"قوة مارقة داخل حماس"

2019-08-11 15:35:53

فلسطين 24- تناولت الصحف العبرية الصادرة اليوم الأحد، بأهمية الأحداث التي شهدتها حدود غزة في الأيام الأخيرة من محاولات لتنفيذ عمليات من قبل شبان مسلحين لم تعلن أي من الفصائل الفلسطينية أنهم ينتمون إليها، إلى جانب التركيز على اعتقال شابان متهمان بتنفيذ عملية طعن جندي إسرائيلي قرب مستوطنة مجدال عوز ضمن مجمع مستوطنات غوش عتصيون بين الخليل وبيت لحم.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إنه لا يوجد لحماس أي مصلحة في تنفيذ أي هجمات في الوقت الحالي، ولكن الافتراض العقلي يشير إلى أن المجموعة المسلحة التي حاولت فجر أمس تنفيذ عملية على حدود وسط قطاع غزة، هم بالفعل أعضاء في الحركة، خاصةً وأن حماس لديها مصلحة راسخة في ضرب إسرائيل من أجل البقاء في صدارة الرأي العام العالمي وإرضاء إيران، وأن ذلك من مهمة الذراع العسكري الذي يبدأ الهجمات، في حين القيادة السياسية لديها مصلحة في التوصل إلى تسوية يمكن من خلالها حل أزمة سكان غزة. وفق مزاعمها.

ويرى المراسل والمحلل والمختص بالشأن العسكري رون بن يشاي، أن المجموعة كانت تهدف لتنفيذ "هجوم استراتيجي"، ربما كان يستهدف مستوطنة محاذية للحدود، وربما للدخول أكثر عمقًا، وأن ذلك يتبين من المعدات التي احتوت معدات طبية وغذائية، إلى جانب الأسلحة المتنوعة التي كانت بحوزة المجموعة والتي يبدو أنها خططت للبقاء والقتال في مناطق سكنية.

وأشار إلى أن أفراد المجموعة حاولوا التسلل من منطقة اعتقدوا أنها ضعيفة أمنيًا وأن عدد القوات الإسرائيلية فيها قليل، وكان بإمكانهم المشي بضع ساعات للوصول لعمق أي مستوطنة قريبة مشيرًا إلى أن المجموعة لم يكن بحوزتها أصفاد أو غيرها من الوسائل التي تشير إلى أنهم كانوا يخططون لخطف جندي أو مستوطن، وما زال من غير الواضح لماذا حملوا معدات طبية معهم، وأن الافتراض السائد أن هدفهم كان تنفيذ هجوم قاتل، وربما حتى الاشتباك لوقت طويل مع قوات الجيش، ولذلك جلبوا قذائف آر بي جي، وقاذفات لضرب الجيبات العسكرية من بعد 300 متر، وربما إطلاقها تجاه منازل.

وقال إن أفراد الخلية مرتبطون بحماس بطريقة أو ما، وأن جهاز الشاباك لن يواجه مشكلة في تحديد هويتهم وانتمائهم التنظيمي، على الرغم من الافتراض أنهم عناصر بحماس.

وأضاف "العجب المتزايد أن حماس تقول أنه ليس لديها أي مصلحة في تنفيذ هجوم استراتيجي يدفع الجيش الإسرائيلي لعملية كبيرة بغزة، وأنها تريد أن تتواصل الجهود المصرية والقطرية للوصول لهدوء وأن مصلحتها تتمثل في ذلك، وفي الوقت نفسه قد تكون قوة (مارقة) داخل حماس تعارض تلك الجهود خاصةً من الجناح العسكري وقياداته البارزة، ويعارضون استراتيجية إسماعيل هنية ويحيى السنوار، ويقفون خلف تلك الهجمات".