02 يونيو 2020

الضم ووقف التنسيق مع الاحتلال وخيارات أحلاها مر

الضم ووقف التنسيق مع الاحتلال وخيارات أحلاها مر

رام الله- فلسطين 24- تساؤلات عديدة بلا إجابات يعيشها الشارع الفلسطيني بعد قرار القيادة الفلسطينية التحلل من الاتفاقيات السياسية مع الاحتلال الاسرائيلي، بسبب قرار الاخير ضم مساحات كبيرة من الاراضي الفلسطينية لدولة الاحتلال.
ففي الوقت الذي يواجه العالم فيروس كورونا، تفرض السياسة الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني ظروفاً إستثنائية بالغة التعقيد، من خلال "فك الارتباط" بوقف التنسيق والتواصل مع الجهات الاسرائيلية، وذلك من شأنه أن يفتح الباب أمام الفلسطينيين للتواصل بشكل مباشر مع الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يراعي الظروف الصحية وإجراءات الصحة العالمية في التباعد الجسدي، وفي النهاية ضرب الجهود الحكومية الفلسطينية التي قامت بها على مدار الشهور الثلاثة المالضية للحد من إنتشار الفيروس.
إلى جانب ذلك سيكون لمثل هذا السلوك الاسرائيلي أبعادا سياسة ووطنية تتعلق بسيادة السلطة وعلاقاتها مع المواطنين الفلسطينيين الذين يتسلحون بمرراتهم للتواصل مع الادارة المدنية الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية لانجاز معاملاتهم والتي أبرزها تصاريح الدخول لإسرائيل لعدة أغراض كالعمالة والتجارة والتواصل المجتمعي، لا سيما مع القرار القاطع للقيادة الفلسطينية بوقف كافة الاتصالات مع إسرائيل.
ولطالما هددت القيادة الفلسطينية بوقف هذا التنسيق، إحتجاجا على السياسات الاستعمارية الاسرائيلية بفرض السيادة على 28% من مساحة الضفة الغربية والاستيلاء عليها، ولكنها لم تنفذ هذه التهديدات، ولكن هذه المرة فعلاً أوقفت السلطة كل الاتصالات، مؤكدة على أن الارض هي أهم من هذا التنسيق، مما يعني وقف أعمال كافة الجهات الفلسطينية.
القرار الفلسطيني والذي حظي برضى شعبي يعني تغيير دراماتيكي في حياة الناس، ستظهر نتائجه خلال الايام القادمة، خاصة وأن التقديرات الاسرائيلة والفلسطينية بمجملها تميل إلى التشاؤوم وانعدام أي فرصة للإنفراجة في الافق على الاقل في المدى المنظور.
وتعقيدات مثل هذا القرار ستلحق ضرراً كبيرا لإسرائيل، ولكنها أيضا تفتح الباب على مصراعيه للتساؤلات الفلسطينية عن شؤون الناس اليومية، وإي كانت هذه التساؤلات، فإن ثمن السكون على سرقة الارض سيكون أكبر، ما يعني ضرورة إتخاذ مثل هذه القرارات لتحريك القضية الفلسطينية والدفاع عن الارض.

وقد أبلغت إسرائيل السلطة الفلسطينية أنها لن تسمح من دون تنسيق أمني ومدني ، بتنقل القوات الفلسطينية من مكان الى اخر .
ووفقا لقناة كان العبرية فان القرار الاسرائيلي لن يسمح بالتنقل حتى لو اضطرت السلطة إلى تكثيف قواتها في بلدة أو قرية فلسطينية للتعامل مع شجارات عائلية أو أي مشكلة أخرى.
ولا تزال إسرائيل تدرس ايضا تنقلات الرئيس ابو مازن في حال قرر الاخير على سبيل المثال ، مغادرة رام الله الى الخارج دون تنسيق ووفقا للقناة فان موكب ابو مازن يجري تامينه "من قبل الجيش الإسرائيلي والشرطة من الأمام والخلف".
وقالت القناة العبرية "كذلك لا يوجد تنسيق مدني بين الطرفين ، ولكن في الوقت الحالي ليس له تأثير على حركة المرضى والعمال والتجار. اضافة انه لا يوجد حتى الآن إجابة للسؤال: كيف سيتم الدفع لعلاج طبي لفلسطيني يتم نقله إلى المستشفى في إسرائيل دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية وبدون التزام مسبق بتقديم تمويل العلاج".
ووفقا للتقرير الاسرائيلي فقد قررت إسرائيل أنها لا تفرض في الوقت الراهن عقوبات على السلطة الفلسطينية بسبب قرارها بوقف التنسيق الأمني ​​طالما أن القوات الفلسطينية لا تمنع دخول ونشاطات الجيش الاسرائيلي في البلدات والقرى.
ومن الناحية العملية ، كان الأسبوعان الماضيان أقل صعوبة. ولم تكن هناك حوادث تتطلب مخالفات زيادة التنسيق على الأرض ، تم أيضًا تقليل نشاط الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية لتجنب أي احتكاك مع قوات الأمن الفلسطينية وتقليل الدخول إلى المدن الفلسطينية إذا لزم الأمر تم إلغاء بعض الأنشطة المخطط لها فقط".
وتقول القناة العبرية في هذه الأثناء ، يعمل كل طرف بحكم سنوات الخبرة المتراكمة في العمل المنسق - في الواقع يعرف كل طرف حدوده حتى بدون تنسيق.
من جهته حذر رئيس جهاز الشاباك السابق يورام كوهين من أن ضم 30 ٪ من الأراضي في الضفة الغربية يمكن أن يقوض الأمن ويحول إسرائيل إلى واقع دولة واحدة.