"لن نمنح سيناء لغزة"

2019-04-20 09:19:45

فلسطين 24 - قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، إن خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط لن تشمل منح أرض من شبه جزيرة سيناء المصرية للفلسطينيين. 

وسعى غرينبلات على ما يبدو لنفي تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي تقول إن الخطة المسماة اعلامياً "صفقة القرن" والتي طال انتظارها لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ستشمل توسيع قطاع غزة ليشمل جزءا من شمال سيناء على البحر المتوسط. 

وقال غرينبلات أحد مهندسي الخطة في تغريدة على تويتر، «سمعت تقارير عن أن خطتنا تشمل تصورا بأننا سنقدم جزءا من سيناء إلى غزة. هذا كذب». 

ومن المتوقع الإعلان عن الخطة الأميركية بمجرد انتهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أعيد انتخابه أخيرا من تشكيل حكومته الائتلافية، وبعد شهر رمضان في يونيو المقبل. 

رد فلسطيني

وتعقيباً على تصريحاته، اكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن أية خطة أو مقترح أو صفقة لا تبنى على أساس حل الدولتين، مصيرها الفشل ومزابل التاريخ، وسيتم رفضها جملة وتفصيلا فلسطينياً وعربياً وإسلامياً واوربياً ودولياً.

واشارت الوزارة في بيان لها الى ان فريق الرئيس ترمب يواصل حملته الدعائية المضللة للرأي العام العالمي والمسؤولين الدوليين والعالمين العربي والاسلامي، عبر الإدلاء بتصريحات ومواقف إعلامية بشأن ما تسمى "صفقة القرن"، ولا تخلو تلك التصريحات من بعض التسريبات والاعترافات الخاصة بمضمونها ومرتكزاتها ومنطلقاتها، كان آخرهم مبعوث الرئيس الاميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات في تصريحات أدلى بها اليوم معترفا بوضوح أن قرارات الإدارة الأميركية لا تتخذ بناءاً على جهود السلام فقط، وإنما بناءاً على مصلحة بلاده كأحد مرتكزات ومنطلقات صياغة "صفقة القرن".

واضافت الوزارة في بيانها "من الواضح أن مصلحة أميركا كما تراها إدارة ترمب تتطابق تماماً مع مصلحة اسرائيل كدولة احتلال، خاصة وأن المسؤول في البيت الأبيض يعترف أيضا أن حل الدولتين ليس أساس "صفقة القرن"، ويضيف غرينبلات أن خطته المزعومة تستدعي تنازلات فلسطينية، متفاخرا أن رئيسه يلتزم بوعوده.

واكدت الوزارة مجدداً أن ما يتحدث عنه غرينبلات لا يمت بصلة لما يمكننا تسميته بخطة سلام، لافتة الى انه بعد أن أخرجت إدارة ترمب القدس والمستوطنات واللاجئين والأمن من المعادلة، لا زال فريق ترمب يحاول ذر الرماد في العيون وإضفاء شيء من التوازن الوهمي والمضحك على الصفقة المزعومة من خلال الادعاء أن خطة السلام الأميركية تتطلب تنازلات من الطرفين!!.

وقالت الوزارة "من المؤكد أن فريق ترمب ونتنياهو يعملون للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني برمته، وأن الخطة تستهدف تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، ويتحدثون عن إبداعات أميركية غير مسبوقة لا تعدو كونها محاولات لتجميل هذا المشروع الاستعماري وتمكينه، وهذا الانقلاب على قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.

من جانب آخر، ذكرت الوزارة، غرينبلات وكوشنير، أن الرئيس ترمب قدم أيضاً وعوداً والتزامات للرئيس محمود عباس، فأين هي ترجماتها؟ إلا إذا كانت تلك الترجمات عكس ما التزم به تماماً، أو أنها عندما تتناقض مع مصلحة إسرائيل تتفوق تلك المصلحة على حساب التزاماته للجانب الفلسطيني، بسبب وجود لوبي استيطاني متنفذ في البيت الأبيض يعمل فقط لتحقيق مصالح الاحتلال.