07 ديسمبر 2019

شبكة فيسبوكية اسرائيلية لنشر الكراهية

شبكة فيسبوكية اسرائيلية لنشر الكراهية

وكالات- فلسطين 24 - كشف تحقيق لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية، أن مجموعة إسرائيلية سرية استخدمت شبكة من 21 صفحة على "فيسبوك" ناطقة بالإنجليزية، لنشر أخبار زائفة، لأكثر من مليون متابع حول العالم، في حملة منسقة استمرت لعامين، عمدت على مهاجمة سياسيين يساريين من جميع أنحاء العالم.

ولفت التحقيق إلى أن الحملة استهدفت بشكل خاص، أول امرأتين مسلمتين يتم انتخابهما للكونغرس الأميركي، إلهان عمر ورشيدة طليب، بالإضافة إلى زعماء يساريين من ضمنهم رئيس حزب العمال البريطاني، جيريمي كوربين، ورئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، وعمدة لندن صادق خان، وأول عضو مجلس شيوخ مسلمة في أستراليا، مهرين الفاروقي.
وأوضحت الصحيفة، أن هناك اتصالات بين مجموعة من الحسابات التي مقرها إسرائيل، مع 21 صفحة يمينية متطرفة مسجلة في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا والنمسا وإسرائيل ونيجيريا، تنشر أخبارا مشوهة أو مفبركة تؤجج كراهية الإسلام من خلال دعم القوى اليمينية المتطرفة وشيطنة سياسيين يساريين.
وكشف التحقيق أن الحملة نشرت نحو 165 ألف منشور منذ انطلاقها على شبكة الإنترنت، موضحًا أن هذه المنشورات حازت على تفاعل جارف حيث حصل بعضها على 14.3 مليون "لايك" وتعليقات ومشاركات. ووفقًا للصحيفة البريطانية فإنه خلال تشرين الأول/ أكتوبر وحده، نشرت الحملة 5 آلاف و596 منشورا، حصلت على 846 ألفا و424 تفاعلا على "فيسبوك".
وبحسب التحقيق الذي أجري بالتعاون مع مركز البحوث الرقمية بجامعة كوينزلاند، فإن كيانا واحدا مقره إسرائيل كان مسؤولا عن تنسيق المنشورات على الصفحات؛ وكشف التحقيق أن إسرائيليا باسم أرئيل إلكيرس، في الثلاثينيات من عمره، من مدينة اللد، ويعمل بائعا للمجوهرات، اعتمد اسم المستخدم "Ariel1238a"، يعتبر شخصية رئيسية في هذه الحملة.
وأوضحت "ذي غارديان" أن بعد توجهها لهذا الشخص للحصول على تعليق على تحقيقها، تم إزالة بعض الصفحات وحذف محتويات للحملة من على الشبكة، ونفى هذا الشخص أي علاقة له بالحملة. وأوضح التحقيق أن الكيان أو المجموعة التي تحرك الحملة نجحت بجني مبالغ طائلة من الإيرادات التي حصلت عليها من الإعلانات من عدد الزيارات والمتفاعل على الصفحات.
ومنذ بدء الحملة، قبل نحو عامين، أوضح التحقيق أن اسم النائبة في الكونغرس الأميركي، إلهان عمر ذُكر في أكثر من 1400 منشور، فيما ذُكر اسم طليب في حوالي 1200 منشور.
وبعد توجه "ذي غارديان"، قامت "فيسبوك" بإغلاق عدد من الصفحات والحسابات المتورطة في الحملة، وبعد اطلاعه على التحقيق قال متحدث باسم "فيسبوك" إن المستخدمين انتهكوا سياسات الشركة ضد البريد المزعج (سبام) والحسابات الزائفة.
ومن جانبها، علقت عمر على التقرير بالقول: "كما يوضح هذا التقرير، لا يزال التدخل الأجنبي، سواء من قبل أفراد أو حكومات، يشكل تهديدا على ديمقراطيتنا"، وأضافت "تعمل هذه الجهات الفاعلة الخبيثة في بلد أجنبي وهو إسرائيل، وتنشر المعلومات الكاذبة وخطاب الكراهية للتأثير على الانتخابات في الولايات المتحدة".