17 على اغتيال الشيخ الطبيب

2019-04-17 09:14:16

فلسطين 24 - قال ذات مرة في لقاء باللغة الإنجليزية: "الموت آتٍ سواءً بالسكتة القلبية أو بالأباتشي وأنا أفضل الأباتشي"، وبالفعل هكذا اغتيل واستشهد.

عبد العزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة حماس، وأبرز قادتها، يصادف اليوم الـ17 من نيسان الذكرى الخامسة عشر لاستشهاده مع اثنين من مرافقيه عام 2004 بعد أن قصفت طائرات الاحتلال سيارته في قطاع غزة.

وتأتي ذكرى استشهاد الرنتيسي مع ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، الذي كان يشارك بأبرز فعالياته في يوم استشهاده.

وُلد فى قرية يبنا، بين عسقلان ويافا، في 23 أكتوبر 1947، ولجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم خانيونس للاجئين، وكان عمره وقتها ستة شهور، ونشأ بين تسعة إخوة وأختين.

التحق في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة "الغوث"، واضطر للعمل أيضًا وهو في هذا العمر لإعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة، وأنهى دراسته الثانوية عام 1965.

حصل على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة الغوث "أونروا"، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقًا درجة الماجستير في طب الأطفال.

عمل طبيبًا مقيمًا في مستشفى ناصر "المركز الطبي الرئيسي في خان يونس بقطاع غزة" عام 1976، وشغل عدة مواقع في العمل العام، منها عضو في الهيئة الإدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني.

وعمل في الجامعة الإسلامية بغزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرًا يدرس في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات، وكتب عدة مقالات سياسية نشرتها له صحف عربية أردنية وقطرية كما كان أديبًا وشاعرًا ومثقفاً وخطيبًا شعبويًا.

والرنتيسي كان أول من اعتقل من قادة الحركة في 15 يناير 1988، حيث اعتقل لمدة 21 يومًا بعد إشعال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987.

بتاريخ 17/12/1992 أبعد الرنتيسي مع 416 من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، وبرز حينها كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور؛ لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيرًا عن رفضهم لقرار الإبعاد الإسرائيلي.

بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في سجون الاحتلال سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعداً في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام 1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في السجن ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988.

ومن كلماته "سننتصر يا شارون.. سننتصر يا بوش"، "لا نفرق بين فلسطين وفلسطين، فـ"يافا" كغزة، ورفح كــ"تل الربيع"، والخليل كالجليل"، "أرض فلسطين جزء من الإيمان. وقد أعلنها الخليفة عمر بن الخطاب أرضا للمسلمين قاطبة. ولهذا، لا يحق لفرد أو جماعة بيعها أو إهداؤها"، بهذه العبارات الواثقة والصمود الأسطوري، عرفت الجماهير العربية والإسلامية "أسد فلسطين" الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.

وبعد استشهاد الشيخ ياسين بايعته الحركة خليفة لياسين في الداخل، وفي أول قيادة له أمر بتنفيذ عملية "ميناء أشدود"، فكانت هي الشرارة لعملية اغتياله واستشهاده في 17 أبريل 2004.