08 مايو 2020

دعوات فلسطينية للبنوك بأن لا تكون طعنة في خاصرة الاسرى

دعوات فلسطينية للبنوك بأن لا تكون طعنة في خاصرة الاسرى

محافظات - فلسطين 24- فلسطين 24- لاقت قضية أغلاق حسابات الاسرى في أحد البنوك العاملة في فلسطين إستنكارا واسعا، تطور فيما بعد إلى إعتداء على فرعين له في جنين وأريحا، من قبل غاضبين، استخدموا الرصاص والقنابل الحارقة، وذلك رفضل للخطوة التي قام بها البنك.
وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ إن قرار اغلاق حسابات الاسرى في البنوك يمس كرامة كل فلسطيني ومرفوض وهو انصياع لارادة الاحتلال.
وأضاف الشيخ في تغريدة له، في حسابه على موقع "تويتر": نتمنى خلق حالة اجماع وطني فلسطيني في حماية اسرانا وحقوقهم والحفاظ على كرامتهم . انهم فخر مجدنا وعزنا الوطني.
وكانت مؤسسات الأسرى، طالبت سلطة النقد والحكومة، أمس، بإصدار تعليمات للبنوك بعدم إغلاق حسابات عائلات الأسرى تحت أي ذريعة كانت.
وقد شكل رئيس الوزراء محمد اشتية، أمس، لجنة برئاسة محافظ سلطة النقد، تضم وزير شؤون الأسرى، وجمعية البنوك ، وممثل عن وزارة المالية، لدراسة التهديدات الإسرائيلية ضد البنوك التي تقدم خدماتها لذوي الأسرى والشهداء، ورفع التوصيات اللازمة لمواجهتها .
وكان بنك القاهرة عمان، وهو أحد البنوك الوافدة والعاملة في فلسطين، أقدم الثلاثاء على اغلاق حسابات بنكية تعود لاسرى محررين من سجون الاحتلال، وفق ما اكده الاسرى، وذلك استجابة لضغوط مارستها سلطات الاحتلال.
حركة حماس، اعتبرت أن إغلاق عدد من البنوك (وطنية) حسابات لمعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل وحرمانهم من مستحقاتهم "استجابة واضحة لإملاءات الاحتلال الإسرائيلي".
وقال فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة، في بيان، إن ذلك "انحراف خطير عن مسارها (البنوك) القيمي والأخلاقي تجاه أبناء شعبنا".
وأضاف برهوم: "من المفترض أن تكون هذه البنوك عونا له (المعتقلين)، لا سيفا مسلطا عليه، وأن تساهم في صناعة وبناء الحياة الكريمة لأبنائه، لا في تدمير مستقبلهم، ولا تحاربهم في أقواتهم ولقمة عيشهم، وتحديدا في ظل ما يعانيه شعبنا من ويلات الاحتلال الإسرائيلي والحصار والعدوان".
وطالب برهوم الكل الفلسطيني بمستوياته وقواه كافة بـ"الوقوف عند مسؤولياتهم تجاه هذه القضية المقدسة، والدفاع عن الأسرى والمحررين منهم وحقوقهم المشروعة وحمايتها، ورفض وإدانة كل الإجراءات التعسفية بحقهم.
ودعا سلطة النقد الوطنية "بالقيام بدورها وواجبها في حماية هذا الحق، وعدم السماح لأي من البنوك والمصارف بتنفيذ سياسة الاحتلال والانصياع لقراراته".
ومؤخرا، قال أسرى سابقون إن بعض البنوك الفلسطينية تواصلت معهم، وأغلقت حساباتهم البنكية، بذريعة ممارسة السلطات الإسرائيلية تهديدات بحقها.
وفي نيسان/ أبريل الماضي، كشف نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) عن إصدار السلطات الإسرائيلية أمرا عسكريا يقضي بملاحقة ومعاقبة كافة الأشخاص والمؤسسات والبنوك التي تتعامل مع الأسرى وعائلاتهم، وتقوم بفتح حسابات بنكية لهم".
ويهدف القرار إلى منع وصول الرواتب الشهرية التي تقدمها منظمة التحرير لأهالي المعتقلين الحاليين، والسابقين منهم.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد اقتطعت جزءا من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) العام الماضي، بذريعة أنها تدفع كمخصصات للأسرى وذوي الشهداء؛ ما تسبب بأزمة مالية للحكومة التي رفضت تسلم أموال المقاصة منقوصة في حينه.
إلى ذلك طالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والأسير المحرر خضر عدنان، سلطة النقد الفلسطينية بتوضيح رسمي لحقيقة ما يجري تداوله حول توقيف بعض البنوك لحسابات الأسرى والمحررين.
وقال عدنان في تصريح صحفي إن وقف البنوك لحسابات الأسرى والمحررين يعني الاستجابة لأمر الإدارة المدنية الإسرائيلية هناك، وهذا عمليا يدل أنه لا سيادة ولا قرار للسلطة الفلسطينية على البنوك العاملة بالضفة المحتلة" وحذر لخطورة ذلك على صعيد دفع بنوك أخرى لتحذوا حذو من استجاب للاحتلال ضد أسرانا مذكراً ان البداية كانت قبل سنوات بالبنك العربي.
