تعديل حكومي قريباً

2019-01-23 10:14:51

فلسطين 24 - يستعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء تغيير وزاري واسع خلال وقت قريب ربما يتبعه إجراء انتخابات تشريعية وذلك بعد حل المجلس التشريعي وانتهاء جهود المصالحة الداخلية مع حركة حماس .

وقال مسؤول مقرب من الرئيس عباس، ان حكومة الوفاق الوطني الحالية التي شكلت عقب الاتفاق مع حركة حماس عام 2014، لم تعد قادرة على اداء مهماتها في قطاع غزة، جراء العقبات التي وضعتها امامها حركة حماس، وانه بات من الضروري تغييرها.
 
وأضاف لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة اليوم الاربعاء: جرى تشكيل حكومة الوفاق الوطني عقب الاتفاق مع حماس، وشاركت حماس في ترشيح عدد من وزراء الحكومة، لكن لم تسمح الحركة للحكومة بالعمل في قطاع غزة، وبات من الضروري اليوم تغييرها.

وقال ان عباس يدرس تشكيل حكومة سياسية فصائلية لتحل محل حكومة التكنوقراط الحالية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، أن تشكيل حكومة سياسية فصائلية تضم كافة مكونات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بات قريباً.

وقال إن هناك حاجة لحكومة فصائلية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

وأضاف الشيخ، المقرب من عباس، في مقابلة مع تلفزيون فلسطين، إن المرحلة تتطلب تشكيل حكومة سياسية فصائلية لإنجاح المسار الوطني والمهمات المقبلة، وفي مقدمها الانتخابات البرلمانية، إذ إننا مقبلون على مواجهة سياسية من الطراز الأول مع إسرائيل، وهذا يتطلب اصطفافاً وطنياً فلسطينياً.

وعقد عباس في الايام الاخيرة، لقاءات مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر، طلب منه خلالها الشروع في التحضير لإجراء انتخابات برلمانية. وشرع رئيس لجنة الانتخابات المركزية في عقد لقاءات تشاورية مع قادة القوى السياسية في شأن جاهزيتها لخوض الانتخابات.
 
وسيزور الدكتور ناصر قطاع غزة الاسبوع المقبل للتباحث مع قادة حركة حماس التي تسيطر على القطاع، والقوى السياسية الاخرى، في شأن امكانية اجراء الانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية معاً.

وقالت مصادر في حماس ان الحركة تدرس الرد على دعوة اجراء الانتخابات مرجحة الموافقة على ذلك في حال توافر ظروف مناسبة.

ويرى بعض المراقبين في دعوة السلطة الفلسطينية اجراء الانتخابات البرلمانية بأنها مناورة، مشيرين الى وجود عقبات كبيرة امام اجراء الانتخابات مثل الانقسام ومنع اسرائيل اجراء الانتخابات في القدس وغيرها.

ويرى المراقبون ان الانتخابات لن تشكل حلاً ما لم يسبقها مصالحة وطنية مشيرين الى ان اي من الفصيلين الكبيرين، حماس التي تسيطر على غزة وفتح التي تسيطر على الضفة، لن يقبل بنتائج الانتخابات اذا كانت تعني فقدان حكمه في المنطقة التي يسيطر عليها.

ويرفض الرئيس عباس اجراء الانتخابات اذا لم تشمل مدينة القدس الامر الذي يرفضه الجانب الاسرائيلي بشدة، وهو ما يلقي ظلالاً كثيفة على فرص اجراء الانتخابات.

وقال الشيخ: مستحيل أن تجري الانتخابات من دون القدس التي هي خط أحمر، ويجب أن تشمل الانتخابات كل الجغرافيا الفلسطينية، ويجب أن تجري فيها الانتخابات كما أجريت عام 2006، وسنقاتل من أجل ذلك.

وأكد على جدية سعي السلطة لإجراء الانتخابات قائلاً: لن نسمح بوجود فراغ بالمؤسسات التشريعية في البلد وغيابها أضر كثيراً فينا.