حماس تعلن أسفها

2019-03-19 20:14:16

فلسطين 24- قالت حركة حماس إن ما وصفتها بـ"الأحداث المؤسفة" التي وقعت في قطاع غزة خلال الأيام الماضية "كانت تستهدف إفشال مليونية الأرض والعودة في الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة وكسر الحصار في 30 مارس الجاري".

ودعا بيان الحركة مساء الثلاثاء قيادة فتح والسلطة في رام الله إلى العودة إلى الصف الوطني، قائلة إن التاريخ لن يرحم، وها هو الاحتلال أمامكم، حاربوه بدلاً من حربكم الضروس على غزة وأهلها، فعار التنسيق الأمني يرافقكم، وعار التآمر على غزة يوم الجمعة 15 مارس يلاحقكم، يوم كان الطيران الإسرائيلي يضرب كل مواقع المقاومة، وكنتم تخططون لاستغلال تأجيل مسيرات العودة لإحداث فلتان وفوضى في قطاع غزة.

وأضاف البيان مخاطبًا قيادة السلطة وحركة فتح: "الاحتلال في السماء يقصف غزة، وأنتم على الأرض تحرقونها، قد فشلتم، والفشل مصير كل متآمر بدّل أجندته الوطنية بأجندة عدوه الذي يحتل أرضه ويدنس مقدساته". 

وأضاف بيان حماس: "إن حجم الكذب والتشهير الذي مارسته آلة قيادة فتح الإعلامية، وتلفزيون السلطة، والذي كشفته صور التزوير التي استدعيت من أحداث سابقة ومن دول مختلفة وإسقاطها على غزة يعكس ما تختزنه هذه القيادة من حقد دفين على غزة بكل توجهاتها".

وجاء في البيان: "نقدر الأزمة الإنسانية التي يعيشها أهلنا في غزة، ونحن جزء منها، نعاني ما يعانيه شعبنا، ونعلم حجم المعاناة والألم الذي تحياه الأسر والشباب والخريجون، وهي أولوية جهودنا المستمرة على مختلف الأصعدة للتخفيف عن شعبنا وتوفير متطلبات العيش الكريم له، ولن يهدأ لنا بال حتى نجبر الاحتلال وحلفاءه على كسر الحصار الظالم عن غزة".

واستنكر البيان "كل أشكال الاعتداء على أي مواطن، فسيادة القانون هي التي تحكم غزة، والقضاء والنيابة يعملان بلا توقف في خدمة المواطنين ومتابعة شؤونهم".

وقال البيان: "نُعرب عن أسفنا عن أي ضرر مادي أو معنوي أصاب أحد أبناء شعبنا"؛ داعيًا الأجهزة الأمنية بإعادة الحقوق المعنوية والمادية لأي طرف وقع ظلم عليه".

وقال البيان: "طالبنا سابقاً بالكشف عن الجناة الذين أطلقوا النار على عضو مركزية فتح أحمد حلس، وطالبنا بالكشف عن الجناة الذين اعتدوا على أحد ناطقي فتح مؤخراً"، مؤكدةً أن من اعتدى على أحمد حلس تم كشفهم؛ وهم الآن رهن الاعتقال.

ودعا بيان الحركة إلى "محاسبة من ألقى قنابل يدوية ومتفجرات على رجال الشرطة، وأي تجاوز حصل من أي طرف يجب على الجهات المختصة محاسبته".

كما طالب البيان مؤسسات حقوق الإنسان بمتابعة عملها في نصرة المواطن والذود عن حقوقه، والقيام بواجبها تجاه كل فلسطيني أينما وجد، وأمام كل انتهاك حيثما كان.

وقال بيان الحركة إن حق التجمع السلمي وحرية الرأي، وهي استمرار للحالة في قطاع غزة على مدار الأعوام السابقة والتي تجرع فيها شعبنا ويلات العدوان والحصار.

ودعا البيان الفصائل الوطنية صاحبة التاريخ في العمل والمقاومة والنضال إلى مزيد من العمل في مشروع المقاومة وتعزيزه وتطويره وحمايته، وإلى مزيد من الجهد نحو تحقيق وحدة وطنية حقيقية وفق الاتفاقات التي وقعت عليها فصائل شعبنا كافة في عدة محطات.

وقال: "نقدّر عالياً الحرص الشديد، والوعي الكبير الذي تمتع به أبناء شعبنا، وعدم انجرارهم نحو المؤامرة، بل والعمل على إفشالها كما ظهر في المسيرات الجماهيرية الحاشدة التي خرجت مساء الأحد 17-3 في مناطق غزة كافة؛ تعلن تأييدها للعملية البطولية في سلفيت، وتؤكد التفافها حول مشروع المقاومة، ورفضها لكل أشكال الفلتان والفوضى والعبث بأمن غزة ومواطنيها، وتطالب برفع الحصار، ووقف عقوبات محمود عباس على غزة. 

وذكر البيان أن "السلطة الفلسطينية ذهبت بعيداً في منهجها القائم على الإقصاء والتفرد، وظنت أن عقوباتها الإجرامية ضد غزة وشعبها ومقاومتها قد آتت أكلها، وأن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة سيثور ضد مقاومته التي تحميه، وسينتفض تحت وطأة لقمة الخبز التي تحرمه منها سلطة التنسيق الأمني في رام الله، حيث يجري استغلال حاجات المواطنين المحاصرين، وابتزاز المقطوعة رواتبهم بشكل مؤسف، وأُعدت لذلك خطة شاملة، وبدأت أجهزة الأمن في رام الله بالتواصل والتخطيط لإحداث قلاقل في غزة، وإعادة الفلتان الأمني الذي مارسوه سابقاً، وحددوا يوم الخميس 14-3-2019، يوماً لانطلاق فلتانهم ومخططهم الخبيث".

واختتم البيان بالقول: "نؤكد لأبناء شعبنا العظيم أن حركة حماس باقية على العهد، مستمرة في طريق الجهاد والمقاومة، مهما حاول الأعداء والخصوم حرفها عن مسارها، وسنبقى نعمل بكل قوة لمقاومة المحتل حتى التحرير والعودة، وكسر الحصار عن قطاع غزة، ووقف إجراءات السلطة الانتقامية ضد غزة".