كهرباء من الاردن.. لمناطق القدس

2019-07-07 18:57:53

فلسطين 24 - اتفقت فلسطين والأردن، الأحد، على رفع قدرة الربط الكهربائي بين البلدين لزيادة الطاقة المصدرة من الأردن إلى فلسطين من 26 ميغاواط تغطي أريحا والاغوار حاليا إلى 80 ميغاواط لتغطية مناطق القدس والعيزرية وأبو ديس.

كما اتفق الجانبان خلال اجتماعين منفصلين عقدهما وزير المالية شكري بشارة، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، مع وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي ومسؤولين في الوزارة، على بحث آليات تزويد فلسطين بالمشتقات النفطية عبر الأردن.

وقال بشارة: إن الهدف الاستراتيجي للحكومة الفلسطينية هو تنويع مصادر الاستيراد عبر الأردن، مؤكدا أن الجانبين اتخذا قرارات عملية قابلة للتنفيذ، بما فيها المنشآت اللوجستية والبنية التحتية اللازمة

بدورها، قالت زواتي: إن الربط الكهربائي يزود مدينة أريحا والأغوار بالكهرباء، واليوم يجري الحديث عن رفع قدرة هذا الخط من 26 ميغاواط ليصل الى 80 ميغاواط لتزويد القدس وأبو ديس والعيزرية بالتيار الكهربائي من الشبكة الأردنية.

وأضافت أن الجانبين اتفقا على الاستمرار بتدريب الكوادر الفنية الفلسطينية في الأردن، من خلال برنامج تدريبي خاص تعقده شركة الكهرباء الوطنية لغايات نقل الخبرة المكتسبة لديها في مجال إنشاء وتشغيل وصيانة الأنظمة الكهربائية، مشيرة إلى أن الجانبين بحثا آليات استيراد المشتقات النفطية لتنويع مصادر الطاقة في فلسطين.

من جانبه، بيّن ملحم أن الجانبين يبنيان على ما أنجز سابقا وما توصلت اليه لجان مشتركة فنية وتجارية لتوسعة الربط الكهربائي مع الأردن، من خلال المرحلة الثانية من مشروع الربط، متوقعا ان يبدأ المشروع خلال الشهرين المقبلين على أن يتم انجاز المشروع خلال سبعة أشهر ويغطي القدس والعيزرية وأبو ديس.

وقال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأردنية أمجد الرواشدة: إن المشروع سيأخذ صفة الاستعجال لغايات تنفيذه بأسرع وقت ممكن لتلبية احتياجات الجانب الفلسطيني.

في سياق آخر، قال وزير المالية شكري بشارة خلال لقاء نظيرة الأردني عز الدين كناكرية، إن الخبرة الأردنية غنية جدا بالنسبة لنا ومهمة، خاصة أن جزءاً كبيرا من معاملتنا المالية معتمدة في الأساس على القوانين الأردنية .

وتابع بشارة: ما زلنا في فلسطين نعتمد في الكثير من إجراءاتنا المالية على النظم الأردنية، ومنها قانون الأبنية والضرائب، ما يدفعنا لمواصلة التعاون مع الأشقاء في الأردن .

وكشف عن وجود توجه جاد لدى الجانيين لعمل منطقة تجارية صناعية محايدة على الحدود، لديها القدرة على تغطية متطلبات استيراد المشتقات النفطية.

3 مذكرات تفاهم 
هذا ووقعت فلسطين والمملكة الأردنية الأحد، ثلاث مذكرات تفاهم، في مجال الطاقة، والصحة والنقل.

وشدد رئيس الوزراء محمد اشتية على عمق العلاقات التي تربط بين الأردن وفلسطين، مؤكدا وحدة الموقف الرسمي والشعبي الذي ينطلق من الرؤية المشتركة للقيادة الفلسطينية والأردنية.

