بالصور- غزة تتزين لاستقبال أسراها

2013-10-29 12:29:30
خاص- فلسطين 24: بقلوب تملؤها الفرحة والبهجة، تنتظر عائلات الأسرى القدامى المفرج عنهم ضمن الدفعة الثانية لاستقبالهم، في قطاع غزة.

وقررت سلطات الاحتلال الإفراج بعد منتصف ليلة الثلاثاء، عن ستة وعشرين أسيراً من الأسرى القدامى، الذين اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو عام1993، ضمن مخطط إنطلاق المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية في جولتها الأخيرة، برعاية أمريكية.

وتحتضن غزة خمسة أسرى من المفرج عنهم، وهم:حازم قاسم شبير، حلمي حمد العماوي، أحمد سعيد الداموني، يوسف عواد مصالحة وعمر عيسى مسعود، وجميعهم من ذوي المحكوميات العالية.
|12489|
ووسط الأهازيج والأغاني الوطنية يحث أهالي الأسرى في غزة الخطى لاستقبال أبنائهم، بعد أن سنوات من المعاناة داخل سجون الاحتلال.

وأعد أهالي الأسرى سرادق الاستقبال والاحتفال بهم وزينوا الجدران بشعارات الترحاب وأعلام فلسطين.

ويطالب أهالي الأسرى بالإفراج عن أبنائهم من سجون الاحتلال، خصوصاً الأسرى المرضى، الذين يعانون من أوضاع صحية صعبة، بسبب الإهمال الطبي من إدارات السجون.

شقيق الأسير، حازم شبير من مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، قال لمراسل "فلسطين 24"في غزة، لم نكن نتوقع في يوم من الأيام أن يفرج عن حازم من سجون الاحتلال، وكنا قد فقدنا الأمل.
|12488|
وأضاف محمد شبير، الذي يقضي شقيقه حكماً بالمؤبد مدى الحياة، وأمضى واحدا وعشرين عاما، أنه تلقى خبر الإفراج عن حازم بالفرحة والسرور""إحنا كنا فاقدين الأمل بخروج حازم وما كنا يوم من الأيام متوقعين أن أخي حازم سيتم الإفراج عنه بالطريقة هذه".

وأكد شبير أن "الاسرى المتبقيين من الأحكام العالية وعددهم 104 أسرى قبل أوسلو، هؤلاء الأسرى كان الأمل مفقود لنا كأهالي أسرى لأن إسرائيل دائماً تتحجج بأن هؤلاء أيديهم ملطخة بالدماء، ولن يتم الإفراج عنهم، لكن بإذن الله وربنا قادر على كل شيء وأن السجن لا ينبني على أحد".

وأردف شبير وعلامات الفرح بادية على وجهه، "أخوي حازم معتقل من سنة1993قبل اتفاق أوسلو، محكوم مدى الحياة قضى منها حوالي21سنة، والحمد لله هذه الفرحة بالنسبة لنا عندما تلقينا هذا الخبر كأننا في حلم".

وتابع شبير"نوجه الرسالة إلى المجتمع الدولي ونقول له هؤلاء الأسرى اعتقلوا دفاعاً عن وطنهم وعن كرامتهم فاعتقالهم على قضايا ليست جنائية بل قضايا هي دفاعاً عن حقهم وأرضهم وشعبهم وليس عن كرامة الشعب الفلسطيني فحسب بكل كرامة الأمة العربية كلها".

أما والده الحاج قاسم شبير قال"الخبر أسعدني جداً، وكنت زرته آخر مرة في شهر رمضان الماضي، وقبل أيام كانت له زيارة ولكنني لم أذهب لشدة مرضي وقلت لهم(لأفراد الأسرة) أن حازم سيكون معنا بعد أيام وأنه هو الذي سيزورني في بيتي، منذ ذلك الوقت لم أراه".
|12487|
وأكد الحاج قاسم أنه لحظة سماعه بأن حازم من ضمن الأسرى المفرج عنه، سجد شكراً لله، وقال"خبر خروج حازم أعاد لي صحتي، وكنت أرقد في فراشي في الشهور العشرة الأخيرة، أعاني من المرض، واليوم وبعد إبلاغي بخبر خروج حازم وجدت نفسي فجأة وبعفوية أتحرك في كل البيت وأسأل عن أصدقائي، ولبست ملابسي وخرجت لازور مريضاً وصممت أن أقابل الناس في ديوان البيت، وكما تشاهد فإنني هنا وحولي كل أحباب حازم".

