ما زال ليبرمان هو كلمة سر تشكيل حكومة اسرائيل

2020-02-08 10:52:54
آخر تحديث 2020-02-08 10:54:02

تل ابيب- رجح كاتب إسرائيلي، أن تدفع التطورات السياسية الإسرائيلية الأخيرة، إلى إيجاد توافق بين زعيم حزب أزرق- أبيض بيني غانتس وزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، لتشكيل حكومة وحدة بعد الانتخابات المقبلة في آذار/ مارس".

ورأى الخبير الإسرائيلي شلومي ألدار في مقال نشره موقع "المونيتور"  أن "القائمة المشتركة باتت تعتقد أن غانتس لا يعارض فكرة النقل الواردة في صفقة القرن، حتى لا يخسر دعم ليبرمان"، معتقدا أن "الأخير بات الكلمة المفتاحية لإقامة حكومة الوحدة الوطنية في إسرائيل".
وأوضح ألدار أن "ليبرمان يعتقد أن الخيار الوحيد في المرحلة المقبلة، هو إقامة حكومة صهيونية ليبرمالية"، لافتا إلى أنه أعلن عن خطة من أربع مراحل لإقامة الائتلاف الحكومي، من خلال تشكيل طاقم يضم ممثلين عن أحزاب الليكود وأزرق- أبيض وإسرائيل بيتنا، لوضع الأسس العامة لهذه الحكومة.
وبيّن أن هذه القضايا تتمثل في "الأمن والاقتصاد والمجتمع وعلاقة الدين والدولة"، إلى جانب إمكانية انضمام أحزاب أخرى لهذا الائتلاف الحكومي.
وذكر أن "هذه المعالم الأساسية التي وضعها ليبرمان، سوف تجعل من الحريديم والقائمة العربية المشتركة وأحزاب اليمين، خارج أي حكومة وحدة قادمة"، منوها إلى أن ليبرمان يخوض ضدهم حربا شبه يومية، مع أنه أعلن موافقته على البقاء خارج أي ائتلاف حكومي إن اتفق الليكود وأزرق- أبيض على تشكيل حكومة مشتركة.
وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أنه "مع مرور الوقت تغيرت مواقف ليبرمان، فقد تنازل نتنياهو عن طلب الحصانة، وتم تقديم لائحة الاتهام ضده في المحكمة، وعلاقاتهما السيئة زادت خطورة، وعرض دونالد ترامب خطته صفقة القرن التي استعارت من ليبرمان أحد بنوده المشهورة المتعلقة بتبادل الأراضي والسكان مع السلطة الفلسطينية مع عرب إسرائيل، حيث أعلن في حملته الانتخابية 2015 شعاره مستوطنة أريئيل لإسرائيل، وأم الفحم لفلسطين".
وأضاف أنه "في ضوء دعم غانتس وحزبه لهذه الرؤية التي أعلنها ترامب في خطته، وتوافقها مع توجهات ليبرمان السياسية، فإنه سيفقد بالضرورة دعم القائمة العربية المشتركة، لأنه بموقفه هذا يتنازل عن عرب المثلث ووادي عارة، كي يتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية مع ليبرمان".
وأكد ألدار أنه يظهر حتى قبل الذهاب لجولة الانتخابات الثالثة أن "ليبرمان هو الرجل الأقوى في أي توجه لتشكيل حكومة اتئلافية قادمة، وتسمية رئيس الحكومة المقبل لإسرائيل"، مشددا على أنه "إذا ظن غانتس أن تأجيل تطبيق صفقة القرن لما بعد الانتخابات، سيجعله يذهب باتجاه مصالحة مع القائمة المشتركة، فسيكون مخطئا".
وعلل ألدار ذلك بالقول: "لأنه في هذه الحالة سيخسر غانتس المزيد من أصوات الوسط واليسار، ممن يرفضون التصويت لمن يدعم خطة نقل العرب".