وأضاف عدنان: "كنا نحذر سابقاً من تواصل جهات زراعية وتجارية مع "الإدارة المدنية" بالضفة المحتلة وعديد المشاهد المؤذية للاحتلال في مزارعنا ومتاجرنا، واليوم تحاول هذه الإدارة فرض سلطتها المباشرة على البنوك".
وشدد عدنان على أن "الأَوْلى كان التنبه مُبْكراً لخطورة التواصل مع الإدارة المدنية و"المنسق"، والضرب بيد من حديد فلسطينيا لتفادي هذه الحالة"،
وطالب عدنان سلطة النقد الفلسطينية بجمع البنوك العاملة بالضفة المحتلة على وثيقة شرف وطنية ترفض إملاءات الاحتلال بشأن ذوي شهدائنا وأسرانا ومحررينا.
في غضون ذلك دعت مؤسسات وهيئات مختصة بشؤون الأسرى سلطة النقد الفلسطينية والحكومة بإصدار تعليمات للبنوك بعدم إغلاق حسابات أسر الأسرى تحت أي ذريعة كانت إن أن هذه البنوك تعمل وفقا لقانون المصارف الفلسطيني، وليس استنادا لقرارات الحاكم العسكري الإسرائيلي، مشيرين إلى ضرورة أن تكون البنوك شريكة في المغنم والمغرم وليس المغنم فقط.
كما، ودعا المؤسسات المكونة من (هيئة الأسرى والمحررين، نادي الأسير، الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، مؤسسة الضمير، مؤسسة حريات، مؤسسة الحق) في بيانها اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف والسلطة الوطنية وكافة الفصائل، لاتخاذ قرارات تستند إلى حقيقة، أن الاحتلال قوض من الناحية العملية كافة الاتفاقيات، ويعيد احتلال الضفة الغربية احتلالاً مباشراً ما يستدعي الاستعداد والعمل الجدي لمواجهة إجراءات الاحتلال بمضامين عملية وإجرائية.
وأكدت الهيئات والمؤسسات انها ناقشت مجموعة من الأفكار والإجراءات التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً وبالتنسيق مع كافة القوى المناضلة في فلسطين لمواجهة إجراءات الاحتلال وقراراته الظالمة اتجاه شعبنا العظيم ومستقبله.
ودعت الأسرى في سجون الاحتلال، والأسرى المحررين وعائلاتهم إلى الانخراط في العمل الشعبي المقاوم لهذه الإجراءات.
وقالت المؤسسات : دأبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على استخدام قضية رعاية أسر الأسرى والشهداء، على مدار السنوات الماضية كأداة لفرض سلطتها على الشعب الفلسطيني وقيادته، وشنت حملة دولية، وسخرت إمكانيات كبيرة في سبيل تضليل العالم واستجلاب الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته، من أجل التراجع عن قرارها بالاستمرار برعاية هذه الأسر المناضلة.
وأضافت: سعى الاحتلال عبر ذلك لتحقيق هدفين استراتيجيين أولهما: وصم النضال والكفاح الفلسطيني بالإرهاب، وثانيهما: محاولة إثبات أن السيادة الوحيدة القائمة على الأرض الفلسطينية هي سيادة الاحتلال، ولذلك وحين فشلت إسرائيل في استجلاب الضغط الدولي على م.ت.ف والسلطة، لجأت للاعتماد على نفسها فقط، عبر سن تشريع عنصري فاشي في الكنيست في شهر شباط/ فبراير 2019، ويقضي بمصادرة حصيلة المبلغ الذي يُدفع كرعاية لأسر الأسرى والشهداء، وتبعه أمراً عسكرياً وقع في شهر شباط/ فبراير 2020 من قبل الحاكم العسكري للضفة الغربية ويقضي بملاحقة كل من يتعاون في إيصال هذه المبالغ لأسر المناضلين بما في ذلك البنوك الفلسطينية، وأن المخالف سيتعرض لعقوبة تصل إلى سبع سنوات سجن.
وتابعت: إن الأمر العسكري ما هو إلا حرباً جديدة تشنها سلطة الاحتلال على الشعب الفلسطيني وقيادته لفرض المزيد من السيطرة، إذ لا يهم إسرائيل كيف ننفق موازنتنا وإنما يهمها أن تؤكد سيادتها، وأنها الحاكم الفعلي للضفة الغربية، وهي بهذا القرار إنما تعيد احتلالها المباشر، وتفرض سلطة الحاكم العسكري على المواطنين والمؤسسات، وهذا هو مكمن الخطورة إذ أن المستهدف ليس الأسرى وعائلاتهم، وإنما المنظومة الوطنية والحكومية والإدارية والقانونية في فلسطين، وهي خطوة تسبق خطوة أخرى لاحقة تقضي بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية لدولة الاحتلال، الأمر الذي يعني إنهاءً فعلياً وعملياً لكافة الاتفاقات المبرمة بين م.ت.ف ودولة الاحتلال.