"أنا مارستُ الجنس"

2019-08-07 21:36:14

فلسطين 24 - صدمت ناشطة نسوية مستخدمي فيسبوك من خلال منشور عنونته بـ "أنا مارست الجنس" وأقرت فيه أنها فعلت ذلك دون علاقة شرعية تربطها بالطرف الآخر الذي لم تكشف عن هويته.

وكتبت الناشطة دارين حسن (٤٠ عاماً) في منشورها قائلةً: " نعم مارست الجنس مع رجل صاحب فكر وجسد جميل ولم أشعر بالعار بل بالقوة والاستحقاق، وحسن الاختيار".

ومضت تقول: "لكن شعرت بالعار سابقاً. شعرت أنني عا*رة حين كنت متزوجة باسم الشرع من رجل يقنعني أن حقوقه الجنسية مع نساء أخريات هو مبدأ الحرية وعلي قبوله. حين كان يراني جسد فقط وأنه أذكى مني. حين كان يجلس يروي قصصه الجنسية القديمة وأنا أستمع بصمت. واتذكر بنفس الوقت كيف تقطع أعضاء الطفلات بعملية الختان لمنعها من ممارسة الجنس ولتصاب بالإعاقة الجنسية مدى الحياة في الكثير من الدول. وكيف ترجم النساء والنساء فقط بحجة ارتكاب الزنا. وكيف تغتصب اغتصاب جماعي في الهند لأنها رفضت زوجا ما. وكيف تقتل بجرائم الشرف ان كانت قابلة للجنس أو مغتصبة".

حظي المنشور حتى الآن بأكثر من ٣٥ ألف إعجاب وما يزيد عن ٢٨٠٠ مشاركة ولكن التعليقات على المنشور لم تكن جميعها توحي بالتأييد والثناء فالكثير منها حمل آراء وكلمات معارضة للفكرة وصاحبتها بلغت حد التهجم وتوجيه السباب والشتائم.

وفي حديثها لبي بي سي اعتبرت دارين حسن أن ردود الفعل على منشورها كانت أقل عدوانيةً مما تصورت. وقالت" توقعت هجوماً أكبر وأكثر قسوة خصوصاً من النساء ولكني فوجئت على وجه الخصوص بأعداد النساء اللواتي أحببن ما كتبت وقمن بمشاركة المنشور".

وتضيف : " أعتبر ردة الفعل إيجابية بالمجمل فقد توقعت الكثير من "التعهير" والشتم وهو ما حدث بالفعل إضافةً إلى الدعوات الجنسية الكثيرة التي أتلقاها وهو أمر غير مُستغرب من المجتمعات الذكورية".

وعن فكرة كتابة المنشور عقبت دارين قائلةً إن الناس غالباً لا يقرأون وفي معظم الأحيان يكتفون بالعنوان والأسطر الأولى لإطلاق أحكامهم ولذا فقد تعمدت أن أجعل العنوان في صورة هاشتاغ "أنا مارست الجنس" كي ألفت النظر وأستفز الناس وأكسر التابو. وقد أفلح ذلك مع البعض فنصحوا بقراءة المنشور حتى النهاية ولكن فئةً كبيرة لم تفعل وهي الفئة التي حسمت أمرها من المرأة عموماً ولا تنظر لها بأكثر من كونها "سلعة جنسية" وبالتالي لا يهمهم استكشاف موقفي على حقيقته وبكامله فأنا في نظرهم مختزلة في هيئة سلعة جنسية ليس لها الحق في الحديث عن الجنس أو التطرق له بأي شكل من الأشكال ولكني عندما خالفت ذلك بمنشوري اعتبروني قد سقطت أخلاقياً.

ترى دارين حسن أنها كانت أكثر تطرفاً في الماضي عندما يتعلق الأمر بعرض آرائها ومواقفها النسوية كما أنها لم تكن تولي كثير إهتمام للصدام الذي قد ينجم عن ذلك مع العادات والتقاليد السائدة في المجتمعات العربية، وهو ما ساعدها على تجاوز ردود الفعل الساخطة على منشورها هذه المرة.