دبي على حافة أزمة

2019-01-19 09:06:05

فلسطين 24 - دبي، تختلف عن بقية المدن في الخليج العربي، اقتصادها لا يعتمد على النفط أو الغاز الطبيعي أو معادن نادرة، إنما على السياحة والنقل والتجارة والمالية، وعلى الرغم من أنها ليست غنية بالمصادر الطبيعية إلى أنها نجحت في الأربعة عقود الماضية كمدينة مزدهرة، وأصبحت المدينة تضم أعلى ناطحة سحاب وأوسع مركز تجاري وأكبر مطار أكثر الفنادق رفاهية ، ويمكن العثور على كل شئ هناك ، لقد تم انشأء المدينة بالمال ومن أجل المال ولكن هذا ليس حال دبي هذه الأيام كما قال معلق قناة” فيجول بوليتيك” تحت عنوان ” أزمة في دبي؟”.

ولم يكن عام 2018 عاماً سعيداً بالنسبة للامارة، ووفقا لما قاله التقرير، فقد انحدر سوق الأسهم بنسبة 25 في المئة، وتقلصت رخص النشاطات الاقتصادية الجديدة للمرة الاولى ، وانخفض عدد فرص العمل، وزاد عدد المحللين والخبراء الذين يعتقدون أن دبي على حافة أزمة هائلة.

وهذا هو السؤال المهم: هل بدأت دبي تفقد ألقها؟ الاجابة هي أن هناك علامات على ذلك، فقد كان العالم العربي يمر في حالة من الفوضى السياسية والاقتصادية والعنف في حين كانت دبي مشغولة بتطوير الطابعة ثلاثية الأبعاد وسيارات ” التاكسي الطائر” ، حتى إرسال مسبار إلى المريخ خلال 3 سنوات ولكن عام 2018 لم يكن جيداً، 90 في المئة من سكان دبي هم من الأجانب، وهذا يعني أن تراجع العمل يعني ان عددا متزايدا من الناس يغادرون المدينة، وأصبحت البنايات شبه فارغة.

الشقق، المكاتب، الفنادق، ومراكز التسوق أصبحت فارغة، مما يثير السؤال المهم بشأن ما اذا يحدث عندما يكون هناك عرض أكثر الطلب؟ الاجابة التي يقدمها التقرير أن الأسعار تنخفض ، وليس هذا فقط، أسهم الشركة التي بنت برج خليفة والكثير من المعالم البارزة أصبحت تعاني من هبوط حاد وصل إلى 40 في المئة في السنة الماضية فقط.

هل تريدون علامة اخرى؟ شركة”دي اكس بي” التي تملك معظم المنتزهات الترفيهية الكبيرة، مثل لوغو لاند وموشن غايت وبولييود بارك، اضطرت مؤخراً للتفاوض مع بنوك لاعادة جولة قروض تصل إلى بليون دولار لسبب بسيط هو ان عدد الزائرين أقل من المتوقع.

ويمكنك اكتشاف أنه ليس الوقت المناسب للاحتفال في دبي، على حد تعبير معلق قناة ” فيوجول بوليتك” الذي طرح علامة الاستفهام التي تدور في أذهان الجميع، هل هي بداية النهاية لدبي، والاجابة هي ان العوامل التي قد تؤدي إلى ازدهار المدينة لم تعد موجودة قطعيا بسبب نشاطات السياسة الخارجية للإمارات، والتصاق اسم حكام الإمارات مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، المتهم بالمسؤولية عن قتل الصحافي جمال خاشقجي ناهيك عن السياسة الغبية التي أدت إلى حصار قطر مما أدى في الواقع إلى الإضرار باقتصاد الإمارات نفسها.