اضراب عام يشل لبنان

2019-10-21 08:40:23

فلسطين 24 - أفادت تقارير بموافقة الحكومة الائتلافية في لبنان على إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق، في محاولة لتهدئة احتجاجات شعبية تعد الأكبر في البلاد منذ عقود.

وتتضمن الإصلاحات المقترحة خصخصة بعض الشركات، وإلغاء ضرائب جديدة وخفض رواتب كبار المسؤولين إلى النصف.

ومن المتوقع أن يجتمع مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الاثنين، لبحث الورقة الاقتصادية التي تقدم بها رئيس الوزراء سعد الحريري في محاولة للخروج من الأزمة غيرِ المسبوقة التي تشهدها البلاد.

يأتي ذلك مع انتهاء مهلة الأيام الثلاثة (72 ساعة) التي أعلن عنها الحريري، ووسط إجراءات أمنية غير مسبوقة في "بعبدا" لحماية الوزراء ووصولهم للجلسة.

وأعلنت "الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام" أن المتظاهرين وجهوا الدعوات إلى الإضراب العام، اليوم، وإقفال الطرق والحضور بكثافة إلى الساحات.

فيما مددت النقابات العمالية في لبنان الإضراب حتى مساء الاثنين، وسط تعليق لأعمال البنوك والمدارس والجامعات.

وتدفق مئات الآلاف من المتظاهرين الغاضبين من تدني مستويات المعيشة وزيادة البطالة، إلى الشوارع في وسط بيروت ومدن أخرى الأحد لليوم الرابع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

واندلعت الاحتجاجات جزئيا بسبب خطة لفرض ضرائب، على المكالمات عبر تطبيق "واتساب" وخدمات المراسلة الأخرى.

وكان رئيس الوزراء سعد الحريري قد أشار إلى أنه قد يستقيل، إذا فشل شركاؤه في الحكومة المنقسمة في قبول الإصلاحات.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باسقاط النخبة السياسية، عشية المهلة النهائية للسياسيين لقبول حزمة الإصلاح.

ومن المتوقع أن تتم الموافقة على تلك الإصلاحات رسميا، في اجتماع لمجلس الوزراء اليوم الاثنين.

وكانت مظاهرات الأحد هي الأكبر حتى الآن، ضمن موجة الاحتجاجات التي استمرت أربعة أيام، وهي أكبر حركة من نوعها منذ سنوات، وأدت إلى توقف تام في العاصمة بيروت، والمدينة الثانية طرابلس وغيرها من المدن الكبرى.

وشلت المظاهرات البلاد وهددت حكومة الحريري، وأفادت تقارير بأنه تم التوصل للاتفاق الأحد.

وصرح مسؤول بمجلس الوزراء طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، بأن الأحزاب الرئيسية في لبنان وافقت على المقترحات، التي يأمل الحريري أن تتبناها الحكومة في جلسة الاثنين.

وقال المسؤول الحكومي: "لقد أرسلها إلى جميع الفصائل وتلقى موافقتها، خاصة من التيار الوطني الحر وحزب الله، وسيذهب غدا إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها"، وسمىَّ بذلك شريكين رئيسيين في الائتلاف يعارضان استقالة الحكومة.

وأضاف المسؤول أن خطة الإصلاح لا تهدف إلى فرض المزيد من الضرائب، لكنها ستشمل الخصخصة في بعض القطاعات.