وأكد خلال استقباله في مقر رئاسة الوزراء الأردنية من قبل نظيره الأردني عمر الرزاز، لعقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، حرص قيادة البلدين على التنسيق المتبادل بين الجانبين، مبينا أن توقيع مذكرات التفاهم يأتي استكمالا لما تم البناء عليه خلال السنوات الماضية .

واضاف اشتية ان الاردن الشقيق ليس بوابة فلسطين فقط، بل هو عمق استراتيجي لنا وجسرا للتواصل مع الأشقاء العرب، مؤكدا حرص الرئيس محمود عباس على تعميق وتمتين هذه العلاقة.

وتابع أن الجديد في هذه هذه الاتفاقيات هو وضع برامج عملية وآليات قابلة للتنفيذ، مثمنا الموقف الأردني المساند تماما للموقف الفلسطيني والمنسجم معه في كافة المحاور.

وأعرب اشتية عن عزم الحكومة الفلسطينية على زيادة مساحة التبادل التجاري بين الجانين، مشيرا إلى أهمية التنسيق بين اللجان الفنية التي عملت على إعداد تلك المذكرات وإعداد آليات واضحة للتنفيذ.

من جانبه أكد الرزاز اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربط الأردن بفلسطين، والتي ارتكزت على التنسيق المشترك، مؤكدا أن المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هي مصلحة أردنية أولا.

وأضاف الرزاز أن هذا التنسيق يأتي بتوجيهات مباشرة من الملك عبد الله الثاني الذي يحرص خلال لقاءاته العربية والدولية على حمل القضية الفلسطينة في كل المحافل الدولية .

واكد رئيس الوزراء الاردني أن الأردن على استعداد دائم لتقديم الدعم الكامل للأشقاء في فلسطين، لافتا إلى أن هذا التعاون يأتي بتوجيهات مباشرة من قبل الملك وأخيه سيادة الرئيس محمود عباس .

ليس بوابتنا الشرقية فقط
قال رئيس الوزراء محمد اشتية: إن" الأردن بالنسبة لنا ليست فقط بوابة فلسطين الشرقية بل هي عمقنا وجسرنا للعرب، ولدينا معها علاقة ثنائية فريدة تجمع الجغرافيا والديمغرافيا والتاريخ، وزيارتنا اليوم حلقة في استراتيجيتنا المتعلقة بالانفكاك التدريجي بعلاقتنا الكولونيالية التي أحدثها واقع الاحتلال الذي نعيش تحته، وتعزيز عمقنا العربي الذي يؤكد عليه الرئيس محمود عباس والملك عبد الله الثاني".

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها اشتية مع نظيره الأردني عمر الرزاز، اليوم الأحد، بمقر رئاسة الوزراء الأردنية في عمان، لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، بحضور عدد من الوزراء الفلسطينيين والأردنيين واللجان الفنية للجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة.

وأضاف اشتية، "نحن هنا بتوجيهات الرئيس الذي أكد مع الملك خلال لقائهما على استكمال حلقات التعاون المشترك ومراكمة ما كان في الماضي، فعلى المنصة السياسية التنسيق بين الرئيس محمود عباس والملك عبد الله الثاني على أعلى مستوى، كما اجتمع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، واليوم وأمس تشرفت بأنني حللت عند أهلنا، واليوم نستكمل باللجان الفنية والتنسيق المشترك".

وأردف: "نشكر الأردن على الدور الذي تقوم به بحماية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، لما تمثله الوكالة من الذاكرة التراكمية لشعبنا، وما يمثله حق العودة كحق مقدس، وبالتالي حرصكم على "الأونروا" يأتي ليس ردا على الحصار الذي تعيشه فقط، بل ردا سياسيا على ما تمثله لشعبنا، وبالنسبة لنا هذا شيء يكمن في صلب أولوياتنا".

