12 ديسمبر 2017

استعراض موازنة 2018

استعراض موازنة 2018

فلسطين 24 - أكد مجلس الوزراء خلال  اجتماعه الاسبوعي أن القيادة مصممة على إنهاء الانقسام، مشيرا إلى أن جهود المصالحة تكتسب أهمية كبرى في ظل التحديات الجديدة والمتسارعة التي تعصف بقضيتنا، وتجعلنا أكثر تصميماً على التسامي على أي خلافات أو اختلافات وتجسيد وحدة وطنية حقيقية.

لا مواعيد مقدسة

وشدد المجلس على أن الحكومة لن تكون إلّا أداة لرأب الصدع والتقدم نحو مصالحة شاملة ومستدامة، مضيفاً أنه إذا كان وضع تواريخ محددة وسقف زمني لمعالجة ملفات الانقسام سيربك الأطراف ويشتت الجهود، فإننا سنسير مدفوعين بمسؤوليتنا والتزامنا الوطني لبلورة حلول عملية لكافة القضايا العالقة في أقرب وقت، وبشكل عادل ومنصف.
 
واستمع المجلس إلى تقرير مفصل عن زيارة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدلله إلى قطاع غزة، الذي أوضح فيه أن الحكومة انتهت من إجراء مسح شامل للموظفين القدامى، وأوعزت لوزرائها ورؤساء مؤسساتها، بالعمل على إعادة  كافة الموظفين القدامى إلى أماكن عملهم حسب الحاجة ووفق ما تقتضيه مصلحة العمل، وكجزء من التمكين الفعلي والسير نحو تكريس المصالحة وفقاً لاتفاق القاهرة 2011 والاتفاق الأخير، حيث سيترك موضوع بلورة حلول للموظفين الذين تم تعيينهم بعد 14 حزيران 2007، لعمل اللجنة القانونية الإدارية.

لا تمكين 

وأكد المجلس أن الحكومة لم تتسلم كامل صلاحياتها ومسؤولياتها، ولم تتم عملية التمكين حسب الاتفاق، وشدد على أن الحكومة تسعى بشكل حثيث لاستكمال تسلم مهامها ومسؤولياتها من أجل ضمان إنهاء معاناة شعبنا البطل الصامد، موضحاً أن بعض العقبات ما زالت ماثلة حتى اليوم وتعرقل عملية تمكين الحكومة.

وهذه ابرز العقبات

ومن ضمن هذه العقبات عودة الموظفين القدامى، اضافة الى وقف عملية الجباية والتي كانت ستبدأ يوم 10/12/2017 الأمر الذي سينعكس سلباً على العملية المالية وعلى مسؤولية الحكومة في دفع كافة المستحقات المالية وفي مقدمتها مستحقات الموظفين طبقاً لما جاء في اتفاق القاهرة في تشرين أول الماضي. 

وطالب المجلس بالتراجع عن خطوة وقف عملية الجباية والعمل على إعادة العمل من خلال البنوك المعتمدة بها حرصاً على مصالح أبناء شعبنا وعلى سير عملية المصالحة الوطنية التي نتمسك بها ونعمل من أجل تحقيقها. 

الموازنة والمصالحة
واستعرض المجلس بالقراءة الأولى الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2018 والتي تأخذ بالاعتبار المصالحة والسيناريوهات المالية الناتجة عن تحقيقها، والالتزامات المالية التي ستترتب عليها، وأن يكون إعداد الخطط المالية المستقبلية التي ستبنى عليها أسس عملية الدمج قابلة للديمومة، الأمر الذي يستوجب أن يكون التخطيط على الأقل متوسط المدى، وتجنب أي عودة إلى نهج تراكم وتضخم المتأخرات والعجز المالي، وتجنب اللجوء إلى زيادة المديونية، وتنمية وتطوير قدراتنا الذاتية وعدم الاعتماد على إمكانية ديمومة وزيادة الدعم المالي الخارجي.

لا بد من اجراءات

وأشار وزير المالية والتخطيط في استعراضه إلى أن المصالحة سيترتب عنها تعاظم الفجوة التمويلية نتيجة زيادة النفقات التي ستفوق أي دخل إضافي سينتج عن المصالحة، مما يحتم على الحكومة تبني إجراءات ضرورية لمواجهة التحديات تتمثل في تعظيم جهودنا الذاتية بمراجعة وتعديل النظام الضريبي القائم لتحقيق التجانس مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين بما يعكس الواقع الذي سيتبلور بعد المصالحة، والاستمرار في المطالبة بحقوقنا المالية مع الجانب الإسرائيلي، وتطوير العلاقة مع الدول المانحة، والعمل مع الدول العربية الشقيقة لتوفير الدعم والأموال اللازمة حتى تتمكن الحكومة من تنفيذ استحقاقات المصالحة وتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية على حدٍ سواء.
 
قرارات
وعلى صعيدٍ آخر، قرر المجلس التنسيب إلى السيد الرئيس باعتماد هيئة المحكمة الكنسية البدائية والاستئنافية لدى الكنيسة الإنجيلية الأسقفية العربية في القدس.
 
وقرر المجلس إحالة كل من مشروع قانون المطبوعات والنشر، ومشروع قانون الحماية والسلامة الطبية والصحية، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.