طرابلس.. المعركة الكبرى

2019-08-24 20:27:18
آخر تحديث 2019-08-24 20:27:19

فلسطين 24- حالة من الضبابية تسيطر على المشهد في العاصمة الليبية، طرابلس، خاصة في ظل تضارب المعلومات عن انشقاقات واشتباكات بين الكتائب المتواجدة في طرابلس. 

الخلافات التي تحدثت عنها مصادر ليبية من داخل العاصمة لم تؤكدها مصادر رسمية، إلا ما تم تداوله عبر الصحف الليبية عن أن قوات الردع الخاصة ألقت القبض على أحد مقاتلي كتيبة ثوار طرابلس، عبدالرحمن محمد عبدو، الملقب بـ"الزيقرا"، بمطار معيتيقة الدولي، وهو في طريقه إلى تونس العاصمة، طرح تساؤلات عدة.

من ناحيته، قال مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات الردع، إن الأنباء المتداولة عن اشتباكات بين القوات في طرابلس غير صحيحة. 

وأضاف أن عملية القبض على الملقب "الزيقرا" التي تداولتها الصحف الليبية، غير حقيقة، وأنه لا يوجد لديهم في طرابلس أي شخص بهذا الاسم.

وأشار المجعي إلى أن القوات في طرابلس" قوات الوفاق"، تحضر ما أسماها بـ"المعركة الكبرى"، والتي تبدأ بما وصفها بـ"تحرير ترهونة"، والقضاء على قوات الجيش الليبي، حسب وصفه.

ويمثل اللواء السابع في ترهونة "كانيات"، الجناح العسكري لمدينة ترهونة، وهو متحالف مع القوات المسلحة الليبية منذ بدء الاشتباكات في العاصمة، طرابلس. 

ونقطة انطلاق هذه القوات تقع في مدينة ترهونة، على بعد 60 كيلومترا من جنوب شرق العاصمة.

على جانب آخر، أكدت مصادر ليبية أن كتائب "ثوار طرابلس" تتوعد قوة الردع، وأن اشتباكات وقعت الجمعة رغم نفي المجعي، وأن هذه الاشتباكات ناتجة عن القبض على "الزيقرا". 

وبحسب المصادر فإن "الزيقرا" متهم بعدة قضايا جنائية، ومطلوب لدى الأجهزة المختصة في العاصمة، وأن عملية إلقاء القبض عليه، تمت لإحالته للتحقيق في القضايا المتهم فيها، والتي من بينها قتل عناصر أمن.

وفي الوقت الذي أكد فيه المجعي عدم وجود اشتباكات، قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، إن سلاح الطيران استهدف قوات "أسامة الجويلي" قائد عسكري، في مقر الشركة الهندية بالكريمية، وأنها أوقعت فيهم قتلى وجرحى. 

وكان الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر قد أعلن، في الرابع من أبريل/ نيسان الماضي، إطلاق عملية للقضاء على الجماعات المسلحة والمتطرفة التي وصفها بـ "الإرهابية" في العاصمة طرابلس، التي توجد فيها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، برئاسة فائز السراج.

وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي، عام 2011، انقساما حادا في مؤسسات الدولة بين الشرق، الذي يديره البرلمان الليبي بدعم من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والغرب الذي تتمركز فيه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والتي فشلت في الحصول على ثقة البرلمان.