زواج الـ"Friend".. مع أم ضد؟

2017-08-16 11:09:36

القاهرة: يحاول الكثير من الشباب البحث عن حلول لمشكلة الزواج وخصوصاً بعد ارتفاع أسعار كل ما يتعلق بإعداد عش الزوجية، ومن هذه المحاولات طرح بعض الشباب فكرة زواج الـ"Friend".

وتقوم فكرة هذا الزواج على مبادرة" الزواج البسيط"، وملخصها أن يتزوج الشاب والفتاة بدون توفير شقة أو تقديم شبكة أو إقامة فرح؛ حيث يعيش كل طرف من الزوجين في منزل أسرته ويلتقيان خلال أوقات محددة. طلاب الجامعات يقولون رأيهم بهذا النوع من الزواج. 

* الظروف الاقتصادية والاجتماعية
في البداية يتحدث محمد منصور صاحب الفكرة ويقول: "بعض الشباب لا يريدون التضحية بحريتهم من أجل الزواج، ولذلك رأيت أن كل شاب وفتاة يتزوجان ثم يعيشان في منزلهما وهو حل عملي لأزمة الزواج، هذا بجانب أن هناك بعض المطلقين والأرامل وكثير منهم لا يستطيعون الزواج بعد الطلاق أو وفاة أزواجهم؛ خوفاً من نظرة المجتمع".

* إثارة الجدل
أثارت هذه الفكرة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد هاجم العديد من الشباب الفكرة..حيث قال أحمد أسامة: وكيف يكون زواجاً طالما أني أعيش في منزل، وزوجتي تعيش في منزل آخر".

أما هايدي محمد فقالت: أريد أن أتزوج من أجل أن يتحمل زوجي مسؤوليتي، وليس من أجل أن أبقى مع أسرتي"

ويقول محمد إمام: إذا كان الشاب لا يستطيع أن يوفر منزلاً للزواج فالأفضل ألا يتزوج".

كما تقول أسماء عطية: صاحب هذه الفكرة يريد أن يلعب الشباب ببنات الناس؛ لأنه يتزوجها على الورق ويأخذ ما يريده منها ويتركها عند أسرتها".

ويقول نبيل بهاء الدين: أرى أن هذا الزواج غير مناسب في مصر، إلا لو كان لأسباب جنسية، فبالخارج يطلقون عليه "friend with benefits"، ولكن الزواج الحقيقي بشكل عام يتطلب المعايشة سوياً، ولو في منزل صغير بسيط".

مرحبون
وعلى جانب آخر رحب بعض الشباب بالفكرة، حيث قال محمد ممدوح: لو وجدت فتاة توافق على ذلك هي وأسرتها بالتأكيد سأوافق فوراً، فنحن نعيش في أزمة صعبة".

ويقول مؤمن إبراهيم: لماذا لا يكون ذلك حلاً مؤقتاً حتى يستطيع الشاب شراء شقة وتجهيزها، بشرط أن يصرف على زوجته وهي تعيش عند أسرتها".

كما يقول محمد سمير: الفكرة رائعة، وأنا أبحث عن شقة منذ أكثر من عام، ولم أصل إلى شيء، فلماذا لا نفعل ذلك"؟


* رأي الدين
أما عن رأي الدين في هذا الزواج، فيقول الشيخ عبد الحميد الأطرش-رئيس لجنة الفتوى السابق بمجمع البحوث-: الزواج سكن ومودة ورحمة، فقال الله سبحانه وتعالى: "خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" فأين السكن إذن، وأين المودة والرحمة التي ستتولد بين الزوجين؟

والله يقول: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"، والأعرابية حين أوصت ابنتها ليلة زفافها قالت لها (كوني له أرضاً يكن لكِ سماء وكوني له فرشاً يكن لكِ غطاء)، والغرض من الزواج المحافظة على بقاء النوع الإنساني، فأين المحافظة والسكن والمودة التي تجعل الشاب يلتقي مع الشابة أشبه ما يكون لقاءً جنسياً يقضي كل واحد منهما وتره وينصرفان إلى حال سبيلهما".


"مجلة سيدتي"