ورشة.. أم حفل كوكتيل فاشل؟

2019-06-21 14:29:10
آخر تحديث 2019-06-22 10:26:24

فلسطين 24 - نشرت مواقع اعلامية جدول أعمال ورشة البحرين المزمع عقدها في 25 و26 في العاصمة المنامة، والتي تشكل الخطوات المبدئية لـ "صفقة القرن" الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

وكشف البيت الأبيض في 19 مايو الماضي أنه سيعلن عن القسم الأول مما يعرف بـ"صفقة القرن"، والتي ستتضمن ما يُطلق عليه المسؤولون الأمريكيون "ورشة عمل" اقتصادية لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وغزة والمنطقة.

w855-jpg-15176151541012466.jpg

وقال أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات حول الجدول: "لم أرَ بحياتي هكذا مهزلة، ولا أدري هل هو حقاً غباء أم استغباء أم جهل وقلة خبرة لدى (مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد) كوشنر وفريقه، أم استهتار بهذه الأمة".

وذكر فريحات في منشور على حسابه في فيسبوك -أن ورشة عمل حول مستقبل الفلسطينيين لم ترد في جدول أعمالها كلمة فلسطينيين!.

وأوضح أن الصفحة الأولى في الجدول كُتب: (Middle East Prosperity) وهذا يعيد تعريف الموضوع برمته "أي تطبيع اقتصادي في المنطقة ككل، وليس حصرًا حل المسألة الفلسطينية".

كما تساءل فريحات بشأن التوقيع على الصفحة الأولى التي تقول: "استضافة  (hosted) فـ"إذا كان هذا (أمريكا) هو المستضيف فمن المنظم؟(organizer) ، وأضاف: "للمرة الأولى أرى ورشة بدون منظم".

وبين أنه تم ذكر اسم الدولة الصغيرة في البداية (البحرين) ثم الكبيرة لاحقاً (الولايات المتحدة)، معتبرا ذلك اشارة إلى فشل وتراجع الموضوع كله.

وأوضح فريحات أن كوشنر يريد أن يتنصل ويصّدر الفشل إلى البحرين، خصوصًا أنه لا أحد يتبنى "التنظيمط فقط الاستضافة".

ولفت من جانب اخر، إلى ما ورد في الصفحة الأولى حول "لقاء كوكتيل"، وهو عادة يوحي بلقاءات يتخللها "كحوليات" (خمور)، وهذا يظهر مدى احترامهم لثقافة عربية مسلمة وللمدعوين فيها.

w855-1-jpg-41116665706592103.jpg

وأشار إلى أن "معظم جدول الأعمال يركز على التشبيك "Networking" أي تطبيع علاقات. والسؤال تطبيع مع من؟ إذا لم يحضر الفلسطينيون ولم تتم دعوة "إسرائيل" رسميًا، فهل الهدف هو تشبيك علاقات بين العرب!".

وتابع فريحات ساخرًا: "كل هذا الإعداد والتخطيط والضجة على يوم واحد! كان بإمكانهم يعملوها (تنظيمها) على سكايب (برنامج للتواصل المرئي) ويريحونا!".

w855-2-jpg-66151651134381665.jpg

وأضاف: "هالأوقات العرس يأخذ ثلاث أيام!، مهزلة وإفلاس وفريق ثلاثي جاهل (كوشنر، جرينبلات، فريدمان) يتحكم في مصير أمم! ولكن غيابنا فتح المجال لهم ليعملوا أكثر من ذلك!".

بدوره المحلل الاقتصادي عمر شعبان، اكد في مراجعة لجدول الأعمال أن برنامجه ضعيف وغير مترابط وغير ذي علاقة.

واعتبر أن الفلسطينيين نجحوا في إضعاف المؤتمر ومحاصرته وتخفيض نجاحه.

w855-3-jpg-14661315194365082.jpg