غرق 20 لبنانياً في "تايتنك" صاحبها عراقي بإندونيسيا

2013-09-27 18:10:57
من 8 عائلات وقريتين في الشمال اللبناني، مات غرقاً، اليوم الجمعة، 20 لبنانياً في مركب كان أكثر من ثلث ركابه لبنانيين وهو يقل مهاجرين غير شرعيين أقلهم عراقي من بيروت، بحسب معلومات حصلت عليها "العربية.نت" من رئيس بلدية إحدى القرى اللبنانية التي فقدت وحدها 18 قتيلاً مرة واحدة في "تايتنك" على الساحل الإندونيسي.

أحمد محمد درويش، رئيس بلدية قرية "قبعيت" في قضاء عكار بالشمال اللبناني، أخبر "العربية.نت" عبر الهاتف أن حوالي 26 لبنانياً سافروا قبل شهرين من مطار بيروت إلى العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، بمعية عراقي اسمه "أبو صالح"، تعهد بإيصالهم "على متن مركب اعتاد أن ينقل فيه مهاجرين غير شرعيين إلى أستراليا" كما قال.

وذكر درويش أن 10 غرقى هم من عائلة واحدة: الأب حسين أحمد خضر وزوجته كوثر محمد طالب وطفلان ذكران مع 6 بنات صغيرات، قضوا جميعاً في المركب المنكوب، إلى جانب عائلة ثانية مكونة من الأب أسعد علي أسعد وزوجته ريا محمد طالب، وهي شقيقة الغريقة كوثر، ومعهم غرق أطفالهم الثلاثة.

وأضاف درويش المزيد، فقال إن قرية "قبعيت" فقدت على المركب أيضاً كلاً من: محمد خضر جديد ومنال علي أحمد توفيق حمزة وبسام خضر عثمان وشقيته ابتسام، وإن راكبين من قرية "فنيدق" المجاورة لقريته في عكار، هما إبراهيم محمد عبدالوهاب عمر وخطيبته سراب محمد علي عبدالحي كانا على متن المركب، "فغرقت منال ونجا إبراهيم" على حد ما ذكر.

وروى رئيس البلدية أن العراقي "أبو صالح" تقاضى من اللبنانيين بين 8 و10 آلاف دولار لينقلهم من بيروت بالطائرة عبر دبي إلى إندونيسيا، ومنها بمركبه الذي كان على متنه أكثر من 80 راكباً من جنسيات متنوعة، متعهداً بنقل الجميع تسللاً إلى أستراليا كمهاجرين غير شرعيين، "وقد اعتقلته السلطات الإندونيسية اليوم بعد غرق المركب" كما قال.

وزود رئيس البلدية "العربية.نت" برقم هاتف اتصل منه واحد من 6 ناجين لبنانيين، وهو إبراهيم عبدالوهاب عمر، وهو هاتف نقال أجرى منه اتصالاً بوالده في قرية "قبعيت" ليخبره بنجاته وغرق خطيبته منال، وإلى ذلك الهاتف اتصلت "العربية.نت" لكن أحداً لم يرد من الجانب الآخر.
كما لم يجب أحد من سفارة لبنان في جاكرتا على اتصال أجرته "العربية.نت" لتحصل من السفير أو أحد الموظفين على مزيد من المعلومات، لأن الوقت كان ليلاً بالعاصمة الإندونيسية.

ووحدها صحيفة "سيدني مورنيغ هيرالد" الأسترالية أتت على ذكر ما حدث في موقعها الإلكتروني الجمعة، لكن من معرض تطرقها للهجرة غير الشرعية، فقالت إن سفينة أسترالية كانت مبحرة قرب المياه الإقليمية الإندونيسية وتسلمت إشعاراً ليل الخميس بأن مركب صيادين كان في حالة غرق وعليه ركاب، فاستطاعت إنقاذ 44 راكباً، بينهم 39 رجلاً وامرأة واحدة والبقية أطفال، ممن كاد البحر الإندونيسي يبتلعهم.

العربية نت