كنت في الكويت ولي فيها ذكريات

بتاريخ: 2015-07-15 12:21:18

 (خاص) فلسطين 24 - "وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل" قالها محمود درويش متمنيًا في قصيدته "عن الإنسان"، لكنها تحولت لاحقا إلى وصية لشعب اقتلع من أرضه وهجر في أصقاع المعمورة، فعمروها حيثما كانوا، وكانت الذكريات والأمل.

ثلة من الشباب الفلسطيني ممن عاشوا في الكويت بادروا إلى تأسيس مجموعة على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان "كنت في الكويت ولي فيها ذكريات"، سعيا منهم لتبادل الذكريات، وجمع شمل الأصدقاء الذين فرقت شملهم الحياة والنوائب.

يقول مؤسس المجموعة أيمن أبوشرار: "عندما اسست هذه المجموعة في آواخر شهر مايو لعام 2015، كانت غايتي أن ألتقي بجيراني و أصدقائي الذين تشتت بنا و بهم السبل، من المؤكد اننا في الكويت حملنا أكثر من وجهة نظر و اكثر من راي، ذكرياتنا ليست مرتبطة بأي نظام سياسي او ضابط أمن، ذكرياتنا مرتبطة بشخوص وزمان ومكان، نحن والمكان الكويت والزمان طفولتنا".

"الكشاكيل" والوجبات المدرسية و الأكلات الكويتية وبائع البوظة المشهور الذي يركن على زاوية الطريق بشمسيته الحمراء، وغيرها الكثير من الذكريات بقيت محفورة في قلوب كل من عاش في الكويت.

مجموعة "كنت في الكويت ولي فيها ذكريات"، كانت كفيلة لتفجر مشاعر الشوق والحنين لماض رحل بغفلة، لم يسمح لمن عايشوه أن يلملموا ما تبقى لهم من ذكريات في أزقة شوارع احتضنتهم أيام الطفولة والشباب.

رجل يبلغ من العمر ستين عاماً وزوجته تصغره ببضع سنين، يقضون الساعة تلو الأخرى وهم ينظرون للصفحة ويعيدون ذكريات عايشوها، لا يفهمهم إلا أنفسهم .. " فذاك بيت الأشباح، وهذا نفنوف، وذلك كشكول، وأنا أحب القاقب، وسمنة كلارا كانت الألذ على الإطلاق، ونحنّ لأيام الجرجعان في الأعياد".

يقول فلسطينيون قضوا طفولتهم وشبابهم بالكويت " لم نترك الكويت بإرادتنا، الظروف أجبرتنا على ذلك، لذلك يبقى لها في القلب مكان، وتبقى لذكرياتها طعم خاص".

 


المصدر: فلسطين 24 . - www.pal24.net