رشيد طه يوارى الثرى

2018-09-14 09:19:00

فلسطين 24 - يوارى الفنان الجزائري رشيد طه نجم الروك الفرنسي في الثمانينات، وأحد أبرز مغني الراي والموسيقى الشعبية، الثرى الجمعة في مسقط رأسه مدينة سيق قرب وهران بعد يومين على وفاته في فرنسا، على ما أفاد ابنه الياس الخميس.

ويصل جثمان المغني الذي توفي عن 59 عاما جراء نوبة قلبية، مساء الخميس إلى وهران (430 كيلومترا غرب الجزائر العاصمة)، قبل أن يُنقل إلى سيق على بعد حوالى خمسين كيلومترا حيث سيُدفن بعد صلاة الجمعة بحسب مقربين من الفنان الراحل.

وقد وجه أصدقاء المغني تحية وداعية له صباح الخميس في باريس بحسب شركته للانتاج “بيليف”.

ولا يزال كثر في فرنسا، البلد الذي هاجر إليه رشيد طه في سن العاشرة، ينعون وفاة الفنان المولود في الجزائر في 1958 حين كانت تحت الاستعمار الفرنسي.

وأشادت وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين برشيد طه قائلة إنه “كان يجيد الغناء وإعادة تقديم كل شيء بقالب جديد من +ذي كلاش+ إلى (المغني شارل) ترينيه”.

أما نظيرها الجزائري عز الدين ميهوبي فقد وصف وفاة رشيد طه بأنها خسارة كبيرة للفن والموسيقى الجزائريين، قائلا إن الفنان الراحل حمل دائما جذوره الجزائرية على المسارح العالمية.

ووصفت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو المغني الراحل بأنه “فنان يتمتع بحرية عميقة والتزام كبير”.

كما وصف الكوميدي الفرنسي المغربي جمال دبوز المغني الجزائري بأنه “أخ” له قائلا إنه كان “مرشدا” من خلال “موسيقاه وقلبه ونصوصه”.

وكان رشيد طه من الوجوه الفنية المحببة على ساحة الروك الفرنسي منذ بداياته في العام 1981 مع فرقة “كارت دو سيجور” التي شكلها في مدينة ليون مع أربعة موسيقيين آخرين وتولى قيادتها.

وشكلت الفرقة أحد أبرز الأصوات التي جسدت جيل الفرنسيين المتحدرين من أصول مغاربية وهي شاركت خصوصا في المسيرة الشهيرة للمطالبة بالعدالة ورفض العنصرية العام 1983.

وتميز رشيد طه مع فرقته وفي مسيرته الغنائية المنفردة منذ بداية التسعينات بمزجه الأنغام الشرقية مع أنواع موسيقية عالمية بينها الفانك والتكنو.

وهو عرف نجاحا كبيرا بفضل ألبومه “ديوان” الذي تضمن أغنيات شعبية من بينها “يا رايح وين مسافر”.

وفي 2016، نال رشيد طه جائزة “فيكتوار” الموسيقية الفرنسية عن مجمل مسيرته قبل إطلاق مشروع “كسكس كلان” مع رودولف برغر. وهو كان يستعد لإصدار ألبوم جديد يتضمن أغنية بعنوان “أنا إفريقي”.