عمّان: العالم السفلي يطفو للسطح

2019-08-17 10:37:17

فلسطين 24 - مجدداً تتصدّر “الأندية الليلية” واجهة الأخبار وإنتاج القلق في المجتمع بكل أصنافه السياسية والأمنية.

آخر الأخبار الصادمة في هذا المجال الحيوي، الذي اكتشفه الأردنيون حديثاً على المستوى الشعبي، عملية “تأديب وحشية” قام بها “بلطجية” معروفون للأمن، ولمن يعمل في مساحتهم، وأمام المارة والعابرين والكاميرا التي كانت تسجل ثم تبث للشعب قبل السلطة.

على بوابة أحد نوادي الليل، وفي ضاحية الصويفية غربي العاصمة عمان، سيطرَ شخصان من المشهورين ضمن قوائم بلطجية عمان على شخص ثالث وطرحاه أرضاً.

بسرعة ظهر مسدس وإطلاق نار على قدمي الضحية، ثم استعمال خنجر حاد لتشطيب وجهه ووجنتيه.

ومجدداً ثارت ثائرة الشارع الأردني، وتوسّعت مظاهر القلق، حيث لا تعليق رسمي ولا دورية أمنية في شارع مزدحم بالنوادي الليلية أغلب رواده من أصحاب الأسبقيات، وتقرر السلطات الأمنية مسبقاً عدم إخضاعه للمراقبة.

فقط الأمن العام تحدث عن المسألة وأشار إلى أن اثنين من اصحاب الأسبقيات أعتديا على شخص ثالث، وتم القبض على أحدهما ويجري البحث عن الثاني.

صدم الجميع وتبين بان أصحاب الأسبقيات نجحوا بإقامة “دولتهم” في عمق المجتمع السفلي في عمان العاصمة، حيث أخبار تصطادها الهواتف وتحولها ببساطة لقضايا رأي عام وسط صمت مريب للحكومة.

ألمح الناطق الأسبق باسم مديرية الأمن العام محمد الخطيب في تعليق الكتروني إلى أن الأندية الليلية أصبحت قوة وخطراً وينبغي إغلاقها جميعاً.

تداول الناس عموماً القلق مجدداً على نطاق واسع عبر تقنيات التواصل الاجتماعي.

حادث الصويفية كما وصف محلياً حصل بعد أقل من 24 ساعة على حادث أثار ضجة في شارع الغاردنز التجاري حيث فتاة بملابس فاضحة ومن عائلة بارزة صفعت سيدة محجبة وولدها أمام المارة.

الأخطر والأكثر شرخاً وإثارة للقلق بين الجميع في الدولة والناس هو التالي: رجل أمن يعمل موظفاً في جهاز أمني حساس ضبط مخموراً وهو يقود سيارته وأطلق النار على دورية للبحث الجنائي فأصاب أحد أعضاء الدورية بجراح بالغة في حادث “احتكاك” ميداني فردي نادر جداً في الشارع العام بين عناصر أمنية.

الخطير في حادثة المعتدي هنا، وهو برتبة نقيب ويعمل في جهاز ادّعاء يتبع لأحد أجهزة الأمن هو أن وثيقة الضبط الصادرة عن الأمن نشرت تماماً وخلال ساعتين فقط كالغسيل على كل الأسطح واستقرت في أجهزة الاف بل عشرات الالاف من الأردنيين.

حادثة “تسريب ” جديدة لوثائق أمنية ورسمية.

لكن الأهم البعد الجنائي في المسألة وسوء حظ رجل الأمن الذي تصرف بمسدسه فوراً عندما حاولت دورية أمنية ضبطه وهو مسرع وسط الشارع العام قبل تلقّف الحراك والفضوليين وكل الناس لتصوير الفيديو ونشره على الملأ أيضاً.

المنصات بدأت تكشف كل العالم السفلي في شوارع عمان ولا شيء معصوم إطلاقاً عن “التصوير”… هنا التحدي الأبرز للدولة الأردنية هذه الأيام.

"القدس العربي"