17 مايو 2020

المخابرات العامة ودورها في جائحة كورونا

المخابرات العامة ودورها في جائحة كورونا

المحامي أحمد الحروب
يعتبر جهاز المخابرات العامة جهاز أمني يمارس عمله ودوره ضمن الأطر التشريعية والقانونية وضمن قواعد السرية والكتمان من خلال رسم السياسات العامة وجمع المعلومات وتحليلها بما يهم الوطن والمواطن في كافة المجالات.
ومنذ اليوم الأول لظهور أول إصابة بفيروس كورونا في فلسطين قام جهاز المخابرات العامة بمتابعة ورصد تداعيات الوباء على الضفة الغربية وقطاع غزة من النواحي الصحية والأمنية , الاقتصادية , السياسية والاجتماعية وتتبع حالات الوفاة والإصابات اليومية وحالات الشفاء في إطار تحصين الجبهة الداخلية وتأكيد دورها في حماية الوطن وما يتعرض له من أي أزمات طارئة وهو ما دفع بقوة لظهور دورها في أزمة كورونا من خلال التنسيق مع كافة مؤسسات الدولة بما فيها الأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى إيماناً منه بأن الوباء أحد معوقات التنمية والازدهار ومن شأن انتشاره التأثير على أمن الوطن والمواطن.
وانطلاقا من كل هذه المعطيات يقوم جهاز المخابرات العامة بالتأكيد على حضوره السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني في خضم أزمة كورونا من خلال جمع المعلومات حول الوباء إذ أن عمليات إغلاق المحافظات وحظر التجول والحجر الصحي في ظل أزمة كورونا تغلق قنوات المعلومات والاتصالات.
وهنا يبرز دور وأهمية المخابرات العامة التي تعمل بشكل مستمر في أن تمد يد العون لأصحاب القرار بكل ما يلزم من معلومات ، كما ويقوم جهاز المخابرات العامة بدور هام في عملية المراجعة للسياسات الداخلية التي تعيد القوة والمنعة لأجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة في ظل هذا الوباء العالمي ، لهذا فان جهاز المخابرات العامة يعتبر الأقرب إلى نبض وفكر فخامة الرئيس محمود عباس حفظه الله من خلال التوجيهات المستمرة لجهاز المخابرات العامة بالتعامل مع المستجدات المحلية والإقليمية والدولية بأعلى درجات اليقظة والحرص حفاظاً على سلامة الوطن والمواطن من أي مكروه.
وتتركز آلية عمل جهاز المخابرات العامة بالحفاظ على الأمن الوطني وحماية مصالح الدولة السياسية والأمنية والاقتصادية بما فيها الإنسانية , ويقوم بإعداد التقارير والمعلومات بواقع الحال ويضعها أمام صناع القرار في الدولة لتسهيل اتخاذ القرارات المدروسة ولتكون حاضره باتخاذ القرارات الهامة التي تعكس فعالية الجهاز في التعامل مع أزمة كورونا.
ويتلمس جهاز المخابرات العامة عن قرب نبض المواطن الفلسطيني ويقف بشكل دقيق على كل ما يمس الوطن والمواطن ويرصد أية مظاهر أو خلل أو ومؤثرات صحية تعكر صفو الأمن , ولا يقف دور رئيس جهاز المخابرات العامة ورجال المخابرات العامة عند حدود الوطن ولكنه يتجاوز الحدود عندما يتعرض أي مواطن فلسطيني لأي أذى لا سمح الله من خلال التنسيق مع الهيئات الدولية المختصة ومنها ما قام به رئيس الجهاز مؤخراً من خلال التنسيق مع الجهات الدولية ومع المملكة الأردنية الهاشمية من أجل فتح الجسر لعودة الطلبة والمواطنين العالقين في الخارج وكذلك أهمية التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي في تعزيز منظومة الأمن الصحي.
فألف تحية إلى رئيس وضباط وضباط صف وأفراد في هذا الجهاز العريق الذين نذروا أنفسهم بالدفاع عن الوطن والمواطن حتى تبقى فلسطين واحة أمن واستقرار حمى الله فلسطين وأهلها ورفع البلاء عنها وعن العالم .