هل ستتأثر العمرة والحج بكورونا؟

2020-02-26 11:25:02

الرياض- فلسطين 24- لم تعلن حتى الان المملكة العربيّة السعوديّة بعد عن إصاباتٍ مُؤكّدة بالفيروس على أراضيها، وتتّخذ سُلطاتها تدابير صحيّة وقائيّة عالية، ولكن يرى مراقبون أنها قد تُواجه على المدى البعيد في حال تفشّي الفيروس، وتحذيرات منظّمة الصحّة العالميّة من تحوّله إلى "وباء عالمي"، قد تُواجه المملكة، مُعضلة التعامل مع مناسك العمرة حاليّاً ومع اقتراب شهر رمضان، والحج لاحقاً، فالأعداد المهولة التي تزور الحرم من كافّة الدول، قد تحمل الفيروس، وتنشره، وهي كارثة صحيّة، إلى جانب أنها مُعضلة دينيّة، لعلها تحتاج إلى فتوى كبار العلماء، تقضي بإيقاف كُل من مناسك العمرة والحج، أقلّه هذا العام احترازيّاً.

وقد تبدو سابقة تاريخيّة من نوعها، لو أقدمت المملكة على منع العمرة والحج خشية فيروس كورونا، خاصّةً أن سُلطاتها قد مرّت بظروف انفلونزا الخنازير، والطيور، وتقول تلك السلطات إنّها نجحت في التّعامل مع الأمر دون تسجيل إصابات.
لكن ووفقاً لتحذيرات قناة العربية فإنّ كورونا المُستَجد، ينتقل عن طريق الهواء والتنفّس، ومُخالطة الجُموع، ومُلامسة الأسطح المُلوّثة، والتي يحتاج فيها الإنسان إلى احتياطات صحيّة عالية، وما أكثر الحُشود والتجمّعات في العمرة، والحج.
الإعلامي السعودي وحيد الغامدي، يبدو أنه استشعر مخاطر موسم العمرة وكورونا، وطالب عبر تغريدة له على تويتر، وقف القادمين إلى العمرة من خارج المملكة، وأشار إلى عمرة رجب، التي يُقبل المسلمين عليها في هذا التوقيت من كُل عام، وهو ما قد يضع السلطات السعوديّة في مُواجهةٍ أشرس وأعنف مع كورونا على مدار ثلاثة أشهر مُتتالية رجب، شعبان، رمضان، وضبط عدم انتشاره بين المُعتمرين، وعلى أراضيها الواسعة.
ويطرح تساؤلات حول قُدرتها على عدم نشر الفيروس في العالم الإسلامي كلّه، وتحديداً حين عودة المُعتمرين، والحجّاج إلى ديارهم، وفي ظِل اعتراف الرئيس الصيني شي جين بينغ بأنّ الفيروس لا يزال قاسياً ومُعقّداً.