بن سلمان خطط لغزو قطر

2019-05-24 01:09:21

فلسطين 24 - قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السعودية في بحثها عن الغاز الطبيعي المسال أعدت خطة عام 2017 للسيطرة على عمليات قطر في حقول الغاز الطبيعي ضمن عملية غزو لتسوية خلاف حدودي بين البلدين، حسبما قال مسؤولون قطريون وامريكيون وسعوديون.

 وقالت الصحيفة إن سيطرة السعودية على حقول الغاز القطرية كان سيجعلها ثاني اكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم وفي ليلة وضحاها. واعتقد المسؤولون الأمريكيون أن الغزو لو حدث لكان خرقا للنظام الدولي. وبدلا من ذلك شنت السعودية وحليفتها حصارا على الجارة الصغيرة.

 جاء هذا في سياق تقرير الصحيفة عن محاولات السعودية بناء إمبراطورية للغاز الطبيعي من خلال عقود مع شركات كبرى تجعلها قادرة في المستقبل على تصدير الغاز. ذلك ان المبادرات الأولى للغاز في السعودية نهاية القرن لم تتحقق، وقامت بالتفاوض مع الشركات الأوروبية لتطوير قطاع الغاز السعودي قبل أن يتم التخلي عن البرنامج بأكمله.

وتقول الصحيفة إن بعض الخبراء لديهم شكوك في قدرة السعودية على أن تكون يوما مصدرا ناجحا. خاصة ان تصدير الغاز الطبيعي أصبح تجارة دولية تنافسية وتحقيق الربح فيه ضاق بسبب المنتجين الجدد في أمريكا وأستراليا. وحتى المصدرين الكبار مثل قطر كان عليهم التكيف مع الوضع الجديد وإظهار مرونة  في شروط العقود. وجاء في التقرير أن قرار السعودية شراء الغاز الطبيعي هو جزء من خطة عمرها عقدها وبقيمة 161 مليار دولار لبناء أرصدة من الغاز الطبيعي، خاصة ان الطلب على الطاقة يزداد أكثر من قدرة البلد. وتقول الصحيفة إن إمبراطورية الغاز الطبيعي السعودية نابعة من مدن المستقبل الجديدة وللمساعدة في تطوير الصناعات المحلية ومجال التصنيع والتعدين والتكنولوجيا. ولدى السعودية الآن نفط خام كاف للوفاء باحتياجات الكهرباء. ولكن القادة السعوديين لا يريدون حرق الطاقة النفطية لأنها تؤثر على قيمة المصدر الرئيسي للإقتصاد وهو تصدير النفط. ومن هنا فقرار السعودية شراء الغاز الطبيعي من “سيمبرا إنيرجي”  يعتبر خطوة أولى على طريق التعامل مع الغاز الطبيعي، خاصة أنها ظلت متأخرة عن جارتها قطر وأخيرا الولايات المتحدة. ويقضي العقد ومدته 20عاما بشراء شركة النفط السعودية (أرامكو) 5 ملايين طن مكعب من الغاز الطبيعي  من مشروع سيمبرا بورت أرثر في تكساس. ويعتبر من أكبر الصفقات في مجال الغاز الطبيعي المسال والأكبر حجما منذ عام 2013.

ويعتبر العقد الأكثر تماسكا من خطوات اتخذتها السعودية في مجال انتاج وتصدير الغاز. ففي شمال السعودية أعلنت أرامكو عن مشروعها الصغير ولكنه الأهم حسبما يقول المحللون. فحول مدينة طريف بدأت ارامكو بانتاج الغاز الطبيعي مستخدمة الأسلوب الذي استخدمته الشركات الأمريكية في انتاج الزيت الصخري. ويتم استخدام الغاز المنتج لتوفير الطاقة لمنشآت التعدين. وزادت أرامكو من جهود انتاج الغاز الطبيعي في حقولها بالمنطقة الشرقية. وبدأت الشركة بجهود أخرى في منطقة البحر الأحمر حيث يعتقد البعض بوجود  غاز طبيعي. وقال ستيوارت ويليامز المحلل في شركة وود ماكينزي “الغاز هو أمر يقومون بنتميته بشكل واسع” و “هم خلف أي جزء يعثرون عليه”. وتقول الصحيفة إن خطة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي دافع في البحث عن مصدر جديد للطاقة. فخطته بناء اقتصاد متنوع  وتنفيذ رؤية 2030  تقوم على بناء مدن وصناعات جديدة بما فيها نيوم التي ستصل كلفتها 500 مليار دولار. وتتوقع السعودية أن تبدأ بتصدير الغاز بحلول عام 2030. وبهذا العام سيتضاعف الطلب على الطاقة الكهربائية في السعودية بسبب عملية إعادة تأهيل الإقتصاد. ولكن عقد الغاز مع سيمبرا سيوفر للسعودية الغاز المسال بدون أن تبحث عن مصادر خاصة ان انتاج الغاز في السعودية مكلف وصعب مقارنة مع المنتجين الكبار مثل روسيا. وعادة ما تعاملت السعودية مع الغاز كمادة أقل ربحا من النفط رغم ان لديها رابع احتياط منه في العالم.