حكومة خُردة؟

2019-10-13 11:58:53
آخر تحديث 2019-10-13 12:08:09

متابعة فلسطين 24 - نظم عشرات المواطنين والطلبة، صباح الأحد، في تجمع الكوم ودير سامت وبيت عوا، غرب مدينة دورا بمحافظة الخليل، وقفة احتجاجية ضد تجار الخردة، تضامنا مع طلاب مصابين بمرض السرطان نتيجة ظاهرة حرق الخردة.

72460524-2425755067681761-6165305010855870464-n-jpg-01517107777895419.jpg

ويشتكي أهالي القرى في جنوب غرب الخليل من ظاهرة قاتلة تتمثل في قيام تجار الخردة بحرق الخردوات البلاستيكية والإلكترونية، التي تؤدي إلى تلوث الهواء بالمواد السامة والمسرطنة والمفضية إلى الإصابة بأمراض خطيرة في الجهاز التنفسي وأمراض مثل الربو والسرطان.

وتشهد قرية الكوم حادثة حزينة تمثلت في غياب طالبين عن مقاعد الدراسة من أجل العلاج بسبب اورام دماغية، بفعل التلوث المحيط بالقرية، في وقت تزايدت الأمراض بأنواعها المختلفة بسبب تجارة الخردة حول القرية وما يصاحبها من سموم وغازات وعمليات حرق نفايات معدنية وإلكترونية دون أي رقابة من جهة حكومية.

وأعلن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعليق الدوام في مدارس قرية الكوم ابتداء من صباح اليوم الأحد "حتى إيجاد حل لموضوع الحرائق في البلدة وما يجاورها". ويأتي ذلك بعد وقوع عدة حالات مرضية في البلدة.

72541834-2425754424348492-8651178351739797504-n-jpg-05305565511771590.jpg

بدوره قال رئيس بلدية إذنا، د. محمود سليمية إن سلطة جودة البيئة أخذت على عاتقها معالجة هذه الظاهرة بطريقة مختلفة تماما عما كان في السابق، بحيث يتم اعتقال أي تاجر يحرق الخردة، وأن الملف تم تحويله إلى المؤسسة الأمنية لتقوم بواجبها تجاه حارقي الخردة.

ويتهم أهالي القرية والقرى المجاورة على لسان نشطاء الجهات الفلسطينية الرسمية بالتقصير الكبير، في محاسبة ومتابعة تجار الخردة والحرائق التي يشعلونها، فيما ترد الجهات الرسمية بضعف سيطرتها على المناطق "ج" الخاضعة بالكامل للسيطرة الإسرائيلية.

المواطنون ورغم ما هم فيه من بلاء يتندرون بالقول: إن حكومة ثالثة ظهرت في هذه البلد، غير الحكومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، هي حكومة الخردة، الحكومة التي لا يواجهها أحد، لا الفلسطينيون ولا حتى الاحتلال.