05 ديسمبر 2020

خبير اقتصادي يستعرض آثار انخفاض الدولار

خبير اقتصادي يستعرض آثار انخفاض الدولار

فلسطين 24- أكد مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، ماهر الطباع، أن الاقتصاد الفلسطيني يتأثر بالإيجاب والسلب بارتفاع وانخفاض أسعار العملات الأجنبية على الشيكل، وأهمها عملة الدولار الأمريكي.
وأرجع الطبّاع ذلك، في مقال اقتصادي له تابعته "صفا"، إلى عدم وجود عملة وطنية فلسطينية للتداول، موضحًا أن جميع التعاملات المالية الفلسطينية تتم بالدولار أو الدينار الأردني.
وأشار إلى انخفاض سعر صرف الشيكل مقابل الدولار خلال الشهور الأخيرة من 3.55 إلى 3.28، أي بنسبة انخفاض تعادل 9%.
وعددّ الطبّاع عددًا من الأثار الإيجابية لانخفاض الدولار، وهي على النحو التالي:
▪ يخفف العبء على طلبة الجامعات والكليات، حيث يتم استيفاء الرسوم التعليمية بالدينار الأردني والدولار الأمريكي.
▪ سوف يتأثر القطاع الإنتاجي بالإيجاب بانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، حيث أنه يعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاته من المواد الخام الأولية التي تدخل في عمليات التصنيع، مما سوف يساهم في خفض سعر تكلفة إنتاج السلع الوطنية، كما سوف يؤثر على انخفاض كل أسعار السلع المستوردة من الخارج بنسبة انخفاض سعر الصرف، وهذا سوف يخفف من الأعباء الاقتصادية على المستهلكين في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
▪ سوف يستفيد المواطنون الذين يتقاضون رواتبهم بالشيكل وعليهم التزامات عديدة بالدولار الأمريكي من ديون وأقساط أو إيجار شقق.
أما الأثار السلبية لانخفاض الدولار، برأي الطبّاع، فهي على النحو التالي:
▪ انخفاض قيمة الدعم والمنح الدولية المقدمة للشعب الفلسطيني، حيث إن جميع المنح والمساعدات ترصد بالعملات الأجنبية.
▪ انخفاض في قيمة رواتب الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والمحلية، الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار أو الدينار؛ مما سوف يساهم بانخفاض في القدرة الشرائية لديهم والقيمة الخاصة برواتبهم لدى تحويلها إلى الشيكل .
▪ انخفاض العائد المالي على أصحاب الشقق السكنية والمحلات التجارية، حيث إن جميع الإيجارات للشقق السكنية والمحلات التجارية بالدولار الأمريكي والدينار الأردني.
▪ انخفاض قيمة المدخرات لدي المواطنين الفلسطينيين، فجميع مدخراتهم بالعملات الأجنبية الدولار الأمريكي والدينار الأردني.
▪ سوف يتضرر منفذو العطاءات والمناقصات الكبيرة من انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، فمعظم العطاءات الكبيرة وخاصة مع المؤسسات الدولية بالدولار الأمريكي وبالمقابل فهم يشترون المواد اللازمة للتنفيذ بالشيكل.
ووفق الطباع، فإنه من الملاحظ أنه هناك العديد من المستفيدين والخاسرين في حالة ارتفاع أو انخفاض قيمة صرف الدولار على الشيكل، مضيفا أن الحال سوف يبقى على ما هو عليه إلى حين إصدار عملة وطنية فلسطينية تكون ذات قيمة و مربوطة بالعملات الدولية.
وتابع: "وهنا لا بد من التساؤل بعد ربع قرن على نشأة السلطة الفلسطينية وتوقيع اتفاقية باريس الاقتصادية، ألم يحن الوقت ليكون لنا عملة وطنية فلسطينية؟".
وذكر أن أحد بنود اتفاقية باريس الاقتصادية نصّ على مواصلة كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في البحث من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة"JEC"، في إمكانية إدخال عملة فلسطينية متفق عليها أو على ترتيبات عملة بديلة مؤقتة للسلطة الوطنية الفلسطينية.
لكن اللجنة الاقتصادية، وفق الطباع، لم تجتمع من الأساس، وبقى حال بند إصدار العملة الوطنية كالعديد من البنود التي تحتاج إلى تغير جذري في اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الجديدة على أرض الواقع.