كشف تفاصيل تفاهمات غزة

2019-04-18 07:21:02

فلسطين 24 - كشف عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) خليل الحية عن تفاصيل تفاهمات كسر الحصار التي توصلت لها فصائل المقاومة مع الاحتلال الإسرائيلي عبر وسطاء.

وأوضح الحية، خلال لقاء عبر فضائية الأقصى، أن التفاهمات تنص على أن كسر الحصار سيكون مقابل تجميد "الوسائل الخشنة" في مسيرات العودة، مع استمرار المسيرات بوسائلها المختلفة.

وأشار إلى أن "مسيرات العودة وكسر الحصار أثمرت ثمارًا طيبة فيما سمي بالتفاهمات، لأننا لم نذهب لاتفاق سياسي ولم ندفع ثمنًا سياسيًا، ولسنا على استعداد لدفع أي ثمن".

وطالب الحية الأطراف كافة "بعدم المراهنة على طول صبرنا على المعاناة"، مضيفًا "وسنكون في طليعة شعبنا- كما كنا- ونضرب في كل الأماكن والأبواب المقفلة التي تصر على الحصار".

تفاصيل التفاهمات

وبشأن التفاصيل، أشار الحية إلى حدوث تحسن في ملف الكهرباء بالقطاع منذ شهر نوفمبر الماضي، بعد مبادرة قطر بتغطية ثمن وقود تشغيل محطة توليد الكهرباء.

وأوضح أن هناك عديد المشاريع المتوافق عليها في ملف الكهرباء، ووُجد لها التمويل، خاصة خط 161 لتغذية غزة بمزيد من الطاقة.

ولفت إلى أن جهات وضعت الأموال والترتيبات لإنجاز هذا الخط خلال عام أو عام ونصف على أقصى تقدير.

وتحدث الحية عن خطوات لتحويل محطة توليد الكهرباء لتعمل بالغاز، وهو ما يُخفّض ثلث تكلفة تشغيل المحطة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يحتاج لنحو عامين لإنجازه.

وبالإضافة إلى ذلك، قال الحية إن هناك مشاريعًا ممولة من دول أجنبية للطاقة الشمسية ستزود غزة بالمزيد من الطاقة.

وأوضح أن قطر استعدت للاستمرار في دعم وقود محطة الكهرباء، مضيفًا "حتى لو انتهت المنحة فهناك اتفاق على تزويد المحطة بالوقود دون ضرائب".

وذكر الحية أن مشاريع التشغيل كانت ضمن التفاهمات مع الاحتلال، مشيرًا إلى أن نحو ثمانية آلاف شخص يعملون الآن في مشاريع لدى الأمم المتحدة بناءً على التفاهمات.

وأضاف "لدى الأمم المتحدة 45 مليون دولار لتشغيل نحو 20 ألف خريج، ونحن نطالبهم بالإسراع في تنفيذ مشاريع التشغيل المؤقت ولا نفهم سبب التباطؤ في هذا الملف".

وأوضح أن وزارة المالية في غزة تُشغّل أيضًا سبعة آلاف خريج وعاطل حاليًا من ميزانيتها.

وبشأن الأسر الفقيرة، وأكد الحية أن التفاهمات تشمل مشاريع إغاثية لهم، مضيفًا "لن نقبل أن يعيش الفلسطيني تحت المذلة. يجب أن يعيش بكرامة وعزة تحت سيف المقاومة".

وأشار إلى أن نحو 250 ألف أسرة وصلتها مساعدات بسيطة (100 دولار) قدّمتها دولة قطر ضمن التفاهمات.

وفي موضوع المعابر، قال الحية إنه جرى تطوير على حركة التجارة عبر المعابر.

وقال: "المواد التي يُطلق عليها العدو ثنائية الاستخدام انتزعنا منه رفع المنع عن أكثر من 30% منها، وهناك قوائم تُسجل الآن من الجهات المختصة لتقديمها من أجل التزام الاحتلال بها".

وأضاف "نريد تحريك التجارة والصناعة الداخلية لدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام".

وأوضح أن التفاهمات تشمل إعادة عمل المنطقتين الصناعيتين "كارني" و"بيت حانون"، كاشفًا عن وجود تمويل لتوسيعهما لتصبحان للصناعة والتصدير، "وربما يعمل فيهما أكثر من 20 ألف مواطن".

وحول الصيد، أشار إلى أن التفاهمات شملت "توسيع مساحة الصيد لأول مرة منذ 30 عامًا إلى 15 ميلًا".

وشكر الحية مصر "التي بادرت مع الفصائل في خوض التفاهمات وكانت وسيطًا أمينًا، كما فتحت معبر رفح، وموسم العمرة، ووسعت التبادل التجاري".

كما شكر دولة قطر على تمويلها عديد المشاريع في القطاع، ولاسيما خلال التفاهمات.

وبشأن ضمانات التزام الاحتلال بالتفاهمات، قال: "لا مجال للاحتلال إلا أن يلتزم، والضامن هو قوة شعبنا ومسيراتنا الموجودة".

وأضاف "جرّب الاحتلال ماذا يعني عدم الالتزام، ستعود الأدوات الخشنة وأكثر منها، ولن نقبل ببقاء الحصار"