فيسبوك يغلق حسابات فلسطينية

2019-05-25 01:55:21

فلسطين 24 - تفاجأ الكثير من الصحافيين والناشطين الإعلاميين والسياسيين الفلسطينيين، بقيام إدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بإغلاق صفحاتهم الشخصية، في عملية تكررت مؤخرا أكثر من مرة.

وبدلا من فتح الصفحة الشخصية بالشكل المعتاد للكثير من الصحافيين والسياسيين الفلسطينيين، تفاجأوا برسالة من إدارة «فيسبوك» تقول «تم تعطيل حسابك».

ومن بين الشخصيات السياسية التي حظر حسابها الناطق باسم حركة «فتح» أسامة القواسمي الذي أنشأ حسابا جديدا كتب فيه «هذه الصفحة الجديدة بعد إغلاق صفحتي».

وكتب الصحافي عيسى سعد الله، أحد من حظرت حساباتهم، بعد أن أنشأ حسابا جديدا «أتشرف بكم أصدقائي في حسابي الجديد بعد أن تم تعطيل حسابي القديم».

وقال الصحافي أحمد عودة على حسابه الجديد بدلا من المعطل بفعل إدارة «فيسبوك»، بعد أن اضطر لإنشائه وأرسل طلبات صداقة جديدة «حساب جديد أصدقائي».

وكان من بين من عطلت حساباتهم الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، حيث كتب على حسابه الجديد يقول «سنتواصل معكم بكل جديد يتعلق بالشأن الصحي والميداني عبر الحساب الجديد والتويتر وموقع الوزارة ومجموعاتنا عبر تطبيق الواتساب».

وشملت عملية تعطيل الحسابات صحافيين ونشطاء بعد أن قاموا بإنشاء أخرى جديدة، وقال علاء عبد الفتاح في تدوينة على الموقع كتبها على حساب ثالث أنشأه «للمرة الثانية خلال 12 ساعة يتم حذف حسابي، أهلا بكم من جديد».

وإلى جانب هؤلاء عطلت الكثير من الحسابات، بدون أن تبدي إدارة «فيسبوك» السبب الذي دفعها للقيام بهذه الخطوة، وكان من بين من عطلت حساباتهم صحافيات وأساتذة إعلام ومحللون سياسيون أيضا.

ولاقت العملية استنكارا من قبل الصحافيين والكتل الصحافية الفلسطينية. وقالت كتلة الصحافي الفلسطيني «إن إدارة فيسبوك لم تتوان يوما في إظهار انحيازها المطلق لجانب الجلاد المتمثل في الاحتلال الصهيوني في مواجهة الضحية الفلسطينية»، متهمة الموقع بـ «محاربة المحتوى الفلسطيني»، وذلك من خلال إغلاق حسابات وصفحات الصحافيين الفلسطينيين بمجرد نشر أخبار «الجرائم الصهيونية» بأشكالها المختلفة بحق الشعب الفلسطيني.

ودعت الكتلة إدارة «فيسبوك» إلى ضرورة إلزام نفسها بـ «عدم اختراق قوانين النشر التي تفرضها على مشتركيها، وعدم التعرض لحسابات الصحافيين والنشطاء الإعلاميين، والتوقف عن سياسة الدعم المطلق لرواية الاحتلال ومحاربة المحتوى الفلسطيني»، ودعت الكتلة الصحافيين بسبب هذه الهجمة إلى استخدام مختلف الوسائل الإعلامية لـ «مواجهة وفضح جرائم الاحتلال اليومية».

وأكد التجمع الإعلامي الديمقراطي أن قيام موقع «فيسبوك» بإغلاق حسابات نشطاء فلسطينيين يمثل «خطوة غير أخلاقية باعتبارها مخالفة لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية».

وقال التجمع في بيان له «هذه السياسة المتبعة من قبل الشبكة الاجتماعية فيسبوك توضح مدى محاربتها للرسالة الفلسطينية التي تُظهر من خلالها معاناة الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة، خاصة منها كشف زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي».

وطالب التجمع الإعلامي الديمقراطي موقع «فيسبوك» بضرورة التراجع عن هذه الخطوة التي يؤكد من خلالها على «عدم احترام حرية الرأي والتعبير ومخالفته للقانون الدولي»، وشدد على أن العمل هذا يمثل «إخمادا للرسالة والصوت الفلسطيني الحر»، ودعا لتمكين النشطاء الإعلاميين في توصيل رسالتهم ورسالة الشعب الفلسطيني.