النفط يتراجع مجدداً بسبب كورونا

2020-03-16 13:07:23

انخفض النفط اليوم الاثنين مع إخفاق خفض طارئ من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي لأسعار الفائدة في تهدئة أسواق المال العالمية المصابة بالفزع من الانتشار السريع لفيروس كورونا، بينما تُضاف حرب الأسعار بين كبار المنتجين إلى تخمة متنامية في الإمدادات.

وهبط خام برنت 2.07 دولار إلى 31.78 دولاراً للبرميل ليواصل انخفاضاً بـ 25 % سجله الأسبوع الماضي في أكبر تراجع أسبوعي منذ 2008.

وفتح عقد شهر أقرب استحقاق على ارتفاع إذ سجل 35.84 دولار لكنه انخفض إلى مستوى متدن بلغ 31.63 دولاراً.

وتراجع الخام الأمريكي 1.38 دولار إلى 30.35 دولاراً للبرميل بعد أن هبط تحت 30 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الجلسة رغم تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، في أكبر مستهلك للخام في العالم.

وقال مايكل تران المحلل لدى آر.بي.سي كابيتال ماركتس: "بينما يساعد ذلك بشكل هامشي، فإن سياسة الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تتضاءل مقارنةً مع سوق أصابها فيروس كورونا، وهو أثر يقاس بالأشهر ومقارنة بحرب أسعار من المتوقع أن تستمر لعدة فصول أو أكثر".

وأوضح تران أن مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تبلغ 634 مليون برميل، ما يقل بنحو 80 مليون برميل فقط عن الطاقة الاستيعابية التي تبلغ 714 مليون برميل، والشراء من الحكومة لن يسحب سوى فائض عالمي مدة نحو 20 يوما وهو ما تقدره آر.بي.سي بأنه يبلغ 4 ملايين برميل يوميا.

وخفض المركزي الأمريكي النطاق المستهدف لأسعار الفائدة إلى قرب الصفر أمس الأحد في ثاني خفض طارئ هذا الشهر، وأضاف أنه سيرفع ميزانيته بـ 700 مليار دولار على الأقل في الأسابيع المقبلة في محاولة لتهدئة التوتر في الأسواق المالية.

وتعرضت أسعار النفط لضغوط هائلة على جانب الطلب والعرض، إذ أثرت مخاوف انتشار وباء كورونا سلباً على الطلب، بينما تفاقمت مخاوف زيادة الإمدادات بعد أن رفعت السعودية إنتاجها وخفضت الأسعار لزيادة المبيعات لآسيا وأوروبا.

وجاء ذلك بعد أن أخفقت أوبك وروسيا هذا الشهر، في تمديد اتفاق لخفض الإنتاج كان يدعم الأسعار منذ 2016.