"لهذه قصفنا سوريا"

2019-01-12 17:51:33

فلسطين 24- أقر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، بأن الطائرات الإسرائيلية نفذت غارات ضد آلاف الأهداف العسكرية الإيرانية والميليشيات التابعة لها داخل سوريا.

وقال إيزنكوت: إن "إسرائيل" ركزت في البداية على استهداف شحنات الأسلحة التي كانت إيران ترسلها لحزب الله في لبنان قبل أن تحول طهران استراتيجيتها إلى داخل سوريا، وكل هذا دون اعتراف رسمي من تل أبيب بمسؤوليتها عن الغارات.

وأضح أن "إيران أنفقت نحو 16 مليار دولار في سبع سنوات لإنشاء جيش من الميليشيات الحليفة في سوريا، لكنها فشلت نتيجة الهجمات الجوية الإسرائيلية المستمرة" على حد قوله.

وأضاف إيزنكوت الذي سيتقاعد الأسبوع المقبل، "لاحظنا تغييراً جوهريا في استراتيجية إيران، وهي أنها أصبحت تتركز على إنشاء قوة من المقاتلين الشيعة من العراق وأفغانستان وباكستان قوامها 100 ألف مقاتل".

وأشار إلى أن إيران قامت أيضاً بإنشاء قواعد استخباراتية وقاعدة جوية داخل كل قاعدة جوية سورية.

وتابع يقول: "إيران قامت أيضاً بإحضار عدداً كبيراً من المدنيين من أجل تشريبهم عقيدتهم العسكرية".

وحسب إيزنكوت، فإنه مع حلول عام 2016 نجح الجنرال قاسم سليماني (قائد فيلق القدس الإيراني) بنشر 3000 من رجاله في سوريا، إضافة إلى 8000 مقاتل من حزب الله و11 ألف مقاتل شيعي أجنبي".

وقدرت "إسرائيل" حجم النفقات التي دفعتها إيران من أجل إنشاء هذا الجيش بحوالي 16 مليار دولار في فترة سبع سنوات.

ومن أجل اجهاض هذه المحاولات، حصل إيزنكوت على موافقة الحكومة بالإجماع على تغيير قواعد اللعبة، وتحديداً في يناير/كانون الثاني من عام 2017، فأصبحت الهجمات الإسرائيلية شبه يومية.

وفي عام 2018 وحده، أسقطت القوات الجوية الإسرائيلية 2000 قنبلة.

وفي مايو/أيار، حاول سليماني الانتقام من خلال إطلاق "أكثر من 30 صاروخاً باتجاه إسرائيل" ولكن لا شيء بلغ هدفه، يقول رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

ورداً على هذا، ردت "إسرائيل" بهجوم غاضب أصاب 80 هدفاً إيرانياً وسورياً منفصلاً.

"أخطأ سليماني التقدير عندما فكر أن بمقدوره مواجهتنا"، يقول إيزنكوت: معللاً ذلك بـ"الثقة المفرطة، واستناداً إلى نجاح إيران في إنقاذ نظام الأسد من الانهيار، والتقليل من عزم إسرائيل على ردعه، واستنادا كذلك إلى تاريخ الغرب في الانكماش في وجه استفزازات طهران".

ومع أن "القوة التي واجهتها إسرائيل (إيران) على مدى العامين الماضيين كانت قوة ذا عزم"، كما يقول إيزنكوت: فإنها ليست ذا تأثير كبير بالنسبة لقدرات جيش بلاده".