واستطرد رئيس الوزراء، "تحت الإطار السياسي هناك إطار اقتصادي، اليوم اللجان الوزارية اجتمعت في القضايا المتعلقة بالانفكاك عن الاحتلال، فقد أوقفنا كامل التحويلات الطبية الى اسرائيل، ونشكر وزير الصحة الأردني ومدينة الحسين الطبية اللذين فتحا الأبواب لمرضانا لتقلي العلاج الذي يستحقونه وهذا خير نموذج للانفكاك عن الاحتلال".

واستدرك، "كذلك الحال في الاقتصاد والجمارك والمالية والنقل والمواصلات والزراعة، وأهمها الأمر المتعلق بالطاقة، لأنه يعد أعلى فاتورة ندفعها لدولة الاحتلال. نحن وأنتم طرف واحد لذلك نحن نرسم المسار الثنائي معا لمرحلة جديدة، والأردن فتحت أبوابها لنا ولبضائعنا وعندنا طموح أن يكون الميزان التجاري بيننا وبينكم أعلى مما هو عليه الآن، ودون أدنى شك الاحتلال هو العائق فلا يعقل أن يكون الميزان التجاري بين دولتين متجاورتين بهذا الحجم البسيط".

وتابع اشتية: في العلاقة معكم نريد أن نكسر الأمر الواقع الذي تريد دولة الاحتلال أن تبقينا فيه، ونحن نراكم على ما قام به الجميع قبلنا ونترك بصمتنا بإنجاز متميز ونريد للميزان التجاري أن ينهض وهناك الكثير للأردن تستطيع أن تقدمه في هذا المجال، وأتمنى أن تصبح الأردن عضوا في اللجنة المؤقتة لمساعدة الشعب الفلسطيني التي ترأسها النرويج  لتكون أحد العناوين المهمة لطرح القضايا بيننا وبينكم على الطرف الآخر".

واختتم: "سنقدم كل ما نستطيع لتسهيل الحركة والمستثمرين العرب، ونتمنى التنويع في الإنتاج، شاكرين اخوانا في الأمن الأردني لجهودهم في تسهيل حركة المسافرين، والذين بلغ عددهم 2.6 مليون مسافر عبر الجسور، و1.2 مليون عبر مطار الملكة علياء، والتسهيل على الحجاج"، شاكرين لكم ما تقدمونه لنا ولشعبنا وقضيتنا لأننا مصير واحد، فأمن الأردن في صلب المصلحة الفلسطينية، والدولة الفلسطينية في صلب المصلحة الأردنية، فهمنا واحد وتجمعنا المعاناة والألم والنصر سيكون حليفنا.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الأردني عمق العلاقات الثنائية بين الأردن وفلسطين، برعاية مباشرة من الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس، وموقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية وسعيها لتحقيق السلام العادل للفلسطينيين، من خلال اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، معربا عن رفض الأردن لأي مساومة او مشروع أو صفقة أو حل اقتصادي يكون بديلا عن الحل السياسي.

وشدد على تقديم كافة أشكال الدعم للجانب الفلسطيني أمام الاجراءات الاسرائيلية، التي تحد من نسبة البضائع والتبادل التجاري بين الأردن وفلسطين.

وجرى خلال المباحثات، توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين وزارة الاقتصاد الوطني ممثلة بوزيرها خالد عسيلي ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري، شملت مذكرة تفاهم للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة، ومذكرة تفاهم في مجال الملكية الصناعية، ومحضر اجتماع بين الوزارتين، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة الغذاء والدواء الاردنية والمواصفات والمقاييس الفلسطينية وقعتها وزيرة الصحة مي كيلة ونظيرها الأردني سعد جابر.

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية التقى بنظيره الأردني عمر الرزاز في مقر رئاسة الوزراء الأردنية، وأطلعه على الوضع السياسي والمالي، جراء الاجراءات الاسرائيلية.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في العديد من القطاعات، مجددا تأكيده على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين، مثمنا موقف الأردن الثابت ملكا وحكومة وشعبا مع شعبنا وقضيته.