25 أكتوبر 2020

حكم الإعدام ينتظر عراقية ألقت طفليها في نهر دجلة

حكم الإعدام ينتظر عراقية ألقت طفليها في نهر دجلة

تتواصل تداعيات الجريمة التي ارتكبتها امرأة عراقية قبل أسبوع وذلك برمي طفليها من أعلى "جسر الأئمة" على نهر دجلة في بغداد، في حادثة شكلت صدمة مدوية بين الأوساط الشعبية العراقية، بعد تداول مقطع فيديو يوثق الجريمة.

وفي أحدث تطوراتها، فإن الأم العراقية تواجه حكم الإعدام وذلك بناء على مادة 406 في قانون العقوبات العراقي والتي تشير إلى الحكم بالإعدام في حالات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وتعد نص المادة مطلبًا شعبيًا لتنفيذه بحق الجانية لتنال جزاءها بمقتل ابنيها (حر، ومعصومة) دون التراجع عن هذا القرار، في وقت اتجه البعض للتحلي بالصبر والتحقيق بمعرفة ظروفها وما إذا كانت تعاني من اختلال نفسي، خصوصاً في ظل انفصالها عن زوجها منذ أشهر والظروف المعيشية السيئة التي تعاني منها.

كما ندد آخرون بالظروف الاجتماعية الصعبة التي يمر بها الشعب العراقي والتي نتج عنها الكثير من الجرائم العائلية خلال الفترة القليلة الماضية، وطالبوا بإيجاد حل سريع وتطبيق إجراءات للحد من الجرائم المنتشرة في المدن العراقية.

من جهته علق اختصاصي الطب النفسي الدكتور جميل التميمي بأن "معظم الدراسات النفسية تشير إلى أن قتل الأم أحد أطفالها، أو بالأحرى كل جرائم القتل التي تحدث على مستوى العائلة الواحدة، يقف خلفها في الغالب وليس بالمطلق، خلل نفسي لدى الجاني".

وأوضح أن "المحاكم الغربية، وحسب اطلاعي، تقوم بإرسال المتهم في هذا النوع من الحوادث إلى لجنة نفسية قضائية لبيان قواه العقلية. إن قتل الأم طفليها جريمة قتل تتجاوز الدوافع الغريزية للإنسان ولا يفسرها في الغالب إلا وجود خلل نفسي؛ إذ قد تكون الأم مصابة بهلاوس أو أوهام رافقها اكتئاب حاد ظنت من خلاله أن أطفالها سيعيشون الألم، ولأنها لا تتحمل أن تراهم يتألمون ويتعذبون، سارعت إلى قتلهم لتنقذهم من الألم".

في غضون ذلك كان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء خالد المحنا، قد قال إن السيدة الموقوفة لدى الشرطة والمتهمة بإلقاء طفليها في نهر دجلة ستحال إلى المحكمة وستوجه لها تهمة القتل العمد.

وأضاف المتحدث في بيان أن "المتهمة (نسرين) بقتل طفليها جانية؛ لأنها أقدمت على ارتكاب جريمة القتل العمد التي يعاقب عليها القانون العراقي بشدة"، مشددا على "أهمية النظر إلى الواقعة من زوايا مختلفة؛ حيث تكررت حوادث قتل الأبناء 4 أو 5 مرات مؤخرا، وهو ما لم يكن موجودا في المجتمع العراقي".

وبين أن "حوادث قتل الأبناء أمر خطير، وتجب دراسة أسباب ودوافع الوقائع التي دفعت بالمتهمة لارتكاب الجريمة، ووزارة الداخلية العراقية تقوم بدور اجتماعي؛ لأنها باتت قريبة للمواطن من خلال عدد من المؤسسات الشرطية، أبرزها الشرطة المحلية، وشرطة الأحداث، والشرطة المجتمعية، وشرطة حماية الأسرة والطفل".

وأعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء، العثور على جثة الطفل الثاني الذي رمته أمه في نهر دجلة. بعد أن تمكنت من العثور على جثمان الطفل الأول، الاثنين الماضي.

وذكرت الداخلية أن "فرقة مختصة من النجدة النهرية تمكنت من انتشال جثة الطفلة بصعوبة بالغة لانعدام الرؤية في النهر ولانحدار جثتي الطفلين مسافة بعيدة ‏عن مكان الحادث".