واقي الشمس له مخاطر

2019-05-17 01:31:06

فلسطين 24 - أثارت بيانات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن مخاوف خطيرة من استخدام  واقي الشمس ، بعد أن كشفت عن دخول نسب عالية من المواد الكيميائية موجودة فيها إلى مجرى الدم، مما يثير المخاوف من تأثيرها على الصحة. 

حيث أظهرت النتائج ارتفاع نسب 4 مواد كيميائية بشكل كبير في مجرى الدم، بعد استخدام واقي من الشمس بعد استخدام كل من الرذاذ أو الغسول أو الكريم، لمدة أربعة أيام حسب توجيهات الملصق، وذلك وفقًا للتقرير. 

وقال الدكتور كانادي شينكاي، وهو طبيب أمراض جلدية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، أن المستويات تتجاوز بكثير الحد الذي تحدده إدارة الغذاء والدواء والذي يتطلب وجود أدوية موضعية للخضوع لدراسات السلامة. 

اختلف الأطباء حول تأثير ذلك على صحة الإنسان، وهل يجب أن يتوقف الناس عن استخدام الواقي بناءا على هذه الدراسة الواحدة. 

قاد الدراسة التي أجريت على الوقاية من الشمس الدكتور ديفيد شتراوس من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتم نشرها يوم 6 مايو في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية المرموقة، إحدى الدوريات الطبية الرائدة في البلاد. 

وتستخدم معظم واقيات الشمس التي تباع في الصيدليات، مواد كيميائية مثل أوكسي بنزون، ​​وأوبوبينزون، وأوكتوكريلين، لمنع الأشعة الضارة. 

هذه المواد الكيميائية العضوية تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتحولها إلى كمية صغيرة من الحرارة، ومع ذلك أثارت الدراسات الحيوانية مخاوف من أن المواد الكيميائية ومنها أوكسي بنزون ​​على وجه الخصوص، قد تعطل أنماط الهرمونات الطبيعية في الناس. 

من أجل الدراسة قامت إدارة الغذاء والدواء (FDA) بتطبيقها بشكل عشوائي على 24 شخصًا يستخدمون إما رذاذًا أو اللوشن للوقاية من أشعة الشمس أربع مرات يوميًا لمدة أربعة أيام. 

قام المشاركون بتطبيق واقية من الشمس على ثلاثة أرباع سطح أجسامهم. أجريت الدراسة في أحد المعامل، استخدمت الوكالة 30 عينة دم من كل مشارك على مدار أسبوع، لمعرفة ما إذا كانت المواد الكيميائية الموجودة في واقي الشمس تم امتصاصها عن طريق الجلد. وجد الباحثون أن مستويات أوكسي بنزون، ​​وأوبوبينزون، وأوكتوكريلين، وecamsule، زادت في مجرى الدم بعد استخدام واقية من الشمس. 

كما ذكر الباحثون في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنه تم العثور على أوكسي بنزون ​​في حليب الأم البشري، والسائل الأمنيوسي، والبول والدم. ولكن بعض الأطباء ذكروا أن هذه الدراسة كانت على عينات صغيرة، كما لم يتم تحديد نتائجها وتأثيرها على الإنسان بشكل واضح، خاصة أنه تم إجراؤها في معمل وليس بنفس النمط اليومي للأشخاص العاديين، وبالتالي مازال هناك حاجة لمزيد من الدراسات مستقبلا، لأنه أمر مهم بالطبع. 

ونصح دكتور كانادي شينكاي أن يقوم الناس باستخدام واقيات الشمس المعدنية كبديل، فهي تحتوي على أكسيد الزنك، وثاني أكسيد التيتانيوم لتعكس ضوء الشمس من الجلد ، بدلاً من امتصاصه مثل واقيات الشمس الكيميائية. 

جدير بالذكر أن الوكالة قد حددت نوفمبر 2019 موعدا نهائيا للمصنعين، لتوفير بيانات السلامة اللازمة عن واقيات الشمس الخاصة بهم.