الرجوب يشكك بجدية الرئيس حول الانتخابات

2019-11-09 14:05:40

الخليل- فلسطين 24- اتهم النائب في المجلس التشريعي السابق عن حركة "حماس" نايف الرجوب ، الرئيس محمود عبّاس، بعدم الجدية بشأن إجراء الانتخابات العامة، مؤكدًا ضرورة إجراء حوار وطني شامل يسبق إصدار المرسوم الرئاسي لضمان نجاحها.

وقال الرجوب في تصريحات صحفية : "إن كل المؤشرات على الأرض تُفيد بأن عباس غير جاد بإجراء انتخابات ناجحة، سواء كانت تشريعيَّة أو رئاسية أو للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية"، مشدّدًا على أن "حماس مع إجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات".
وأضاف أن المعطيات على أرض الواقع بالضفة من اعتقالات سياسية، واقتحامات لبيوت المواطنين، وغيرها من الأفعال التي تمارسها أجهزة الأمن تؤكد أن السلطة غير جادّة في إجراء الانتخابات.
وقال "من كان يريد الانتخابات يجب أن يهيئ البيئة المناسبة التي تساهم في إجرائها بشكل نزيه وشفّاف؛ إلّا أن ما يجري حاليًّا عكس ذلك تمامًا"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تصريحات "سلبيّة" يطلقها مسؤولون بالسلطة و"فتح"، تثبت عدم صدق توجههم نحو الانتخابات".
وأكّد على أن غالبية نوّاب المجلس التشريعي، والفصائل الوطنية، تدعم الذهاب إلى العملية الانتخابيّة بقوة، مستدركًا: "لكن من حقّنا القول إن هناك أساسيات وضروريات، وليست اشتراطات، من الضروريّ أن تتوفَّر قبل الانتخابات".
وأوضح أن من تلك الأساسيات والضروريات "وقف الاعتقالات السياسية، ورفع سقف الحريّات العامّة، واحترام نتائج الانتخابات خلافًا لما جرى في آخر انتخابات تشريعية عام 2006، إذ تنكّرت السلطة وفتح لها"، كما قال.  
ولفت إلى أن هناك أسئلة عدّة لا بدّ من الإجابة عنها قبل التوجه للانتخابات، متسائلًا: "على أي أساس سنذهب إلى صناديق الاقتراع، هل على أساس القانون الفلسطيني الواضح (عام 2005)؟، أم على أساس مراسم رئاسية غير قانونية صدرت عام 2007 ؟".  
وقال: "لا يحقّ للرئيس محمود عبّاس إصدار مرسوم بقانون؛ إلّا في حالات الطوارئ والقضايا التي ليس بها قانون"، موضحًا أنه "يجب حسم كل القضايا والتساؤلات، من خلال عقد لقاء وطني شامل، قبل إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات".
وعن الدافع الحقيقي وراء دعوة الرئيس عبّاس لإجراء الانتخابات العامّة؛ عزا الرجوب ذلك إلى "ضغوط أوروبية".
وقال: "إن السفير محمد العمادي (رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة) أبلغ بضغوط من الاتّحاد الأوروبي على السلطة الفلسطينية؛ لإجراء الانتخابات".
وكان السفير "العمادي" التقى نهاية أكتوبر (تشري الأول) الماضي، برئيس المجلس السابق ونوّاب عن "حماس" بالضفة الغربية.
وجرى اللقاء في منزل رئيس المجلس السابق عزيز دويك بمدينة الخليل المحتلة، بحضور النوّاب: نزار رمضان، نايف الرجوب، محمد ماهر بدر، حاتم قفيشة، وسميرة الحلايقة.
وبشأن فحوى اللقاء، ذكر النائب الرجوب أنه "انصبّ على موضوع العملية الانتخابيّة"، مشيرًا إلى أن "السفير العمادي نصح "حماس" بالاستفادة من تجربة الانتخابات التونسيّة، وترشيح شخصيات غير لامعة". وفق تعبيره.