وتابع"نزلت للشارع أمام البيت وكنت سعيداً جداً وأنا أشاهد الشباب وهم في هِمة ونشاط كبيرين يزينون الجدران ويعلقون الرايات والأعلام وينصبون خيمة الاستقبال لابني حازم، لقد حكم على حازم 99 عاماً قضى منها أكثر من واحد وعشرين عاماً وكانت الزيارات له ترهقنا جداً وأنا شيخ كبير وقد تعديت السبعين عاماً، أنا سعيد وأقول عقبال الحرية للجميع وان تدخل الفرحة في كل البيوت وأن تملأها الزغاريد كما ملأت بيتنا هذا اليوم الذي ولدت صحتي فيه من جديد".

أما والدة الأسير هاني داود، التي تنتظر لحظة الإفراج عن فلذة كبدها، طالبت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخلِ للإفراج عن كل الأسرى المرضى من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت داود لـ"فلسطين 24"، إن وضع هاني الصحي صعب وبحاجة إلى علاج فوري، مضيفةً"الحمد لله إن شاء الله بيفرج عنه من السجون الإسرائيلية، وضعه صعب وصحته بحاجة لعلاج وهو صابر ومعنوياته عالية".

وطالبت والدة الأسير داود المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل للإفراج عن فلذة كبدها"بطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أن يفرجوا عن الأسرى المرضى وأي أسير مصاب يفرجوا عنه لان السنين والأيام تروح من أعمارهم والأمراض تنهش عظمهم وتهز فيهم وبحياتهم"، متسائلة لمتى؟!".

وتابعت والدة الأسير داود المعتقل في سجن نفحة الصحراوي:"إحنا أهم حاجة عندنا أن يفرجوا عنهم هاي إلي أتمناه من أي إنسان عنده ضمير ومسؤولية ومسؤول عن الأسرى أن يفرجوا عنهم".

من جهته، أكد صابر أبو كرش، رئيس جمعية واعد للأسرى والمحررين التابعة لحركة(حماس) في غزة، أن المئات من الأسرى المرضى يقبعون في سجون الاحتلال، وهم بحاجة ماسة للعلاج، وأملنا بالإفراج عنهم وعن الأسيرات والأطفال وآلاف الأسرى.

وقال أبو كرش لمراسل"فلسطين 24":"نحن نقول إن عدد الأسرى المرضى قد وصل ما يقارب1500أسير فلسطيني من بينهم25حالة مصابة بمرض السرطان، من بينهم أسرى محتاجين لعمليات جراحية طارئة"

وأشار إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتجارب طبية خبيثة بحق هؤلاء الأسرى في سجن الرملة والمرفوض قانونياً وأخلاقياً، ونقول يجب أن تنتهي هذه المهزلة يجب أن تنتهي هذه المعاناة وينتهي هذا الاحتلال المتغطرس بساديته وفاشيته المستمرة بحق هؤلاء الأسرى الأبطال".

وشدد رئيس جمعية واعد، على أن الخيار الأمثل لتحرير الأسرى هو خطف الجنود الإسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين"نقول إن الشعب الفلسطيني أدرك وتيقن ما هو الخيار الرئيسي والاستراتيجي والأمثل في قضية تحري أسرانا وهو خيار المقاومة".

وأكد أن "الفصائل الفلسطينية فصائل مباركة مرابطة مقاومة تعرف طريقها جيداً من اجل تحرير أسرانا وما بنفق خانيونس(نفق كتائب القسام المعد لخطف الجنود) إلا دليل على أن المقاومة ساهرة بأعين متيقظة ضاغطة على الزناد تنتظر الساعة المناسبة من اجل تحرير هؤلاء الأسرى بالطرق، التي يعلمها الجميع".