"تقرير " شارع الشلالة القديم بالخليل...غريق يبحث عن منقذ

بتاريخ: 2013-04-02 19:22:15
تقرير : لؤي عمايرة
الخليل - فلسطين 24 : عندما تدخل مدينة الخليل وتصل إلى وسطها تشعر بالحياة والازدهار وكأنها طاقة حيوية بوجود آلاف المواطنين الذين يتنقلون بين شوارعها والاعداد الكبيرة من المحلات التجارية والمؤسسات الحكومية والخاصة والشركات والمصانع والمركبات العمومية والخاصة والحافلات، ناهيك عن سماع أصوات البائعين المتجولين التي لا تفراقك أينما تجولت داخل المدينة، وخاصة في منطقة باب الزاوية.
عدة أمتار فقط تفصل منطقة باب الزاوية الحيوية عن شارع الشلالة القديم الذي سرعان ما يتوقف عن الحياة بمرور الزمن، فما ان تخطو قدميك ذلك الشارع حتى تكاد لا تشعر بشيء في هذا الشارع لقلة الحياة فيه، وكلما تعمقت فيه زاد الوضع صعوبة، وربما تشعر حينها بالخطر لمحاذاته لنقطة التماس مع بؤرة استيطانية "بيت هداسا" في ذلك الشارع، فكان ضحية من ضحايا كثيرة تسبب بها الاحتلال.
|1514|

أسباب كثيرة وعديدة جعلت بعض أصحاب المحال التجارية ترحل منه، والبعض الآخر تداركه اليأس والاستسلام للواقع المهين تحت مسمى صاحب محل في سوق بدون متسوقين، حتى أصبح عدد المحلات المغلقة بهذا الشارع حوالي 70 محال، وأكثر من أربعين محال تجاري أرغمهم الاحتلال على إغلاق محلاتهم وإخلائها.
فلسطين 24 تجولت في هذا الشارع وسألت بعض أصحاب المحال التجارية فيه عن سبب هذا الوضع، فماذا قالوا؟؟
التاجر سامي النتشة، صاحب محال تجاري في شارع الشلالة القديم، قال:" أغلق الاحتلال هذا الشارع عدة مرات على مراحل منذ نحو خمسة عشر عاما، ووضعت قوات الاحتلال بوابات على أول الشارع محاذاة بمنطقة باب الزاوية وأخر الشارع من أمام مبنى بلدية الخليل القديم، وقبل حوالي عشرة أعوام أزال الاحتلال هذه البوابات، وإغلاق بعض المحلات والحسبة القديمة، فكان أثر ذلك على اصحاب المحلات ان فتحوا محلات لهم في منطقة باب الزاوية وتخلوا عن محلاتهم في هذا الشارع".

|1513|

وتابع النتشة قائلا:" لقد ناشدنا عطوفة محافظ الخليل وغرفة تجارة وصناعة الخليل لإجبار اصحاب المحلات التي تخلوا عنها بالعودة إليها وفتحها من جديد أو أن يسلموا مفاتيح محلاتهم، وقبل عشرين يوما زارنا المحافظ وشرحنا له وضع هذا الشارع بالتفصيل".
وأضاف أنه وفي كل يوم تحدث فيه مواجهات في منطقة باب الزاوية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال تؤثر سلبا على الشارع لأكثر من شهر قادم، وتضخيم الاحداث في منطقة باب الزاوية إعلاميا تؤثر على مجيء الضيف أو الزبون إلى البلدة القديمة وهذا الشارع".
الحاج نبيل جبريل الغزاوين صاحب محال تجاري آخر في شارع الشلالة، قال:" في سابق عهد هذا الشارع كان الوحيد في مدينة الخليل المعتمد، وكان المحال في هذا الشارع يساوي خمسين في منطقة باب الزاوية لحيويته وكثافته النوعية التي كان يتميز بها، وفي يوم ما انقلبت الأوضاع رأسا على عقب وأصبحت حال الشارع تتدهور شيئا فشيئا لأن الزبون لم يعد يصل إلى هنا خوفا من إعتدائات جنود الاحتلال المستمرة بحق المارين من هذا الشارع، ومن يصل من الزبائن إلى هنا يأتي وكانه ينوي الشراء باقل من سعر الجملة ، فبتنا نخرج إلى محلاتنا للتنزه لا للتجارة ولربما لتهوية محلاتنا أيضا وبضاعتنا، ويستمر هذا الوضع بالتزايد والتضاخم، ولا ندري ماذا سيحل بنا غدا".

محمد طراد السلايمة من أقدم أصحاب المحال التجارية في شارع الشلالة القديم، قال:" لا يأتي الزبائن إلى هذا الشارع لأنه مهجور من أصحابه وأهله، بعدما قمعهم الاحتلال، وكثرة المضايقات من الاحتلال ليل نهار أدت إلى إنهيار الوضع الاقتصادي فيه وولدت هاجس خوف لدى الزبائن من الدخول الى هنا، ونحن الآن نفتح محلاتنا فقط لتهويتها وللتسلية، حيث نأتي كل يوم في الصباح الباكر ونفتح جزءا من أبواب محلاتنا ونجلس لنتحدث ونتسلى لمنتصف النهار، وبعدها نعود إلى المنزل".
وأضاف السلايمة :" لقد ناشدنا المسؤولين مرارا وتكرارا للتدخل وحل ازمة هذا الشارع ولكن لا جدوى من ذلك، وكل ما نقوله الآن أن حسبنا الله ونعم الوكيل".

يذكر أن شارع الشلالة القديم هو ضحية من عشرات ضحايا الاحتلال في المدينة، والتي لطالما خرجت مسيرات سلمية لإيصال رسائل تطالب بإعادة إحياء المنطقة .

|1512|

المصدر: فلسطين 24 . - www.pal24.net