أزمة بسبب الاتجاه المعاكس

2019-02-20 13:33:02

خاص فلسطين 24 - انتقدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، يوم الأربعاء، استضافة برنامج الاتجاه المعاكس الذي يبث عبر قناة الجزيرة، لشخصية إسرائيلية.

وقال داود شهاب مدير المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي إن "الحرب الإسرئيلية للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك تشتد (..) اقتحامات تجدد لساحات الأقصى".
 
وأضاف شهاب في تدوينه عبر حسابه الرسمي في (فيسبوك) أنه "بينما يتصدى المقدسيون المرابطون لهذه الحرب، يخرج وجه إسرائيلي أدمن الكذب والخداع والتضليل في برنامج الاتجاه المعاكس"، مشددًا على أن "التطبيع الإعلامي مرفوض ومدان".

وتعقيباً على ذلك قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، المتحدث باسمها أسامة القواسمي، إن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من القول إن منظمة التحرير الفلسطينية لا تمثل  الشعب الفلسطيني، وإن العملاء والخونة وأصحاب الاجندات الخاصة، الذين يشترون ويباعون بالمال، هم من تتقاطع مصالحهم الدنيئة مع مصلحة الاحتلال.

وأضاف القواسمي في بيان صحفي إن خروج فلسطيني على الإعلام مع صهيوني متطرف، وهما متفقان على أن "منظمة التحرير لا تمثل الفلسطينيين"، انحدار اخلاقي ووطني وديني.

بدوره أكد مجلس جامعة بيرزيت، أن المواقف التي عبر عنها أحد استاذة الجامعة خلال برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة، هي "مواقف شخصية لا تعبر عن موقف الجامعة".

وقالت الجامعة في بيان صحفي إنها ترفض أي إساءة أو تشكيك بمنظمة التحرير الفلسطينية وأدوارها الوطنية، مؤكدة أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

بيان صادر عن مجلس جامعة بيرزيت

في ضوء اللقاء التلفزيوني الذي بث على قناة الجزيرة بالأمس ضمن برنامج الاتجاه المعاكس، والذي شارك فيه أستاذ من الجامعة وعبر فيه عن مواقف شخصية لا تمثل موقف الجامعة، فإن مجلس الجامعة يؤكد على ما يلي:

أولاً: إن جامعة بيرزيت ومنذ نشأتها تعتبر نفسها جزءاً لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. وترفض الجامعة أي إساءة أو تشكيك بهذه المنظمة وأدوارها الوطنية والسياسية والمجتمعية.

ثانياً: إن مجتمع الجامعة بكافة مكوناته يرفض التطبيع بأشكاله المختلفة مع الاحتلال الذي يتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس.

ثالثاً: يثمن مجلس الجامعة مواقف العاملين والطلبة على مدى عقود من الزمن والتي وقفت سداً منيعاً في مواجهة الاحتلال، ويؤكد مجلس الجامعة على ضرورة الالتزام بسياسة الجامعة وموقفها الواضح من الاحتلال، ويحمل المجلس المسؤولية الشخصية لمن يخرج عن هذا الموقف.

وأكد أن الخلاف الداخلي يجب أن لا يكون سيفا مسلطا على رقبة الشعب الفلسطيني، ومشاركة الاحتلال في محاربة الهوية الوطنية الفلسطينية، وخيانة دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لكي يكون لفلسطين عنوان وهوية، وأن التعاطي مع رواية الاحتلال الإسرائيلي في ضرب وحدانية التمثيل، هو ضرب من ضروب الخيانة للوطن.

إلى ذلك نشر دكتور الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الاقطش توضيحا، ردا على الجدل الدائر بشأن استضافته مقابل ضيف اسرائيلي، في برنامج الاتجاه المعاكس.

وجاء في توضيح الاقطش على صفحته في "فيسبوك": :لن أعترف بالاحتلال على أي شبر من فلسطين، ولن أقبل إلا أن أكون مع قرار جامعة الشهداء. لا أبرر ما حصل، إذا كان هذا اللقاء هو شكل من أشكال التطبيع فهو مرفوض وأنا أقبل ما يترتب عليه من تبعات".

وأضاف الاقطش أنه يوضح الآتي بشان ما دار حول الحلقة:

 أولا: التطبيع يتم بالغرف المغلقة وفي لقاءات تفاهم، وليس على الفضائيات وأمام العالم كله، هذا فهمي.

"غضب البعض من منطلقات وطنية، ولهم الشكر والتقدير. حسب معايير لجنة المقاطعة الاكاديمية والثقافية لإسرائيل ومقاومة التطبيع في جامعة بيرزيت: التطبيع يعني المشاركة في أي مشروع أو مبادرة أو نشاط محلي أو دولي مصمم خصيصاً للجمع بين فلسطينيين أو عرب وبين اسرائيليين ولا يهدف صراحة لمقاومة أو فضح الاحتلال"، أضاف الاقطش.

 ثانياً، بحسب ما كتب الاقطش: ما أغضب البعض هو موقفي من منظمة التحرير، وهو موقف بحاجة لتوضيح، نتمنى أن تكون المنظمة جامعة تضم الكل الفلسطيني، لكنها اليوم ليست كذلك، إصلاح المنظمة مطلب شعبي. ولكن الحقيقة أنها اليوم تمثل فصيلا واحدا، الأمر الذي لا يريد البعض أن يسمعه.

ثالثا: عندما قلت هي لا تمثل الشعب الفلسطيني، أعني أن جزءا من الشعب ممثلا فيها فقط (20-30% بناءً على مؤشر انتخابات عام 2006)، هذه حقيقة مؤلمة لا يريد البعض سماعها، ولكن الحقائق المؤلمة يجب أن تقال كي نصل لوضع أفضل. هذا لا ينفي كونها (منظمة التحرير) ممثل للشعب، ولكن هذا الممثل الشرعي بحاجة أن يحافظ على شرعيته بضم كل أطياف الشعب. لأن ما جرى في روسيا خلال مؤتمر المصالحة الذي فشل في إصدار بيان ختامي. وكان السبب حسب كلام عزام الأحمد: "الخلاف على مكان الدولة، وعلى التمثيل"، ما يعني وجود مشكلة بحاجة لحوار وطني.

يشار إلى أن برنامج الاتجاه المعاكس الذي يقدمه الإعلامي فيصل القاسم، استضاف في حلقته الليلة الماضية، دكتور الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش، إلى جانب إيدي كوهين المستشار بمكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلي، والباحث أول في مركز بيغين السادات للدراسات والأبحاث الاستراتيجية