جيـش الموظفين على أبواب الحكومة!

بتاريخ: 2015-04-19 10:54:41

(خاص) فلسطين 24 - هل تتحمل الحكومة الفلسطينية، المترهلة أصلاً، المأزومة فعلاً، "جيشاً" آخر من الموظفين؟! الاجابة الصعبة: نعم، لأنها لا تملك خيارات كثيرة.

حكومة التوافق التي أرسلت وزرائها الى غزة، قررت فتح الباب امام "المستنكفين" للتسجيل والعودة لوظائفهم، كما اعلنت عزمها دمج "موظفي حماس" في عهد الانقسام خلال 6 اشهر على الاكثر.

لكن الدواعي الوطنية التي تمنع الحكومة من التخلي عن اي موظف وحرمانه من مصدر دخله لا تكفي وحدها، فالاقتصاد لا يفهم سوى لغة الارقام، وهي بحسب وزير العمل مأمون ابو شهلة لا تشير الى "أزمة عميقة".

واوضح ابو شهلا لـ"فلسطين 24" تركيبة الموظفين المدنيين في غزة على النحو التالي: قبل الانقسام (عام 2007) كان في القطاع 25 الف موظف مدني، 14 الفاً منهم (خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم) استمروا في العمل في ظل حكومة حماس.

وبالتالي، فان فتح الباب امام البقية (11 الف) للعودة لن يكون صعباً، لان كثيراً من هؤلاء، والكلام لأبو شهلة، وجدوا بالفعل عملاً آخر، او سافروا الى الخارج، والتقديرات تشير الى ان 6-7 الاف على الاكثر منهم سيعودون لوظائفهم الحكومية.

اما بالنسبة لمن عينتهم حماس، فان الحديث يجري عن 12-14 الف موظف، ويرى ابو شهلة ان هؤلاء اصبحوا يلزمون العمل اذا اخذنا بالاعتبار ايضاً التطور الطبيعي لاحتياجات الحكومة لموظفين جدد.

ورغم ذلك، فان تجاوز اي تضخم وظيفي محتمل ممكن بطرق ووسائل مباشرة، وفق وزير العمل، مثل التقاعد المبكر الاختياري بمعايير مغرية، على ان يُترك القرار للموظف فقط ودون اي شكل من اشكال الاجبار.

واشار ابو شهلة الى ان عوامل غير مباشرة ستلعب دوراً في الفترة القادمة، حيث يرى ان عجلة الاقتصاد ستأخذ بالدوران، بسرعة، اذا ما تم دفع عملية اعادة اعمار القطاع ورفع الحصار، ما يعني خلق فرص عمل كثيرة، ومن اثار ذلك المحتملة تحفيز موظفين على الانتقال للعمل بالقطاع الخاص.

كما لفت وزير العمل الى مشروع لدى وزارته هو صندوق اقراض تشغيلي، وقد تم رفده بتمويل يقدر بـ20 مليون يورو، ويجري ترويجه ايضا على مستوى عربي ودولي.

وسيقدم هذا الصندوق، وفق ابو شهلا، قروضاً ميسرة لا يبدأ سدادها قبل عام او عامين، وبفوائد قليلة، لكل من لديه مشروع يقنع الحكومة انه قادر على النجاح والاستمرار.

وسيكون الاقتراض من هذا الصندوق، على ما يبدو، متاحاً للموظفين الحكوميين، الذين قد يستمرون في وظيفتهم مع بدء المشروع وربما يتركون الوظيفة عندما يشاهدون ثمار نجاحهم.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي عمر شعبان لـ"فلسطين 24" انه يتابع هذه التطورات بحذر شديد لان الخطوات الجارية "انفرادية" ولا تأتي ضمن اتفاق كامل متكامل.

واشار شعبان الى ضرورة توفر اتفاق بين كافة الاطراف وارادة سياسية لتنفيذه في ظل دعم دولي مبينا ان العمل وفق اجراءات غير متناسقة ضمن خطة متكاملة قد يحمل معه مشاكل وتعقيدات اكثر من الحلول المرجوة.


المصدر: فلسطين 24 . - www.pal24.net