراد ترامب والصهاينة بالقرار غير المقبول من شعوب المنطقة .

ممن يتكون الحلف:-
والحلف المقترح هو حلف يبدأ بتصحيح العلاقات بين م ت ف وسوريا ، وفلسطين وسوريا لهما أرض محتلة واذا قرر ترامب ضم الجولان لاسرائيل ( قرارات أحادية وضم الضفة الغربية – يهودا والسامرة)، لاسرائيل فلابد من حلف يتخذ خطة عمل واحدة تجمع بين سوريا وفلسطين ، وهذه العلاقة القومية مع سوريا شكلت على مر السنين حلفا يواجه الصهيونية وكيانها ويهدد هذا الكيان .

مباشرة سيعني هذا التحالف أن تحالفا مع القوى العظمى التي تصر على تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ” خاصة 242 و 338 ” وأهمها روسيا والصين ودول اوروبا ” حتى الآن لفظا ” ، وتحت شعار رفض قرارات واشنطن أحادية الجانب ، وأهمها مشروع ترامب للشرق الأوسط يقوم هذا الحلف برفض مخطط ترامب ، وهذا الحلف سيعني أن السلطة الفاسطينية ستخرج عن الصمت وتنضم لمحور المقاومة في المنطقة والذي هو قومي الطابع من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان ومدعوم كليا من ايران ، ولابد من تصحيح العلاقة مع ايران فالعلاقات التي كانت قائمة منذ زيارة الرئيس الراحل ياسر عرفات لآية الله الخميني بعد ساعات من عودته لايران منذ تلك الزيارة نمت علاقات استراتيجية مع ايران أساسها دعم ايران قيادة وشعبا لنضال الشعب الفلسطيني للعودة لوطنه ، وهذا الحلف هو أساس وشرط لنجاح الحراك الفلسطيني في احباط الخطة التآمرية .

هذا التحالف الدولي الاقليمي الفلسطيني سوف يعني أن تقود روسيا عملية التصدي لمشروع ترامب أحادي الجانب ، والى جانبها ستقف الصين بصلابة مع حقوق الشعب الفلسطيني ودول اوروبية أعلنت وتعلن أنها ترفض الاستيطان ، وتؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران ، وشاهدنا قوة التحالف الدولي في فنزويلا ومنع الحرب على ايران .

من حقنا أن نقول للقيادة الفلسطينية متى تراهن على دول الجزيرة والخليج لقد خانوا فلسطين .

كاتب وسياسي فلسطيني