بشرى غير سارة لإسرائيل

2018-11-08 08:43:49

فلسطين 24 - قالت ورقة بحثية إسرائيلية إن "نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية تحمل خشية إسرائيلية من حدوث استقطاب حزبي داخل الولايات المتحدة، نتيجة الانقسام في الكونغرس ومجلس النواب، مما قد يؤثر بدوره على السياسة الخارجية الأمريكية للرئيس دونالد ترمب".

وأضافت الورقة التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن "نتائج الانتخابات الأمريكية التي أفرزت فوز الديمقراطيين، وخسارة الجمهوريين للأغلبية البرلمانية، تتطلب تقوية الحوار الاستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي، بجانب حاجة إسرائيل الملحة لتقوية علاقاتها بالحزب الديمقراطي، وإقامة حالة من التوازن في علاقاتها مع كلا الحزبين".

وقال السفير الأمريكي السابق في إسرائيل، معد الدراسة دانيئيل شابيرو، إن "نتائج الانتخابات قد لا تحمل تغييرات جوهرية في الدعم الأمريكي لإسرائيل، سواء من قبل الإدارة الأمريكية عموما، أو الرئيس ترمب خصوصا، لأن الغطاء الأمريكي الكامل سيستمر كعنصر مركزي في الحصانة الاستراتيجية لإسرائيل".

وأوضح أن "استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل قائم سواء بسبب العلاقة الشخصية الوثيقة بين ترامب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أو الحوار القائم والمكثف بين تل أبيب وواشنطن، كل ذلك سيبقى ركنا أساسيا ومهما في الحفاظ على أمن إسرائيل في بيئتها المزدحمة بالتحديات".

وأشارت الدراسة إلى أنه "من الواضح أن الإدارة الأمريكية ستواصل الدفع بمخططاتها السياسية في الشرق الأوسط، سواء الملف الإيراني، أو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومع ذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أوضاع ترامب الداخلية".

وأكد إلداد شافيت، الجنرال السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، المشارك بإعداد الدراسة، أن "ترامب بعد خسارته للانتخابات النصفية الأمريكية سيكون معنيا بأن يظهر أن سياسته الخارجية تحقق إنجازات نوعية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2020، مما قد يوجد فجوات بين أهداف الإدارة الأمريكية من جهة، والمصالح الإسرائيلية من جهة أخرى".

وأوضحت الدراسة أن "رؤساء اللجان البرلمانية الأمريكية في الكونغرس من المعروفين كأصدقاء لإسرائيل، سيحل محلهم زعماء ديمقراطيون بناء على نتائج الانتخابات، وهذا الاستبدال يتطلب من إسرائيل بذل جهود كبيرة ومركزة لإقامة علاقات جديدة مع من يفترض أنهم الأصدقاء الجدد، بمن فيهم الشخصيات الأكثر راديكالية في الحزب الديمقراطي، وتعريفهم عن قرب بالمصالح الإسرائيلية".

وأشارت إلى أنه "على المدى البعيد يعتبر نجاح الحزب الديمقراطي حافزا أمام إسرائيل للتحضير المبكر للانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، وتقوية العلاقات الحالية مع الإدارة القائمة برئاسة ترمب، لكنها فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الجمهور الأمريكي، لا سيما الذي لا يدعم ترامب".

وحذر الباحثان أنه "دون إيجاد هذا التوازن في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية مع كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فهناك تخوف من تراجع الدعم الحزبي التقليدي منهما معا لإسرائيل، بما في ذلك العناصر المؤيدة لإسرائيل بصورة تلقائية داخل أمريكا".

وختمت الدراسة بالقول إن "هذه الجهود اللازمة مطلوبة لخدمة المصالح الإسرائيلية، تحضيرا لسيناريو متوقع بأن يعود الحزب الديمقراطي إلى مركز الحلبة السياسية الأمريكية".