21 نوفمبر 2020

هل يزيد اللعب مع الأب ذكاء الطفل؟

هل يزيد اللعب مع الأب ذكاء الطفل؟

فلسطين 24- يرغب الكثير من الآباء في أن يصبح أطفالهم أكثر تميزاً وذكاء. ورغم أن الذكاء يعتبر من الصفات المورثة إلا أنه يوجد العديد من العوامل التي يمكنها أن تزيد من معدلات الذكاء والتي يطلق العلماء عليها الذكاء المكتسب، وبالتالي يمكن للوالدين المساهمة بشكل كبير في تطوير ذكاء أطفالهم؛ لكي يقودوهم إلى النجاح سواء الدراسي أو النجاح في الحياة العملية أيضاً.
الدكتور وائل عبد العال، اختصاصي طب الأطفال في مستشفى «إن إم سي رويال»، يسلط الضوء على هذه النقطة.
هناك عوامل غذائية يمكنها تطوير وتنمية ذكاء الطفل، أهمها الرضاعة الطبيعية فحليب الأم يحتوي على أحماض دهنية ومكونات غذائية مفيدة جداً لتطوير ونمو العقل، فقد أثبتت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تزيد نسبة الذكاء أضعافاً عن الذين لم يحصلوا عليها، ويعتبر نقص اليود في الطعام من الأشياء التي تقلل من نسبة ذكاء الطفل نظراً لدوره الكبير في تنمية ذكاء الطفل وتأثيره على إفراز الغدة الدرقية التي تسبب بدورها نقص الذكاء حال وجود نقص في إفرازها للهرمونات. كما أن لتناول الأسماك دوراً كبيراً لتنمية الذكاء نظراً لما تحتويه من أوميجا 3 والبروتينات المهمة لنمو المخ.
1 - نشأة الطفل في الطبيعة وسط الأماكن الخضراء والتي لها تأثير إيجابي في رفع مستوى ذكاء الطفل وجعله أكثر انتباهاً وأقل عدوانية، وأهم أسبابها هو قلة التوتر وزيادة اللعب.
2 والتواصل الاجتماعي كما يعتبر الأطفال الأكثر فضولاً وشغفاً وأسئلة عن موضوعات بعينها مثل البراكين والديناصورات والأشياء التخيلية أيضاً أكثر ذكاء من أقرانهم الأقل شغفاً بالمجهول.
3 - القراءة والتنمية اللغوية التي تعطي الطفل الفرصة للتفكير والتعبير عن أفكاره.
4 - الاتصال المبكر للطفل مع أقرانه في السن مما يعزز عملية الإدراك لديه، ومشاركتهم اللعب والتجارب وآخر تلك المحاور هو التحفيز والثناء والإشادة المتواصلة يمكنها تحسين الذكاء مع الحذر من الإفراط في التشجيع الذي قد يأتي بنتائج عكسية.
يأتي دور الأب والأم وهو في غاية الأهمية حيث تبين من أحدث الأبحاث أن الأطفال الذين يقضون أوقاتاً أطول مع آبائهم ويشاركونهم في أنشطتهم وألعابهم يتمتعون بدرجات ذكاء أعلى وقدرات ومهارات أفضل، ويكون ذكاؤهم أعلى من نظرائهم الذين يفتقدون لدور الأب وتقتصر تربيتهم على الأم وحدها بسبب الانفصال أو طبيعة عمل الأب، وكشفت الدراسة أيضاً أن الآباء يميلون للعب أكثر مع أبنائهم البنين ويميلون للاهتمام بهم دون البنات، كما وجدت أيضاً أن هناك علاقة إيجابية بين مقدار الوقت الذي يقضيه الآباء مع أطفالهم ونتائج اختبارات ذكاء الأطفال؛ نظراً لأن الطفل عند لعبه مع أبيه يكتسب مهارات تختلف عنها عند لعبه مع أمه فتكتمل بذلك قدراته ومهاراته ويزيد معدل ذكائه.
وقد شملت إحدى الدراسات 11 ألف طفل، وبينت النتيجة أن الأطفال الرضع الذين كان آباؤهم يلعبون معهم في الأشهر الأولى من حياتهم، كان أداؤهم أفضل في اختبارات مهارات التفكير مقارنة بالأطفال الآخرين، وكانت التوصية بأنه يجب على الأب المشاركة بالأنشطة الحياتية للطفل ومشاركتهم أنشطتهم بما في ذلك قراءة القصص وتنظيم الرحلات؛ حتى يتعزز لديه النمو وتزداد قدرته العقلية والذكائية وتزداد أيضاً قدرته على التفاعل الاجتماعي، وقد أظهرت نتائج البحث الفرق الحقيقي والكبير في تقدم الأطفال الذين استفادوا من الاهتمام الأبوي حتى بعد مرور ثلاثين عاماً عندما كانوا أكثر ذكاء وقدرة على تحصيل طبقة اجتماعية مرموقة ومكانة وثروة أكبر.
من المؤسف أن الدراسات أثبتت أيضاً أن الأطفال الذين يكذبون هم أكثر ذكاءً من الذين يقولون الحقيقة، وذلك لأن الكذب يحتاج الكثير من الذكاء والتخيل واختلاق القصص؛ لذلك يجب التعامل مع الأطفال الذين يكذبون ويختلقون القصص والأحداث بحذر أكثر، وأخيراً عزيزتي الأم إذا كنتِ تريدين أن يكون طفلكِ ذكياً، فاجعلي زوجكِ يقرأ هذا المقال ليعرف أن لعبه مع صغيره له فوائد كثيرة على صحة رضيعكِ العقلية والجسدية، فدور الأم وحدها غير كافٍ لخلق التوازن في حياة الطفل وخلق شعور بالثقة والأمان عند الطفل.