رَحَلت الغزالة..

2018-03-24 10:29:02
آخر تحديث 2018-03-24 14:52:51

فلسطين 24 - غيّب الموت فجر السبت الفنانة الفلسطينيةريم البنا بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

ريم من مواليد 1966، واشتهرت بغنائها الملتزم، واعتبرت رمزا للنضال الفلسطيني، وهي ابنة للشاعرة الفلسطينية المعروفة زُهيرة الصباغ.

أصيبت بنّا بالسرطان قبل 9 سنوات، وأعلنت توقفها عن الغناء في 2016.

ومنذ نحو اسبوع تردت حالة ريم وادخلت الى احد مشافي الناصرة إثر تراجع فجائي في صحتها.

وقال بيان للعائلة في حينه انها كانت "تقاوم الوعكة المستجدة ببطولة أسطورية كما عودتكم طوال الأعوام التسعة الماضية ،لا بل وصرحت أنها تخطط للمشاريع الفنية القادمة وجولة عروض".

ونعت والدة ريم الشاعرة زهيرة الصباغ على موقعها على "فيسبوك" ابنتها بالقول:

رحلت غزالتي البيضاء 
خلعت عنها ثوب السقام
ورحلت
لكنها تركت لنا ابتسامتها
تضيء وجهها الجميل
تبدد حلكة الفراق

وكانت الراحلة قد نشرت تدوينة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وجهت فيه رسالة لأولادها، وشرحت ريم أنها كانت تحاول تخفيف المعاناة عن أطفالها بتلك الكلمات.

وكتبت:
“بالأمس .. كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي ..
فكان علي أن أخترع سيناريو ..
فقلت …
لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثّ.. لا يدوم ..
حين أخلعه ..
سأهرب خلسة من بين الورد المسجّى في الصندوق ..
وأترك الجنازة “وخراريف العزاء” عن الطبخ وأوجاع المفاصل والزكام … مراقبة الأخريات الداخلات .. والروائح المحتقنة …
وسأجري كغزالة إلى بيتي …
سأطهو وجبة عشاء طيبة ..
سأرتب البيت وأشعل الشموع …
وأنتظر عودتكم في الشرفة كالعادة ..
أجلس مع فنجان الميرمية ..
أرقب مرج ابن عامر ..
وأقول .. هذه الحياة جميلة
والموت كالتاريخ ..
فصل مزيّف ..”.

ريم بنّا مغنية وملحنة كما أنها موزعة موسيقية وناشطة، وُلدت في 6 ديسمبر/ كانون الأول 1966 بمدينة الناصرة ووالدتها الشاعرة زهيرة صباغ.

درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات أكاديمية درست خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية.

 لها عدة ألبومات موسيقية يطغى عليها الطابع الوطني، كما لها عدة ألبومات أغاني للأطفال، ولها أيضاً العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. يتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.

أحبت ريم الغناء منذ أن كانت صغيرة، واشتركت في العديد من المناسبات الفنية وغيرها من المناسبات الوطنية والسياسية. 

عام1991 تزوجت ريم الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو، الذي درس الموسيقى والغناء معها في المعهد العالي للموسيقى بموسكو حيث كانا يعملان معاً في مجال الموسيقى والتأليف، وعاشا معا في الناصرة ولكن زواجهما لم يدم طويلاً وتطلقا في 2010. 

تتصف أغاني ريم بأنها فريدة من نوعها، كما أن لديها طريقة موسيقية مميزة في التأليف والغناء. 

وهي ألفت معظم أغانيها، أما الموسيقى والألحان نابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة.

ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت ريم بتقديمها، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها.

أول ظهور لريم البنا في أوساط الشهرة كان في أوائل التسعينات عندما قامت بتسجيل نسختها الخاصة من أغاني الأطفال الفلسطينية التقليدية التي كادت أن تنساها الأذهان.

ريم بنا لم تؤلف فقط أغانيها الخاصة؛ بل أيضاً لحنت الأشعار ومن أمثال الشُعراء الذين قامت بتلحين أشعارهم: توفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم وزهيرة صباغ وسيدي هركاش. وتُوصف موسيقاها بأنها "مؤثرة وعاطفية.

وجدير بالذكر أن ريم بنّا قامت بتقديم حفلات حية في فلسطين كما قدمت أولى حفلاتها في سوريا في الثامن من يناير/كانون الثاني 2009، وحفلة في تونس في 28 من يوليو/تموز 2011. وأولى الحفلات التي قدمتها في بيروت كانت في 22 من مارس/آذار2012. 

كما شاركت الراحلة في العديد من المهرجانات الدولية في كل من مصر وإيطاليا والنرويج والبرتغال والسويد وجمهورية التشيك والأردن.