الجائع لا يحتاج لإذن..

2019-03-15 14:35:56
آخر تحديث 2019-03-15 14:38:13

فلسطين 24 - جدد الغزيون بعد ظهر الجمعة تظاهراتهم الاحتجاجية على غلاء المعيشة ورفع الضرائب في عدد من مناطق القطاع.

وتداول نشطاء صورا لتظاهرات في دير البلح وخانيونس ومناطق اخرى.

في غضون ذلك، دعت الجبهة الديمقراطية الأجهزة الأمنية في قطاع غزة لوقف كل أشكال قمع ومطاردة نشطاء "الحراك المدني" دفاعاً عن مصالح الشعب، وحقه في الحياة الكريمة، وضد سياسة فرض الضرائب الجائرة، التي لا تأخذ بالإعتبار حصار القطاع والأوضاع المتردية التي يعانيها اقتصاده، وارتفاع نسبة البطالة، خاصة بين الشباب، فضلاً عن إجراءات السلطة في رام الله في حرمان المواطنين من رواتبهم وحقوقهم المالية المشروعة.

وأكدت الجبهة في بيانها،  أن الشعب لا يحتاج لاذن من أحد كي يعبر عن مواقفه بكل حرية، فالشعب هو مرجعية كل القوى، وكل السلطات، وعلى الجميع إحترام الشعب وإرادته، وإحترام مشاعره وحقه في التعبير الحر والديمقراطي عن آرائه ومشاعره ومطالبه المحقة.

وشددت الجبهة الديمقراطية، على أن الجائع لا يحتاج لاذن مسبق من أحد كي يشكو جوعه وجوع أبنائه، وعلى الذين تسببوا له بهذا الواقع المؤلم والمدمر، أن يتراجعوا عن سياستهم التدميرية، خاصة في إنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة الداخلية، ورفع العقوبات عن القطاع وتحمل المسؤولية الوطنية من أجل رفع الحصار نهائياً عن القطاع.

من جهته، طالب قيادي بارز في الجبهة الشعبية، رباح مهنا حركة حماس، بعقد اجتماع سريع للقوى الوطنية الفلسطينية، لبحث حدثيْن خطيريْن، وبالاعتذار بعد اعتداء الأجهزة الأمنية بغزة، على مسيرات رافضة لغلاء الأسعار وفرض الضرائب بالقطاع.

وقال مهنا، عبر حسابه في (فيسبوك): "حدث أمس حدثان خطيران في قطاع غزة: الأول، والأخطر "هو العدوان الإسرائيلي الواسع، وهذا العدوان الذي يؤكد أنه لافائدة من الاتفاق علي تفاهمات تهدئة أو هدنة أو وقف إطلاق النار مع هذا العدو الغادر".      

أما الثاني، المهم هو "قمع حماس البشع لمظاهرات الشعب الفلسطيني أمس المطالبة بوقف غلاء الأسعار والحياة الكريمة وهذا القمع الذي قامت به أجهزة قمع حماس مع المتظاهرين أثناء المسيرة ومع من اعتقل منهم".

وأضاف: "حاولت هذه الأجهرة إهانة الجمهور الفلسطيني بكل الوسائل، لذلك أدعو الى اجتماع سريع للقوى الوطنية الفلسطينية لبحث الموضوعين".

وتابع: "في هذا السياق الطلب من الأخوة في قيادة حماس الاعتذار الشديد للجمهور الفلسطيني عن هذا الفعل المشين ووقف كل الإجراءات القمعية السابقة واللاحقة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وكذلك تعهد حماس بوضع آليات لعدم تكرار هذا السلوك حتي نتوحد في مواجهة عدونا الصهيوني واستمرار معركتنا من اجل الحريه والاستقلال".

اما حركة فتح، فأدانت اعتداءات امن غزة الذي تسيطر عليه حماس على الذين خرجوا تعبيرا عن رفضهم للظلم والقهر والفقر وغلاء الأسعار.

وقال عضو المجلس الثوري المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي، إن المقاومة والدين ليست سلعة للتجارة، وإن أرواح الناس ليست رخيصة لتوضع على طاولة النفاق السياسي، وإن إطلاق الصواريخ لإخماد ثورة الجياع هو عمل مرفوض ومفضوح ومكشوف  للجميع.

وحيت حركة فتح شعبنا في غزة الصمود والإباء، الذين يعلنون بضمائرهم صوت الحق ورفضهم للظلم والقهر والاستبداد.