واشنطن تبلغ تل أبيب بالاتصال بين الرئيس الامريكي ونظيره الايراني

2013-09-28 19:11:48
فلسطين 24- لم تمضِ الساعات الأخيرة على نحو تقليدي في الديبلوماسية الأميركية، إذ جرى اتصال تاريخي هو الأول منذ الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩ بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الايراني حسن روحاني. واستمر الاتصال ربع ساعة وتطرق الى الملف النووي الإيراني، وأبدى فيه أوباما اعتقاده بإمكان ايجاد "حل شامل".

وأبلغت واشنطن تل أبيب وقيادة الكونغرس بالإتصال، الى جانب حلفائها في الخليج.

وتضاربت المعلومات في شأن الجهة التي طلبت الاتصال، إذ أعلن مسؤول أميركي كبير أن روحاني أبدى رغبته في التحدث الى أوباما قبل ان يغادر الولايات المتحدة أمس، فيما صرح مصدر قريب من الرئيس الإيراني بأن "اتصال الرئيس الأميركي كان غير متوقع".


وأُجريت المكالمة عند الساعة 2:30 من بعد ظهر الجمعة بتوقيت واشنطن (9:30 بتوقيت طهران)، بعد الحديث عن إمكان حصول مصافحة بين أوباما وروحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الايراني محمد جواد ظريف.

وبعد ٤٥ دقيقة على الاتصال، أبلغ أوباما صحافيي البيت الأبيض إجراء الاتصال الأول منذ ان تحدث الرئيس السابق جيمي كارتر هاتفياً مع شاه إيران عام ١٩٧٨.

وكشف أوباما أنه أصدر على غرار روحاني تعليمات لفريقيهما بالعمل سريعاً لإنجاز اتفاق حول البرنامج النووي لإيران، مشيراً الى أن فرصة فريدة متاحة لإحراز تقدم مع طهران في مسألة عزلتها عن الغرب. وقال: "رغم أن عقبات ستعترض مهمة المضي قدماً ورغم أن النجاح غير مضمون، اعتقد بأننا نستطيع التوصل الى حل شامل".

وقال روحاني في حسابه على (تويتر) انه "ختم حديثه مع أوباما بعبارة طاب يومك، وان الأخير رد شكراً مع السلامة". وأشار الى رغبته على غرار اوباما في حل القضية النووية "سريعاً". ولدى وصوله إلى طهران، أعلن روحاني أن اوباما اعترف بحقوق الشعب الايراني النووية. مؤكداً أنه أبلغ أوباما أن هذا الملف يرتبط بـ "كبرياء الشعب الإيراني وشموخه".

واعتبر مسؤول أميركي أنه من حق إسرائيل أن تشكك في نيات ايران، وأن العبرة بالأفعال، مؤكداً أهمية التنسيق مع حلفاء واشنطن في الخليج حول المسألة.

ولفت إلى أن الخطوات المقبلة ستُقرَر في المفاوضات مع مجموعة الدول الست الكبرى الشهر المقبل، وعبر عمل كيري مع ظريف، فيما لم يوضح احتمال استمرار الاتصالات بين أوباما وروحاني، معتبراً أن هذه الخطوة تهدف إلى دفع المفاوضات بين بلديهما.