لا رواتب .. حقًا؟!

2019-03-24 10:30:38

فلسطين 24- أثارت تصريحات الرئيس محمود عباس الليلة الماضية المخاوف من عدم صرف الرواتب، حيث حذر الرئيس من أن الرواتب قد تصرف بنسبة 40% الشهر القادم وقد تصل لعجز السلطة عن دفع رواتب موظفيها بالكامل، في حال استمرت حكومة الاحتلال باقتطاع أموال المقاصة.

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي بكر اشتية أن تصريحات الرئيس يجب أن تقرأ في سياقها، حيث جاءت أمام وفد من طلبة جامعة هارفرد الأمريكية، والهدف منها البعث برسائل للخارج أكثر من كونها موجهة للفلسطينيين.

ويوضح اشتية أن تصريحات الحكومة تعطي صورة دقيقة للوضع المالي كونها تعبر عن سياسات الإنفاق والصرف، مشيراً إلى أن الإيرادات الضريبية تبلغ حوالي 415 مليون شيكل شهرياً أي بما يعادل 75% من فاتورة الرواتب (560 مليون شيكل شهرياً) وبالتالي سيكون بإمكان الحكومة دفع نصف الراتب في الشهور المقبلة من الجباية الداخلية فقط.

وكان وزير المالية شكري بشارة أعلن في العاشر من الشهر الحالي، عن قرار بصرف نصف راتب للموظفين بحد أدنى 2000 شيكل، مشيراً في ذات الوقت، إلى مساعٍ لصرف رواتب بنسبة  60-70% خلال شهري أيار وحزيران المقبلين (شهر رمضان وعيد الفطر).

كما حذر الخبير الاقتصادي من السيناريو الأسوأ المتمثل في أن تطول هذه الأزمة لأشهر عديدة، حينها ستتأثر الجباية المحلية بشكل ملحوظ ويتأثر الاقتصاد المحلي بشكل مباشر بانخفاض السيولة، الأمر الذي يلقي بظلاله على القطاع المصرفي الذي سيتحمل تبعات انقطاع الرواتب.

يذكر أن السلطة الوطنية تعاني من أزمة مالية خانقة جراء رفضها تسلم أموال المقاصة منقوصة بعد قرار حكومة الاحتلال اقتطاع رواتب عوائل الأسرى والشهداء من العوائد الضريبية.

لـ أجيال