21 مايو 2020

السلطة : "لن نسمح بانتشار العنف حتى مع وقف التنسيق الأمني"

السلطة : "لن نسمح بانتشار العنف حتى مع وقف التنسيق الأمني"

فلسطين 24- زعمت هيئة البث الإسرائيلية ("كان")، اليوم الخميس، أن السلطة الفلسطينية شددت في رسالة رسمية إلى الحكومة الإسرائيلية على أنها "لن تسمح بانتشار العنف في الضفة الغربية" المحتلة، حتى في ظل القرار بوقف التنسيق الأمني.
وشددت مصادر "كان" على أن السلطة الفلسطينية بعثت برسائل عبر القنوات الرسمية لإسرائيل، أكدت من خلاله على قرارها بوقف فوري للتنسيق الأمني بجميع أشكاله وعلى كافة المستويات. وأضافت القناة نقلا عن "مصادر فلسطينية" أن رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، سيجتمع في وقت لاحق اليوم، مع رؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لبحث سبل تنفيذ القرار على الأرض.
وكان اشتية قد أوعز خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء، الذي عُقد مساء أمس، الأربعاء، لجميع الوزارات بالمباشرة بخطوات عملية وإجراءات عاجلة لتنفيذ ما ورد في قرارات القيادة، التي أعلنها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الثلاثاء، بشأن العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصدر قالت إنه فلسطيني، إن تعليمات صدرت من الرئيس محمود عباس لقادة الأجهزة الأمنية بوقف فوري للتنسيق مع إسرائيل.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن مسؤولين إسرائيليين وآخرين "دوليين" حاولوا حتى اللحظة الأخيرة ثني الرئيس عباس عن اتخاذ قرار الانسحاب من الاتفاقات الموقعة مع واشنطن وإسرائيل.
وقرار الانسحاب من الاتفاقيات الذي أعلنه الرئيس عباس يعني وقف كل التفاهمات والاتفاقيات مع إسرائيل، وخاصة أوسلو، التي تأسست بناء عليها السلطة الفلسطينية، علما بأن عباس كان قد أطلق تهديدات مماثلة، وصرح في أكثر من مناسبة بوقف التنسيق الأمني غير أن القرار لم يترجم إلى خطوات عملية.
ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مسؤول أمني إسرائيلي، أمس الأربعاء، قوله إنه "يوجد احتمال ضئيل لأن يكسر أبو مازن الأواني ويقطع الاتصال مع إسرائيل، وذلك لأن الاتفاقيات تخدم كلا الجانبين. وإذا قرر أبو مازن غدا إيقاف النشاط ضد حماس والتنسيق الأمني، فإنه سيكون معرضا لأنشطة تآمرية من جانب الحركة، عدوه اللدود".
وقال مسؤول أمني إسرائيلي آخر إن "جهاز الأمن سيتابع الديناميكية الميدانية، ورؤية إلى أي مدى تتغلغل أقوال أبو مازن، وإذا تم التعبير عنها أصلا". وأضاف أنه "يوجد إدراك أيضا لطريقة قول أبو مازن للأمور وتوقيتها. ومن الجائز جدا أنه يخشى مجرد الضم ويكرر الإعلان أنه سيضع المفاتيح. ومن تجربة الماضي، فإنه توجد فجوة كبيرة جدا بين ما قاله أبو مازن طوال السنين وبين ما يحدث فعلا. والدليل أن التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن الفلسطينية وبين إسرائيل مستقر وناجع".