أمير مكة يستجدي المستثمرين

2019-01-20 18:49:10

فلسطين 24 - أثار فيديو لأمير مكة وهو “يستجدي” رجال الأعمال السعوديين للاستثمار في بلادهم، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض النشطاء أن سياسة ولي العهد، محمد بن سلمان، هي التي دفعت المستثمرين السعودي للهروب بأموالهم للخارج، فيما اعتبر آخرون أن رجال الأموال السعوديين لا يثقون في بلادهم بسبب القوانين البيروقراطية وعدم وجود بيئة جاذبة للاستثمار.

ونشرت صفحة “إمارة منطقة مكة” على تويتر قبل أيام فيديو لخالد الفيصل، أمير مكة، يخاطب فيه رجال الأعمال السعوديين بقوله “يا إخواني أرجوكم لا تنقلوا أموالكم للخارج، بل اسثمروها في بلادكم. والله بلادكم أكثر فائدة لكم من البلدان الأخرى. انظروا إلى ما حصل لغيركم الذي استثمروا في الخارج، لكنهم اضطروا في النهاية للعودة بأمالهم لبلادهم. اتقوا الله في أنفسكم وبلادكم”.

تصريحات الفيصل أثارت جدلا كبيرا على موقع تويتر، حيث كتب ناشط يسمّي نفسه “ولد العرب”: الأمير خالد الفيصل يستجدي رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين للإستثمار داخل السعودية وعدم نقل أموالهم إلى خارجها. اعتراف صريح بفشل ابن سلمان الذي وعد باستقطاب روؤس الأموال إلى المملكة. اليوم حتى المستثمرين السعوديين لا يثقون بالبلد، وينقلون أموالهم إلى الخارج. فكيف بالأجانب؟”.

فيما خاطب آخر الفيصل بقوله “كيف تطالب رجل الاعمال أن يستثمر بالداخل وهو كلما نام، يستيقظ على قرار وغرامات ورسوم ضد شركته ومؤسسته ومحلاته ومصانعه. رجل الاعمال مستعد يخسر بالخروج من السعودية لكن يشتري راحة باله. في السعودية كل يوم قرار ضد الاسواق التجارية أين الاستقرار؟”.

وأضاف آخر “طلب الأمير خالد الفيصل من رجال الاعمال السعوديين الاستثمار بالداخل، وفي الوقت نفسه يتم اغلاق الشركات والمؤسسات والمحلات والمصانع بسبب الغرامات والضرائب والزكاة والسعودة الإجبارية. الامارات عملت مؤتمر لجذب المستثمرين السعوديين وأسمته “مؤتمر رجال الاعمال السعوديين” بستهيلات كبيرة (…) افتتح شركة الآن في السعودية، وسوف تذهب أرباحك بين ضرائب وغرامات وانت لا تملك حرية مؤسستك. بينما الخارج تدفع ضرائب وتملك حرية شركتك”، فيما اعتبر آخرون أن تصريحات الفيصل تفضح الوضع الاقتصادي المتردي الذي وصلت إليه السعودي في ظل السياسة المتهورة لولي العهد، محمد بن سلمان.

وتسببت حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول بآثار كارثية على الاقتصاد السعودي، كما أعلن مسؤولون سياسيون واقتصاديون ورؤساء شركات عالمية، مقاطعتهم لمنتدى “مستقبل الاستثمار” الذي عثقد في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فيما أعلنت دول أوروبية عدة تعليق صادراتها من الأسلحة للسعودية، منددة باستمرار انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.