29 مارس 2020

لماذا يعتبر العزل والتباعد الاجتماعي أهم إجراء الآن؟

لماذا يعتبر العزل والتباعد الاجتماعي أهم إجراء الآن؟

في ظل عدم وجود علاج لفيروس كورونا، ولا لقاح يحمي من الإصابة به اتخذت دول كثيرة إجراءات لتطبيق العزل والتباعد الاجتماعي. ويرجع ذلك إلى سرعة انتشار الفيروس داخل الصين وخارجها في وقت قصير. وتقترح دراسات أن سبب هذا الانتشار غير المسبوق هو أن 59 بالمائة من المصابين بالفيروس لم تظهر عليهم الأعراض في الوقت الذي ساهموا فيه في نقل العدوى لغيرهم. وأن مسافة الـ 6 أقدام (2 متر تقريباً) هي درع الأمان حالياً لوقف هذا الفيروس.

وقد اقترحت دراسة موسّعة أجريت في جامعة هاوزونج للعلوم والتكنولوجيا بمدينة ووهان الصينية وجود هذه النسبة الكبيرة من المصابين غير المعروفين. ويرجع ذلك إلى ما يُعرف بـ "الحالات غير المؤكدة".

وبحسب الدراسة الصينية تم تقدير حالات كورونا غير المؤكدة والتي كانت مصابة بالفعل بالفيروس وقامت بنقله لأشخاص آخرين بحوالي 50 بالمائة من المصابين. ويفسر ذلك سرعة انتشار المرض إلى دول عديدة خارج الصين في وقت قصير جداً.

ووفقاً لهذه الدراسة بلغ عدد الحالات المؤكدة المصابة بكورونا داخل الصين في 18 فبراير الماضي: 25961، لكن العدد الحقيقي للمصابين الذي تم تقديره وفق نموذج لانتشار العدوى طوّره الباحثون في هذه الدراسة: 36798.

ويعتقد فريق البحث الذي أشرف عليه البرفيسور شاولونغ وانغ أن 59 بالمائة من المصابين حتى ذلك الوقت لم يخضعوا لفحص كورونا المستجد (كوفيد-19) لأن الأعراض لديهم لم تتطلّب خضوعهم للفحص. وأنه بعد تاريخ 18 فبرير عندما طبّقت السلطات الصينية العزل والتباعد الاجتماعي بحزم بدأ معدل العدوى في التراجع تدريجياً.